جيمس جيفري يشيد بالاتفاق الروسي التركي حول إدلب ويدعو لإحياء مفاوضات الحل السياسي الشامل

اعتبر الموفد الأمريكي إلى سوريا، جيمس جيفري، أن تطبيق الاتفاق الروسي التركي في إدلب “جمّد” الحرب في سوريا، آملا باستكماله إحياء مفاوضات الحل السياسي لتسوية النزاع بشكل كامل. وقال...
السفير جيمس جيفري المستشار الخاص لوزير الخارجية مايك بومبيو للشأن السوري

اعتبر الموفد الأمريكي إلى سوريا، جيمس جيفري، أن تطبيق الاتفاق الروسي التركي في إدلب “جمّد” الحرب في سوريا، آملا باستكماله إحياء مفاوضات الحل السياسي لتسوية النزاع بشكل كامل.

وقال جيفري للصحافيين خلال مؤتمر عقده في العاصمة التركية أنقرة، تعليقا على بدء تطبيق اتفاق إدلب إن “بعض المسلحين انسحب من المنطقة المنزوعة السلاح، وسحب الأسلحة الثقيلة اكتمل وفقا لكل الروايات. هناك بعض التساؤلات حول ما إذا كان جميع المنتمين إلى هيئة تحرير الشام قد غادر”.

ونشر موقع وزارة الخارجية الأمريكية، يوم أمس الأربعاء، تصريحات لجيفري تحدث فيها عن رؤية بلاده حول العملية السياسية المتعلقة بسوريا، حيث قال إن الوضع في سوريا منذ عام 2011 يُعدّ من القضايا المركزية التي كانت على رأس جدول الأعمال بين الولايات المتحدة وتركيا، مؤكدا وجود تاريخ طويل من التعاون “الوثيق” بين البلدين.

وأشار إلى أن الأتراك “يتفقون إلى حد كبير مع أهداف الولايات المتحدة الأمريكية الأساسية في سوريا المتمثلة بإخراج إيران من سوريا”.

كما نوّه المبعوث الأمريكي باتفاق إدلب الذي توصل إليه الرئيسان فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان مؤخرا قائلا إنه “أدى إلى تهدئة الوضع العسكري في إدلب”،  وعرّج على موقف بلاده من الاتفاق بالتأكيد على أن واشنطن اتخذت “موقفا حيال استخدام أي أسلحة كيميائية في الهجوم الذي كان يُجهز له من قبل نظام الأسد بدعم من الروس” في أيلول/سبتمبر الماضي.

وأضاف “أوضحنا بطريقة لا لبس فيها أنه ستكون هناك تداعيات قوية في حال استُخدم السلاح الكيميائي”.

وحول سحب السلاح الثقيل الذي نص عليه اتفاق إدلب، قال جيفري إن “سحب الأسلحة الثقيلة قد تم بجميع المقاييس، حيث إن الأتراك والروس متفقون على ذلك وهناك بعض التساؤلات حول ما إذا كان كل عناصر هيئة تحرير الشام قد غادروا” المنطقة العازلة.

كما أكد جيفري أن مدينة منبج منطقة عربية وأن بلاده تتعاون مع الأتراك بشأنها، وقال “لدينا قوات أمريكية في تركيا تتدرب مع القوات التركية للقيام بدوريات مشتركة حول منبج، وغاية وجودها هو توفر منطقة آمنة حتى يشعر الأتراك بالراحة لأنها قريبة جدا من المناطق التركية”.

وتابع “منبج هامة جدا ونحن نتحدث باستمرار مع الأتراك حول ما نفعله في الشمال الشرقي، لأن تلك المنطقة ذات اهتمام خاص للأتراك بسبب وجود وحدات حماية الشعب الكردية هناك”.

وأكد المبعوث الأمريكي إلى سوريا أن بلاده تركز على إعادة تنشيط العملية السياسية في سوريا، من خلال دعم جهود المبعوث الأممي في سوريا استيفان دي ميستورا الذي يعمل حاليا على تشكيل “لجنة دستورية” كخطوة أولى لإجراء انتخابات جديدة في سوريا.

ولم يقدم جيفري  توضيحا بدعم جهود المبعوث الأممي إلى سوريا، سيما أنه استقال بالتزامن مع تلك التصريحات، ولكنه قال “نأمل أن تكون هناك حكومة سورية جديدة مختلفة تماما. لا ترتكب أشياء فظيعة كتلك التي ارتكبها نظام الأسد”، وحول هذه النقطة أكد جيفري أنهم متفقون مع الأتراك على تحقيقها.

وعندما سئل جيفري ما الذي يجعل عملية السلام في سوريا مختلفة الآن قال “أحد هذه الأسباب هو وقف إطلاق النار النسبي في جميع أنحاء البلاد”. وأضاف “هناك خشية من العنف الذي يمكن أن يكون على مستوى الدول، والذي لم نشهده من قبل بنفس الدرجة، إضافة إلى أن العملية الأممية قد نضجت”.

وختم قائلا “أعتقد أن هذا هو السبب في أننا أكثر تفاؤلا بعض الشيء، لكن أي شيء يمكن أن يحدث في سوريا، فأنتم على دراية أن في سوريا كثيرا من التقلبات”.

جاءت زيارة جيفري إلى تركيا حيث التقى مسؤولين أتراك وعدد من المعارضين والنشطاء السوريين في المجتمع المدني، ضمن جولة له في الشرق الأوسط ستشمل أيضا قطر والمملكة العربية السعودية.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة