مخيم الركبان يوجه نداءات استغاثة لفك الحصار وإدخال مساعدات إنسانية عاجلة

يواصل قاطنو مخيم الركبان عند الحدود السورية الأردنية توجيه نداءات الاستغاثة للمنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي مطالبين بفك حصار قوات النظام السوري والمليشيات الإيرانية عن المخيم وإدخال المواد الإغاثية الأساسية...
أطفال في نقطة توزيع المياه في مخيم الركبان

يواصل قاطنو مخيم الركبان عند الحدود السورية الأردنية توجيه نداءات الاستغاثة للمنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي مطالبين بفك حصار قوات النظام السوري والمليشيات الإيرانية عن المخيم وإدخال المواد الإغاثية الأساسية إليهم.

يأتي ذلك على خلفية وفاة 14 من قاطني المخيم خلال أسبوعين بسبب نقص الرعاية الطبية وانعدام الأدوية وشح خطير في المياه والمواد الغذائية.

ويطالب قاطنو مخيم الركبان من خلال المشاركة في وقفات احتجاجية يومية بإدخال المواد الغذائية والأدوية الضرورية لهم، بما في ذلك الطحين وحليب الأطفال، وينددون بإهمال مطالبهم من قبل المنظمات الإغاثية والأمم المتحدة والدول المعنية.

ورفع سكان المخيم خلال وقفة نظموها يوم أمس الأربعاء لافتات كتب على بعضها: “أطفال مخيم الركبان من دون غذاء ودواء”، و”الأسد يمنع الطعام والحليب عن أطفال الركبان”، و”الركبان مخيم نازحين وليس تجمع إرهاب”.

وقال رئيس المجلس المحلي في المخيم، محمد درباس الخالدي، إنهم طالبوا قوات التحالف الدولي بإنقاذ أطفال المخيم، واستنفدوا كل المحاولات مع المنظمات الإغاثية والإنسانية كافة، ووجهوا مطالبات للنظام السوري بفتح الطرقات، من دون تلقي رد من أي طرف.

وأضاف الخالدي أن المجلس المحلي طالب في بيان رسمي قائد جيش مغاوير الثورة العقيد مهند الطلاع باستهداف حواجز قوات النظام المتواجدة على طريق الضمير وطريق تدمر كمحاولة للضغط لفك الحصار عن المخيم الذي يمنع وصول المواد الغذائية والخضروات وحليب الأطفال.

كما دعا البيان “منسقو الاستجابة” في بيان إلى فتح الحدود الأردنية من جهة المخيم لإدخال المساعدات الإنسانية، مؤكدين أنهم تواصلوا مع منظمات في الأردن وأبدت استعدادها للتدخل السريع ولكن ما يعيقها هو إغلاق الحدود. وحض “الأطراف الفاعلة” بالضغط على النظام السوري وروسيا من أجل فك الحصار عن المخيم والسماح بإدخال المواد الغذائية.

وطالب البيان أيضا المنظمات والجهات الدولية المعنية وفي مقدمها الأمم المتحدة بالتدخل “الفوري” لإدخال المساعدات الإنسانية للمخيم، ومحاسبة المتورطين في الحصار وتصنيف ما يحصل بجرائم ضد الإنسانية. وأضاف أن “الأسلوب الذي تتبعه قوات النظام السوري وتطبيق مفهوم الجوع أو الاستسلام يصنف ضمن جرائم الحرب بحق المدنيين القاطنين في المخيم، والسعي لحصول مجاعات لإجبار النازحين على العودة لمناطق النظام”.

من جهته، أعلن جيش مغاوير الثورة عن استعداده توفير الأمن لأي شحنة مساعدات إنسانية تأتي لمساعدة قاطني مخيم الركبان ومنطقة الـ55 كم القريبة من قاعدة التنف التر يرابط بالقرب منها، بحسب شبكة تدمر الإخبارية.

وكانت إدارة المخيم قد حذرت، يوم أول أمس الثلاثاء، من نفاد المواد الغذائية بعد أسبوع، “الأمر الذي سيدفع النازحين إلى أكل لحم الحمير”، فيما سبق ذلك توجيه الإدارة لنداء استغاثة لتأمين المواد الأساسية لهم، بعد مرور أسبوع على منع النظام السوري وصول المواد الغذائية إلى مخيم.

وكان “مستوصف شام” الموجود في المخيم قد أحصى 14 حالة وفاة خلال الأسبوعين الماضيين بسبب نقص الرعاية الطبية.

وأعادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” فتح النقطة الطبية الرسمية الوحيدة في المخيم يوم الثالث والعشرين من أيلول/سبتمبر الماضي، بعد أن أغلقتها السلطات الأردنية لأكثر من أسبوع، إلا أنها لم تستقبل كثيرا من الحالات الحرجة ما أدى إلى عدد من الوفيات خصوصا بين الأطفال.

ويعاني قاطنو المخيم من انعدام مقومات الحياة وتردي الوضع الصحي والتعليمي، إذ سبق واعتبرت سفيرة النوايا الحسنة لدى الأمم المتحدة في الشرق الأوسط، الدكتورة الصافية العجلوني آل المجالي، أن مكتب مفوضية الأمم المتحدة في عمّان “لم يؤدِ واجبه بأمانة” نحو المخيم.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة