عقبات جديدة تعيق تشكيل اللجنة الدستورية مع تصاعد الخلاف الروسي الأمريكي حيال سوريا

أمهل المبعوث الأممي إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، النظام السوري وحلفاءه حتى نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل لإنجاز تشكيل اللجنة الدستورية، بعدما حّمله مسؤولية تعطيل انطلاق اللجنة. وأبلغ دي...
المبعوث الرئاسي الروسي أليكسندر لافرنتييف مع المبعوث الأممي استيفان دي ميستورا

أمهل المبعوث الأممي إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، النظام السوري وحلفاءه حتى نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل لإنجاز تشكيل اللجنة الدستورية، بعدما حّمله مسؤولية تعطيل انطلاق اللجنة.

وأبلغ دي ميستورا مجلس الأمن الدولي خلال تقديمه إحاطة في شأن مستجدات تشكيل لجنة الدستور السوري، أنه سيتنحى نهاية الشهر المقبل “لأسباب شخصية بحتة”، مشيرا إلى أنه “سيبذل جهودا مكثفة للتوصل إلى اتفاق على تشكيل لجنة الدستور خلال الفترة الباقية”.

وقال المبعوث الأممي إلى سوريا إنه تلقى دعوة لزيارة دمشق الأسبوع المقبل لمناقشة تشكيل اللجنة، وسيدعو ممثلي الدول الضامنة لتفاهمات أستانة لاجتماع في مدينة جنيف السويسرية، على أمل أن يكون قادرا على “إصدار دعوات لعقد اجتماع اللجنة الشهر المقبل”.

وكرر دي ميستورا تأكيده أن هناك اتفاقا على حصص النظام والمعارضة في اللجنة، لكن النظام يعترض على حصة المجتمع المدني والمستقلين، وقال إن روسيا وإيران وصفتا تلك القائمة بأنها “محل شك”، وشدد على أن الأمم المتحدة غير مستعدة لقبول لجنة “غير موثوقة وغير متوازنة”.

وأشارت مصادر في المعارضة السورية إلى أن الأمم المتحدة لن تنجح في دور الوساطة لإنهاء الأزمة السورية دون الضغط على النظام وحلفائه للاستجابة لقرارات مجلس الأمن الدولي وخارطة الطريق التي أقرتها بيانات جنيف وفيينا وغيرها من الوثائق التي تحدد شكل الحل السياسي في سوريا.

ويعطل النظام وحلفاؤه تشكيل اللجنة الدستورية المعنية بكتابة دستور يمهد لحل الأزمة السورية عبر اعتراضات متكررة على آلية الاختيار ونتائجها، وسط اختلاف روسي أمريكي في وجهات النظر يؤخر إتمام هذه العملية وشروعها في مهامها التي ستحتاج وقتا ليس بالقصير وربما لا يقل عن سنة من الشد والجذب والمناقشات ثم اعتماد الدستور الجديد في الأمم المتحدة ومجلس الأمن بعد الاقتراع عليه من الشعب السوري الذي يعاني نصفه من التهجير داخل البلد وخارجها.

وبدا مؤخرا أن التوتر بين موسكو وواشنطن في شأن التعاطي مع الملف السوري يتصاعد إثر معلومات تحدثت عن مناقشة إدارة الرئيس دونالد ترامب فرض عقوبات على المشاركين في إعمار سوريا قبل الشروع بالحل السياسي الشامل، الأمر الذي وصفه نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف بـ”المسار التخريبي”.

ونقلت مصادر إعلامية أمريكية عن مصادر في إدارة ترامب أن الإدارة تعكف على وضع استراتيجية جديدة للعمل في سوريا، تتضمن فرض عقوبات على الشركات الروسية والإيرانية التي تنوي المشاركة في إعمار بعض المناطق في سوريا.

وقال ريابكوف إن هدف السياسة الأمريكية الحالي هو “عرقلة عمل الدول الضامنة وجهود مفاوضات أستانة وسوتشي. المسار الأمريكي الأحادي والمتناقض والتخريبي يتجلى”. وأضاف: “اطلعنا على هذه الرسائل. واشنطن تتجاهل الحاجة لضرورة المشاركة في تطبيع الوضع في سوريا، وإيجاد الظروف الملائمة لعودة اللاجئين، والانتعاش الاقتصادي، وإعمار البنى التحتية”.

كما قال نائب رئيس لجنة العلاقات الدولية في المجلس الفيديرالي الروسي فلاديمير غاباروف: “في حال حصل فُرضت إجراءات أمريكية، سترد روسيا بشكل مماثل”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة