إيران تتهم أمريكا بعرقلة جهود مكافحة الإرهاب في سوريا وتعطيل تشكيل اللجنة الدستورية

على عادتها في توجيه الاتهامات للولايات المتحدة الأمريكية فضلا عن رفع شعارات الموت لها، اتهمت إيران الولايات المتحدة الأمريكية بعرقلة جهود مكافحة الإرهاب في سوريا وتعطيل تشكيل لجنة الدستور...
حسين جابري أنصاري مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية

على عادتها في توجيه الاتهامات للولايات المتحدة الأمريكية فضلا عن رفع شعارات الموت لها، اتهمت إيران الولايات المتحدة الأمريكية بعرقلة جهود مكافحة الإرهاب في سوريا وتعطيل تشكيل لجنة الدستور السوري.

وكان كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري قد ناقش مع بشار الأسد في دمشق يوم أمس الاثنين “الأوضاع في سوريا والمنطقة”، وفقا لبيان نشرته ووسائل الإعلام الإيرانية التي نقلت أيضا تأكيد الجانبين على “أهمية العلاقة السورية الإيرانية”، وأفادت بأن “اتفاقا جرى كون الإدارة الأمريكية تعمل على وضع العراقيل في مكافحة الإرهاب والجهود المبذولة لتحقيق تقدم على المسار السياسي، خصوصا في ما يتعلق بتشكيل لجنة الدستور، لكي تحقق في السياسة ما فشلت في تحقيقه طوال سنوات الحرب”.

وأضاف بيان رسمي بخصوص اللقاء: “تم تأكيد عزم سوريا وإيران (بدون روسيا) الاستمرار في مكافحة الإرهاب من جهة، ومواصلة جهود تحريك المسار السياسي، رغم العراقيل الأمريكية، وصولا إلى إنهاء الحرب على سوريا وإعادة الأمن”.

وتتخوف إيران من إبرام موسكو وواشنطن صفقة تتطيح بكل الاستثمارات الإيرانية على مدى عقود وخصوصا خلال السنوات الثماني الفائتة حيث أنفقت الجمهورية الإسلامية عشرات المليارات لدعم نظام الأسد كما ضحت بعشرات الآلاف من أبناء الطائفة الشيعية الذي استجلبتهم من أفغانستان وباكستان والعراق ولبنان والدول العربية ليقاتلوا كمرتزقة ويقتلوا إلى جانب قوات النظام.

في غضون ذلك، أجرى نائب وزير الخارجية، فيصل مقداد، محادثات في دمشق مع رئيس إدارة الدول المجاورة في وزارة الخارجية العراقية السفير عدي الخير الله والوفد المرافق له، تطرقت الى ملف فتح المعابر بين سوريا والعراق لدعم صمود إيران في وجه العقوبات الأمريكية.

وخلال اللقاء نوّه مقداد بـ”التنسيق المستمر بين الجيشين العربي السوري والحشد الشعبي في مقاومة تنظيم داعش”. واعتبر أن إعادة فتح المعابر الحدودية بين البلدين “تزيد من مناعتهما، وتعزز علاقاتهما الاقتصادية، وتوفر فرصا للتبادل الاقتصادي والتجاري بما يلبي حاجات الشعبين ومصالحهما”، فيما شدد الخير الله على “أهمية سوريا بالنسبة إلى العراق، خصوصا أنها تشكل مجالا حيويا لتلبية متطلبات التنمية والتقدم الاقتصادي للعراقيين”.

ميدانيا، فرضت مواجهة تنظيم داعش في محافظة دير الزور تعاونا غير معلن بين قوات التحالف الدولي المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية مع فصائل مليشيات المرتزقة المدعومة من إيران في دير الزور للقضاء على آخر مواقع تنظيم داعش.

حيث أعلنت قوات سوريا الديموقراطية استئناف عملياتها العسكرية ضد تنظيم داعش في آخر جيب يسيطر عليه التنظيم شمالي نهر الفرات، بعد عشرة أيام على تعليق هذه العمليات ردا على قصف تركي طال مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية.

كما أعلن الحشد الشعبي العراقي “تعزيز قدراته الصاروخية على الحدود مع سوريا”، فيما قصفت قوات النظام والمليشيات الموالية لإيران من الضفة الجنوبية للفرات، مناطق تمركز تنظيم داعش في الضفة الشمالية للنهر.

وأعلن الحشد الشعبي إحباط محاولة تسلل لعناصر من داعش على الحدود، وأنه تعامل مع أهداف تابعة للتنظيم داخل العمق السوري. وقال في بيان: “بناء على معلومات استخبارية دقيقة، عالجت القوة الصاروخية للحشد الشعبي فجر أمس، أهدافا مهمة لداعش داخل العمق السوري”، مضيفا: “قواتنا استهدفت أيضا مجموعة من عناصر داعش حاولت الاقتراب والتسلل في اتجاه الحدود العراقية”. وأفاد إعلام كتيبة الصواريخ للحشد بأن “مفارز كتيبة الصواريخ عزّزت مواقعها على الحدود لمساندة القوات العسكرية للحشد لمنع أي تسلل لداعش باتجاه الأراضي العراقية”.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن دوي انفجارات سُمع عند الضفاف الشمالية لنهر الفرات، إثر قصف نفذته قوات النظام والمليشيات الموالية لإيران، طاول مناطق في ريف دير الزور الشرقي. وأضاف أن مقاتلات التحالف الدولي واصلت قصفها المكثّف للجيب الأخير لتنظيم داعش.

ونقل المرصد عن مصادر موثوقة أن التنظيم كان استولى على نحو 20 سيارة مدرعة أمريكية من طراز “همر”، خلال هجماته المعاكسة التي أجبرت قوات التحالف الدولي على الانسحاب من المنطقة وترك الآليات. وأكدت المصادر أن العربات تحتوي على تقنيات حديثة يمكن طائرات التحالف كشف مكانها، وبالتالي استهدافها بشكل دقيق. وأضافت أن ما لا يقل عن 14 عنصرا من تنظيم داعش قتلوا خلال غارات للتحالف يوم أمس، بالإضافة إلى جرح آخرين.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة