تعزيزات عسكرية وأمنية جديدة في السويداء لاحتواء غضب أهالي المحافظة

تواصل قوات النظام إرسال تعزيزات عسكرية وأمنية إلى مدينة السويداء بالتزامن مع تصاعد التوترات والاحتجاجات الشعبية التي تشهدها المدينة وريفها على خلفية عجز الأجهزة الأمنية عن حل قضية المختطفين...
اللواء حسان معروف والعميد أحمد رفعت ديب خلال جولة تفقدية في مدينة السويداء - 9 تشرين الأول 2018

تواصل قوات النظام إرسال تعزيزات عسكرية وأمنية إلى مدينة السويداء بالتزامن مع تصاعد التوترات والاحتجاجات الشعبية التي تشهدها المدينة وريفها على خلفية عجز الأجهزة الأمنية عن حل قضية المختطفين لدى تنظيم داعش واتهامات صريحة من قبل المواطنين للمسؤولين بالتقصير وصلت حد الاتهام بحجب المعلومات والتآمر وإماتة القضية.

وتقدم التعزيزات التابعة للفرقة الرابعة وقوات النمر الروسية من مدينتي دمشق ودرعا، حيث يستقر قسم منها داخل المدينة لقمع الاحتجاجات الشعبية ومنع زمام الأمور من الانفلات، في حين يتوجه قسم آخر إلى ريف المحافظة لترهيب الأهالي ومنعهم من أي حراك يطالب بعمل شيء للمختطفين ومعظمهم سيدات وفتيات وأطفال.

وبالتزامن مع التعزيزات العسكرية قام وفد أمني من وزارة الداخلية التابعة لحكومة عماد خميس برئاسة معاون الوزير اللواء حسان معروف، وقائد قوات حفظ الأمن والنظام العميد أحمد رفعت ديب بزيارة المدينة، حيث قالت الوزارة عبر صفحتها في فيسبوك إنهما وصلا إلى المدينة وقاما بجولة تفقّدية.

وتأتي التطورات بعد توتر شهدته المدينة خلال الأيام الماضية عقب انتشار مقطع مصور، الأسبوع الماضي، يزعم إعدام مسلحين مفترضين يتبعون لتنظيم داعش لإحدى المختطفات من السويداء تُدعى ثريا أبو عمار، فيما شككت العديد من الجهات في المقطع المصور لأنه مغاير تماما لأسلوب التنظيم في تنفيذ عمليات الإعدام فضلا عن كونه مصورا في مكان مغلق وهو أمر مستحيل أن يكون المختطفون، إن كانوا مع التنظيم، أن يكونوا فيه لأن المنطقة التي يتواجد فيها عناصر داعش حاليا هي المغارات والكهوف والشقوق الصخرية والصدوع في منطقة تلول الصفا وليس مبان كما ظهر في المقطع.

يأتي ذلك فيما تتواصل المناوشات بين قوات النظام وفلول تنظيم داعش في منطقة تلول الصفا شرقي دمشق وغربي السويداء، حيث نشرت وكالة “أعماق” التابعة للتنظيم صورا لعشرة عناصر من قوات النظام قتلوا خلال العمليات العسكرية الدائرة في المنطقة.

كما اعترفت مليشيات الدفاع الوطني بمقتل ثلاثة من عناصرها خلال معارك ومواجهات مع عناصر داعش في محيط تلول الصفا، وذكرت وكالة “سانا” أن قوات من الجيش العربي السوري أحبطت عملية تسلّل لمسلّحي التنظيم على محور تلول الصفا، وقتلت مجموعة وأسرت واحدا من المهاجمين دون أي تفاصيل إضافية أو صور.

وتنفّذ قوات النظام ضربات جوية في شكل يومي على آخر الجيوب التي يتحصن في عناصر من فلول تنظيم داعش بعمق بادية السويداء الشرقية، وتتحدث عن إصابات كبيرة في صفوف التنظيم، لكنها لم تتمكن حتى الآن من بسط سيطرتها الكاملة عليها.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المعارك مستمرة على محاور في بادية ريف دمشق الواقعة عند الحدود الإدارية مع محافظة السويداء بين قوات النظام والمسلّحين الموالين لها مع عناصر تنظيم داعش، وأن المعارك تتركز في منطقة تلول الصفا في إطار الهجمات المتواصلة لقوات النظام وحلفائها في المنطقة الأخيرة المتبقّية للتنظيم، مشيرا إلى سقوط المزيد من القتلى بين الطرفين، حيث ارتفع عدد قتلى التنظيم منذ الـ25 من تموز/يوليو الماضي إلى 344 على الأقل، بينما ارتفع عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها إلى 190 على الأقل، كما تسببت الاشتباكات بإصابة المئات بجراح متفاوتة الخطورة من الطرفين.

من جهته، شن الإعلام الروسي حملة على أداء قوات النظام في مواجهة تنظيم داعش موجها اتهامات بالتخاذل وقلة الخبرة القتالية وسوء التخطيط والإدارة للعملية العسكرية على التنظيم في المنطقة.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة