روسيا تفرج عن شحنة “إس 300” لسوريا بعد تأخير طال خمس سنوات

أعلن وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، اعتزام بلاده تسليم منظومات “إس 300” للدفاع الجوي إلى سوريا خلال أسبوعين، بعد تأجيل دام لخمس سنوات على خلفية إسقاط طائرة إيليوشن 20...
منظومة الدفاع الجوي الروسية إس 300 في مطار حميميم

أعلن وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، اعتزام بلاده تسليم منظومات “إس 300” للدفاع الجوي إلى سوريا خلال أسبوعين، بعد تأجيل دام لخمس سنوات على خلفية إسقاط طائرة إيليوشن 20 الأسبوع الماضي.

كما أكد شويغو أن قوات بلاده في سوريا ستستخدم وسائل الحرب الإلكترونية لمواجهة الطائرات التي تستهدف منشآت سورية، وأنها ستجهز مواقع قيادة الدفاع الجوي السوري بنظام أوتوماتيكي، كالموجود في روسيا حاليا.

وقال وزير الدفاع الروسي إن “مراكز قيادة وحدات وتشكيلات قوات الدفاع الجوي السوري ستتزود بأجهزة تحكم أوتوماتيكية، والتي تسلم فقط للقوات المسلحة الروسية”. وأن تسليم القوات المسلحة السورية منظومات الدفاع الصاروخية الحديثة إس 300 “سيتم خلال أسبوعين”، لافتا إلى أن هذه المنظومة قادرة على اعتراض آليات الهجوم الجوية على بعد أكثر من 250 كلم، وإصابة عدة أهداف جوية في وقت واحد.

وأشار شويغو إلى أن روسيا كانت قد أوقفت تسليم سوريا منظومات “إس 300” في عام 2013 بطلب من إسرائيل، بعد أن كانت جاهزة للتصدير، وقد اجتاز العسكريون السوريون التدريبات.

كما أكد الوزير الروسي أنه “بالقرب من الحدود السورية على البحر الأبيض المتوسط سيتم إيقاف كافة الرادارات وأجهزة الاتصال للقوات التي تقوم بتوجيه ضربات للقوات السورية باستخدام التشويش الكهرومغناطيسي لتعطيل الأقمار الصناعية والطائرات الاستطلاعية”.

يأتي ذلك على خلفية إسقاط الدفاعات الجوية السورية القديمة التي لا تفرق بين العدو أو الصديق لطائرة استطلاع روسية كانت تجري مسحا جويا لمحافظة إدلب يوم الاثنين الماضي، ويوم أمس الأحد، أعلن الجيش الروسي أن معلومات “مضللة” من القوات الجوية الإسرائيلية تسببت بإسقاط الطائرة الروسية في سوريا، منددا بـ”نزعة المغامرة” عند الطيارين الإسرائيليين.

وعرض الناطق العسكري الروسي، إيغور كوناشينكوف، نتائج التحقيق في سقوط طائرة اليوشن 20 كانت تقل 15 ضابطا وخبيرا روسيا بصاروخ دفاع جوي للنظام السوري عن طريق الخطأ في 17 أيلول/سبتمبر.

وكشف رئيس تحرير صحيفة “ترسانة الوطن” الروسية فيكتور موراخوفسكي أنه بإمكان روسيا تسليم سوريا منظومات الدفاع الجوي الصاروخية “إس 300” خلال شهرين أو ثلاثة أشهر في حال اتخاذ قرار بذلك، لكن ذلك يتطلب أيضا تجديد منظومة الدفاع الجوي السورية بأكملها.

وقال موراخوفسكي “حسبت إسرائيل، ووضعت منظومات إس 300 محل إس 200 وقالت: روسيا الاتحادية المحترمة، يتضح أن السوريين يغطون بمدار منظومات إس 300 كل الأراضي الإسرائيلية تقريبا. طائرات سلاح الجو الإسرائيلي يمكن أن تسقط عمليا مباشرة بعد إقلاعها. هذا لا يناسبنا. نحن نعرب عن قلقنا العميق وتوترنا ونطلب منكم بشدة عدم تنفيذ هذا العقد”.

وأضاف: “نحن تفهمنا وأوقفنا تنفيذ الالتزامات، أعدنا إلى سوريا 400 مليون دولار والتي كانت في جيوبنا بالفعل، وتحملنا أضرارا لسمعتنا. حيث إن بعض الدول أرادت أن تشتري منا هذه المنظومات وبعد هذا الحادث فكروا أنه إذا طلبت دولة ثالثة عدم التنفيذ، فيمكن لروسيا ألا تصدر”.

ووفقا لموراخوفسكي، فإن على روسيا أن تخرج من هذا المأزق، آخذا بعين الاعتبار التصرفات الإسرائيلية في الآونة الأخيرة، وقال: “الجيش الروسي يحصل في السنوات الأخيرة على ثلاث كتائب من إس 400 وإس 300 بي إم أو2، وهي تذهب لدينا إلى قواعد الاحتياط والتخزين. أي أنه إذا تم تجديد ذلك العقد، فأعتقد أننا سنتمكن من تسليم هذه المنظومات للسوريين خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر”.

وأوضح أن تسليم سوريا هذه المنظومات بشكل عاجل يتطلب تفقدها من الناحية التقنية واستبدال نظام التعارف بنسخة التصدير وكذلك التدريب على الحسابات، وأضاف: “هذا سيستغرق على الأقل شهرين إلى ثلاثة”.

وأشار موراخوفسكي إلى أن “هذا القرار ممكن، لذلك أنا أعتقد أن ذلك سيقود إلى معارك جوية شديدة، وسيضخم النزاع بحدة. برأيي يجب تحديث كل منظومة الدفاع الجوي السورية. يجب تصدير منظومات “تور إم2” والتي ستغطي إس 300 من آليات الهجوم الجوية العالية الدقة. ويجب تصدير منظومة تحكم آلية بمنظومات الدفاع الجوي من الجدل الجديد، ويجب تصدير منظومات “بوك” والتي تتمتع بخاصيات أداء متميز، ويجب بالتالي تعليم الأشخاص”.

وأفاد أن منظومات “تور إم2” قد نقلت بالفعل إلى قاعدة حميميم في شباط/فبراير وأنها تعمل بشكل ممتاز هناك.

في المقابل، عبر وزير البيئة الإسرائيلي، زييف إلكين، عن قلق حكومته حيال احتمال تزويد سوريا بأنظمة “إس 300” الروسية، معتبرا أنه في ضوء القرب الجغرافي لإسرائيل وسوريا، فإن نظام الصواريخ المضادة للطائرات الذي سيتمركز في سوريا سيغطي في الواقع المجال الجوي الإسرائيلي بأكمله.

وأضاف زييف: “لا يمكننا قبول هذا الموقف أو التعامل معه بهدوء. من ناحية أخرى، أتابع عن كثب التصريحات الرسمية للمسؤولين الروس، فبعد أيام قليلة من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى موسكو، ذكر مستشار الرئيس الروسي للتعاون العسكري التقني، أن المفاوضات بشأن تزويد سوريا بـ”إس 300″ لا تجري. ولا أرى أي سبب للاعتقاد بأن هذه التصريحات غير صحيحة”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة