باريس تنصح اللبنانيين بعدم استعجال التطبيع مع نظام الأسد

كشفت صحيفة الحياة اللندنية نقلا عن مصدر فرنسي رفيع المستوى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نصح نظيره اللبناني ميشيل عون، خلال القمة الفرنسية اللبنانية التي عقدت في أرمينيا مؤخرا، بتوصية...
لقاء يجمع الرئيس إيمانويل ماكرون والرئيس ميشيل عون بحضور الوزير جبران باسيل والسفير فيليب إيتيان - 12 تشرين الأول 2018

كشفت صحيفة الحياة اللندنية نقلا عن مصدر فرنسي رفيع المستوى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نصح نظيره اللبناني ميشيل عون، خلال القمة الفرنسية اللبنانية التي عقدت في أرمينيا مؤخرا، بتوصية اللبنانيين بالحفاظ على توازن استراتيجي في المنطقة، وتهدئة المستعجلين في لبنان للذهاب إلى سوريا وتوطيد العلاقات مع نظام الأسد، والطلب من الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري أن يبقى هادئا بوجه هؤلاء.

كما طالب ماكرون عون بـ”ممارسة نفوذه للمضي قدما في تشكيل الحكومة” برئاسة الحريري. وقال له إنه “لا يمكن البقاء على هذه الحال لأن الوضع القائم يعني التدهور الاقتصادي ولبنان في حاجة إلى حكومة لتنفيذ إصلاحات مؤتمر “سيدر” والتعاون العسكري الذي تم إقراره في روما 2″.

وأشار المصدر إلى أن “ماكرون يعتزم زيارة لبنان في منتصف شباط/فبراير المقبل، وهذا لا يمكن أن يتم من دون أن تكون هناك حكومة”. وقال إن مسؤولا من الرئاسة الفرنسية سيزور إسرائيل ثم لبنان بعد قمة اسطنبول الرباعية لأردوغان وبوتين وماكرون وميركل حول سوريا، وذلك كي يلتقي المسوؤلين في البلدين ليوصي بالتهدئة لأن استقرار لبنان مهم جدا.

كما أكد المصدر أن باريس “مدركة أن الموقف الأمريكي متشدد حيال حصول حزب الله على حقيبة وزارة الصحة، ولكن باريس تعتبر أنها تفضل التعامل مع هذه الأمور في شكل هادئ، وتفضل أن تكون هناك حكومة وألا يبقى لبنان من دون حكومة لأن وجودها يعني أن هناك فريق عمل يمكن لباريس العمل معه. ولا تعلق باريس أهمية كبرى على أن يحظى حزب الله بحقيبة الصحة طالما حصل على الزراعة وغيرها من حقائب في الماضي”.

وقال المصدر إن زيارة المسؤول في الرئاسة الفرنسية لإسرائيل هدفها الاستماع إلى المسؤولين وتذكيرهم بأن ما يهم فرنسا هو استقرار لبنان وسيادته، وهما مبدآن أساسيان للديبلوماسية الفرنسية.

وتابع أن المسؤولين الإسرائيليين، كما كل مرة، سيبلغون الجانب الفرنسي قلقهم، ويعطون باريس رسائل حول ضرورة امتناع حزب الله عن التهجم على إسرئيل، ومهمة باريس هي الدعوة إلى التهدئة من الجانبين وحماية استقرار لبنان.

وقال المصدر الفرنسي إن باريس ترغب في أن يسرع المسؤولون بشكل كبير، عندما تتشكل الحكومة اللبنانية، العمل من أجل تنفيذ مقررات مؤتمر “سيدر” لتعويض الوقت الذي أضاعوه وهو أولوية. أما على الصعيد الأمني فباريس تعمل على تهدئة الإسرائيليين والأمريكيين والبريطانيين كي لا يجعلوا من حزب الله مشكلة كبرى.

واعتبر المصدر أن “الموقف اللبناني من قضية عودة اللاجئين فورا إلى سوريا تراجع بعض الشيء بعد الذي حصل في عكار، إذ إن كل شيء كان جاهزا لعودة عائلات سورية نازحة ولكن دمشق لم تعط إذن المرور، وفهمت القيادة اللبنانية أن المعادلة ليست بهذه السهولة ما أتاح تحسين العلاقة بعض الشيء مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة والتي كان يسود التوتر علاقتها بالجانب اللبناني”.

وأوضح المصدر الفرنسي أن “الرئيس عون يريد عودة فورية للاجئين السوريين ولكن لا تمكن عودتهم اليوم. الرئيس عون يمثل ما يريده قسم كبير من اللبنانيين ولكن لا يمكن أن يعودوا الآن وفورا”.

أقسام
من الانترنت

أخبار متعلقة