بريطانيا وألمانيا وكندا تستقبل أول دفعة من متطوعي الدفاع المدني السوري اللاجئين في الأردن

أعلنت السلطات الأردنية مغادرة 279 متطوعا من الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” أراضي المملكة ممن دخلوها عبر إسرائيل نهاية تموز/يوليو الماضي، عقب حصارهم من قبل قوات النظام ومليشيات المرتزقة...
الدفاع المدني في الغوطة الشرقية يحاول إنقاذ طفلة تعرض منزلها لقصف من قبل قوات النظام

أعلنت السلطات الأردنية مغادرة 279 متطوعا من الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” أراضي المملكة ممن دخلوها عبر إسرائيل نهاية تموز/يوليو الماضي، عقب حصارهم من قبل قوات النظام ومليشيات المرتزقة الإيرانيين في درعا والقنيطرة وتهديدهم بالقتل حال القبض عليهم وتوقيفهم.

حيث قال مصدر رسمي في وزارة الخارجية الأردنية إن “279 مواطنا سوريا من موظفي الدفاع المدني غادروا المملكة”، وأضاف أن “الحكومة كانت سمحت لهم بالمرور عبر أراضيها في شكل موقت لإعادة توطينهم في دول غربية، بناء على طلب الأمم المتحدة لأسباب إنسانية بحتة”، مؤكدا أن إدخالهم تم “بعد أن قدمت كل من بريطانيا وألمانيا وكندا تعهدا خطيا ملزما قانونيا يقضي بإعادة توطينهم خلال فترة زمنية لا تتعدى ثلاثة أشهر، ومن دون التزامات تترتب على المملكة”. وأشار إلى “إتمام البت بمواعيد سفر المتبقي منهم لإعادة توطينهم تباعا خلال الأسبوعين المقبلين”.

جاء الإعلان استدراكا على تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال فيها إن عناصر “الخوذ البيضاء” الذين تم إجلاؤهم من سوريا “لم تقبلهم أي من كندا أو الدول الأوروبية الأخرى التي تعهدت باستضافتهم والترحيب بهم ولا يزالون في الأردن”.

وكانت الأردن قد أعلنت في 23 تموز/يوليو الماضي استقبال 422 من متطوعي “الخوذ البيضاء”، فروا بأرواحهم وعائلاتهم من مناطق جنوب سوريا بعد تهديدات رسمية لهم بالقتل جاءت على لسان مسؤولين كبار في نظام الأسد قبيل سيطرة قوات النظام على المنطقة بدعم روسي وإيراني وموافقة إسرائيلية، ودخل متطوعو المنظمة المملكة الأردنية عبر الأراضي المحتلة في الجولان لإعادة توطينهم في بريطانيا وألمانيا وكندا.

وقال لافروف خلال مقابلة مع قناة “يورونيوز”: “مرت ثلاثة أشهر، وهم لا يزالون هناك. ووفقا لبياناتنا، فإن دولا غربية وعدت الأردن بأخذ هؤلاء الأشخاص وتوطينهم في أوروبا وكندا وهي بدأت بدراسة ماضيهم، فأصيبوا بالرعب. لأن تلك الدول لا تريد قبول مثل هؤلاء الأشخاص أصحاب الماضي الإجرامي”.

وأضاف وزير الخارجية الروسي: “تظهر المزيد من الحقائق تؤكد ارتباطهم المباشر مع تنظيم داعش وجبهة النصرة، هم يعملون مقابل أجور” يتقاضونها وفق برامج دعم إنساني تقدمها العديد من الدول المتحضرة حول العالم.

وتطالب روسيا تركيا بالعمل على إخراج المئات من متطوعي الدفاع المدني السوري من إدلب وحل هذه المنظمة، حيث تتهمها بالتبعية لتنظيم القاعدة وتنظيم داعش الإرهابيين وتلقي دعم خارجي غير مشروع.

وتقدم منظمة الدفاع المدني السوري خدمات الإغاثة والإسعاف والإنقاذ وإزالة مخلفات الحرب والألغام والعديد من الخدمات كالنظافة وتوصيل الكهرباء وشبكات المياه والصرف لملايين المواطنين السوريين في كل أنحاء سوريا فيما ينحصر نشاطها حاليا في إدلب وحلب وحماة واللاذقية بسبب سيطرة قوات النظام على عدد من المحافظات حيث يعتبرها النظام منظمة إرهابية كونها تنجح في تقليل عدد ضحايا حملاته العسكرية على شنها على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

ولقيت تضحيات وأعمال منظمة الدفاع المدني البطولية في سوريا استحسان معظم دول العالم والمنظمات الدولية، وحازت المنظمة العديد من الجوائز الدولية تكريما لدورها في إنقاذ المدنيين السوريين من المعارضين والموالين، وأعلنت العديد من الدول ترحيبها بمتطوعي المنظمة الذين حاصرتهم قوات النظام قبل أكثر من ثلاثة أشهر في درعا والقنيطرة وهددتهم بالقتل صراحة ما اضطرهم إلى اللجوء إلى الأردن التي سمحت بدخولهم ومن ثم خروجهم إلى الدول التي أعلنت الترحيب بهم.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة