الأمم المتحدة تعد بإعادة النظر في قرار وقف المساعدات عن اللاجئين السوريين العائدين إلى بلادهم

وعد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، الرئيس اللبناني، ميشيل عون، بإعادة النظر في قرار وقف المساعدات عن اللاجئين السوريين العائدين إلى بلادهم، كونها مخصصة لهم في بلدان اللجوء...
مجموعة من اللاجئين السوريين خلال رحلة عودتهم إلى سوريا من لبنان

وعد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، الرئيس اللبناني، ميشيل عون، بإعادة النظر في قرار وقف المساعدات عن اللاجئين السوريين العائدين إلى بلادهم، كونها مخصصة لهم في بلدان اللجوء لتشجيعهم على “العودة الطوعية” ومساعدتهم ريثما يتمكنون من الوقوف مجددا على أرجلهم واستعادة حيواتهم في بلدهم سوريا، بحسب ما كشفت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية اللبنانية.

وأوضحت المصادر، بحسب ما نشرت صحيفة الحياة اللندنية، أن جانبا مهما من التقدم الذي حصل على صعيد قضية اللاجئين السوريين خلال وجود الرئيس عون في الأمم المتحدة حيث ألقى كلمة لبنان في الجمعية العمومية، يتعلق بالمساعدات، حيث طلب الرئيس عون من غوتيريس حين التقاه في نيويورك الأسبوع الماضي أن تقدم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين المساعدات التي تعطيها للاجئين السوريين إلى لبنان حين يعودون إلى بلدهم من أجل مساعدتهم على الثبات في أرضهم، خصوصا أن القواعد التي تتبعها المنظمة الدولية تقضي بوقفها طالما انتقلوا إلى مناطقهم.

وذكرت المصادر أن عون قال لغوتيريس إن هؤلاء ينتقلون من خيم يعيشون فيها في لبنان إلى خيم على الأرض السورية بعدما فضلوا العودة إلى بلدهم فلماذا لا تعطى لهم المساعدات كي يتمكنوا من مواجهة الظروف الصعبة في مناطقهم إما لأن منازلهم مهدمة أو متضررة، أو لغياب البنى التحتية للخدمات، أسوة بما كانوا يتلقونه من مساعدة في لبنان.

وأكدت المصادر أن غوتيريس وعد عون بمراجعة قرار الأمم المتحدة في هذا الصدد، وهذا يعزز إمكانات العودة، وسط الجهود التي يبذلها لبنان. كما أن مصادر أخرى أشارت إلى أن تطورا حصل خلال لقاء وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل مع مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط السفير ديفيد ساترفيلد في نيويورك والذي أبلغه “تفهم واشنطن للموقف اللبناني في شأن اللاجئين وبأنها لا تعارض العودة الطوعية الآمنة لهم ولا تربطها بالحل السياسي وبأن من مسؤولية المفوضية العليا للاجئين تشجيع العودة لا عرقلتها”.

وأبدت المصادر ارتياحها للقاء عون غوتيريس، خصوصا أن الأخير أبدى تجاوبا مع اقتراح لبنان أن يكون مقرا لأكاديمية حوار الحضارات والأديان وسيكلف ممثلا شخصيا له لمتابعة الموضوع.

وفي جولة جديدة من جولات “العودة الطوعية” للاجئين السوريين إلى بلادهم التي ينظمها الأمن العام اللبناني، انطلقت يوم أمس الاثنين الدفعة الرابعة من العائدين في عدد من المناطق اللبنانية عبر معبري المصنع والعبودية الحدوديين ونقطة وادي حميد. وكان المشهد واحدا في عرسال وطرابلس وبرج حمود وعكار وشبعا والنبطية. وأعربت عشرات العائلات السورية المسجلة لدى الأمن العام اللبناني، والتي مضى على وجودها في لبنان عدة سنوات، عن سعادتها بالعودة إلى بلادها التي هاجرتها بسبب الحرب. وقالت صحيفة “الحياة” إن “هؤلاء اللاجئين يعودون إلى حلب ودمشق والرقة ودرعا وحمص والقنيطرة وبيت جن ودير الزور”.

ويؤمّن عناصر الأمن العام اللبناني الوسائل اللوجيستية للعائدين الذين يتوافدون إلى نقاط التجمع في المناطق التي يسكنون فيها حيث يتم تأمين الآليات والباصات وكل ما يلزم من خدمات لتسهيل العودة. كما يواكب الجيش اللبناني والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمشاركة فرق إسعاف وعيادات متنقلة تابعة للصليب الأحمر اللبناني مواكب العودة لتقديم المساعدة الطبية.

وأكدت الناطقة باسم المفوضية ليزا أبو خالد أن “المفوضية لا تقوم بتنظيم عودة اللاجئين في هذه اللحظة فقط بل تعمل في شكل مستمر وبلا هوادة للمساعدة في إزالة العقبات المختلفة أمام اللاجئين ليتمكن عدد أكبر منهم من العودة بأمان وكرامة”. وقالت: “تساعد المفوضية اللاجئين الذين يقررون المغادرة في الحصول على الوثائق التي يحتاجون إليها للتصديق على ولادة الأطفال في لبنان أو الزواج أو الوفيات أو حالات الطلاق التي حصلت خلال فترة وجودهم في لبنان كلاجئين، وكل ذلك يساعدهم للوصول إلى الخدمات مثل المستشفيات والمدارس في سوريا”.

كما أشارت إلى أن “المفوضية موجودة في كل نقطة مغادرة إلى جانب اللاجئين، وهم يستعدون للمغادرة لمساعدتهم في أي شيء يحتاجون إليه ونعمل مع وزارة الصحة للتأكد من أنهم حصلوا على الحاجات الطبية العاجلة وأنه جرى تطعيم الأطفال، وأيضا يمكن المرضى المصابين بأمراض مزمنة الحصول على أدوية مسبقة قبل العودة”. وقالت: “المفوضية على اتصال وثيق بالأمن العام قبل العودة وأثناءها”.

وستعمل المفوضية على التأكد ممن هم مسجلون لديها بعد التدقيق بلوائح الأسماء التي يتولى الأمن العام تسجيلها على لوائح المغادرة.

وكشف رئيس شعبة معلومات الأمن العام اللبناني، العقيد خطار ناصر الدين، أن “الدفعة الخامسة ستكون نسبتها مرتفعة جدا، وذلك يعود إلى التعاطي الإنساني والأخلاقي مع شريحة واسعة من العائدين نظرا إلى الواقع الاجتماعي الصعب الذي كانوا يعانون منه والظروف الصعبة التي كانوا يعيشونها في لبنان على مدى أكثر من سبع سنوات”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة