جيمس جيفري: القوات الأمريكية باقية في سوريا لحين خروج إيران وتحقيق الانتقال السياسي

أعلن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، أن الولايات المتحدة الأمريكية باقية في سوريا “لضمان إخراج القوات الإيرانية التي يبدو الروس عاجزين عن إخراجها، وعدم ظهور تنظيمات متشددة...
السفير جيمس جيفري المستشار الخاص لوزير الخارجية مايك بومبيو للشأن السوري

أعلن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، أن الولايات المتحدة الأمريكية باقية في سوريا “لضمان إخراج القوات الإيرانية التي يبدو الروس عاجزين عن إخراجها، وعدم ظهور تنظيمات متشددة مثل تنظيم داعش، وتحقيق انتقال سياسي في البلاد”.

وقال جيفري في إحاطة إعلامية للصحافيين في نيويورك: “إن بشار الأسد يعتقد أنه انتصر بسيطرته على نصف أراضي الدولة السورية، لكن نصف الشعب السوري خارج عن سيطرة نظامه وهو يجلس على جثة دولة دون اقتصاد تقريبا، فضلا عن كونه لا يستطيع الوصول إلى موارد الغاز والنفط، وبدون أمل واعد في الانتعاش، لذلك لا أعتقد أنه ربح أي شيء”.

وأضاف المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا أنه يجب على روسيا أن لا تدعم الأسد، وأشار إلى أن “حكومة صديقة لا تعني بالضرورة حكومة جثة تجلس على أنقاض نصف البلاد ولا أعتقد أن روسيا بحاجة إلى هذه الحكومة الصديقة، كون دعم مثل هكذا حكومة مكلف جدا، لكن إذا أرادوا أن يكون لديهم هذا الشخص، لا يمكننا إقناعهم بالتخلص منه، لكن هذا سيكون مكلف جدا بالنسبة لهم”.

وسبق أن صرح جيفري لصحيفة الشرق الأوسط ردا على سؤال حول بقاء قوات الولايات المتحدة في منطقة الجزيرة السورية “هدف البقاء هو هزيمة تنظيم داعش، وضمان ألا يتكرر ما حدث في عام 2012؛ حينما خرجت القوات الأمريكية من المنطقة وعاد تنظيم القاعدة في الظهور بشكل سافر. والبقاء هنا لضمان ألا تظهر تنظيمات داعشية جديدة. ثانيا، إننا نريد المشاركة دبلوماسيا ومن خلال الحلفاء وعسكريا في تحقيق هدف إخراج القوات الإيرانية من سوريا. وثالثا، لتنفيذ عملية سياسية وليس للاحتلال”.

وتطرّق جيفري إلى الاتفاق الروسي التركي حول إدلب، وقال: “الطرفان اللذان تفاوضا على اتفاق سوتشي هما روسيا وتركيا، ومن وجهة نظرنا ومن التقارير التي وصلتنا أن الاتفاق سيؤدي إلى إزالة التهديدات لبعض الوقت وإلى تقليل المخاوف من استخدام السلاح الكيميائي، وخفض التهديدات لنحو ثلاثة ملايين شخص معظمهم من المدنيين. ونعتقد أن توصل تركيا وروسيا لهذا الاتفاق هو أمر جيد، وما نتمناه هو أن يتم الالتزام به وأن يستمر، وأن يكون نقطة تحول في هذا الصراع حينما يتم التحرك من ساحة المعركة إلى مائدة المفاوضات، من خلال الالتزام بعملية جنيف وقرار مجلس الأمن الدولي 2254”.

أما عن تصور الولايات المتحدة الأمريكية لحل الأزمة السورية، أضاف جيفري: “الحل السياسي لسوريا يتطلب كتابة دستور جديد، وتحقيق الأمن، وإجراء انتخابات، وتشكيل لجنة لوضع هذا الدستور. والولايات المتحدة وأصدقاؤها يطالبون المبعوث الأممي استيفان دي ميستورا بالقيام بتشكيل اللجنة في أسرع وقت، بحلول الحادي والثلاثين من تشرين الأول/أكتوبر.

وأضاف المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا “بالنسبة إلى الوضع العسكري هو مستقر نسبيا في الوقت الحالي، ويمكن استغلال ذلك للمضي قدما. والأمر الثالث هو أن المجتمع الدولي وليس فقط الولايات المتحدة لن يشارك في إعادة إعمار سوريا، وهي تحتاج إلى إعادة إعمار بشدة، إلى أن يرى عملية سياسية لا يتم التراجع عنها، وينجم عنها من خلال عملية سياسية سورية جديدة، لا تهدد شعبها أو جيرانها”.

وكانت قوات التحالف الدولي وخصوصا الفرنسية والبريطانية والإيطالية قد عززت مؤخرا قواعدها في سوريا عبر توسيعها وتزويدها بأنظمة دفاع جوي حديثة ورادارات، بالإضافة إلى كمية هائلة من الأسلحة والذخائر، إلى جانب وصول قوات من مشاة البحرية الأمريكية إلى قاعدة التنف جنوب شرقي سوريا ونقل فصائل المعارضة الموجودة فيها إلى الشمال السوري.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة