عام 2018 الأقل دموية في سوريا منذ ثمان سنوات بحصيلة 20 ألف قتيل

سجل العام 2018 سقوط حوالي عشرين ألف قتيل في سوريا، وهي أدنى حصيلة منذ اندلاع الثورة السورية ليكون العام الأقل دموية منذ ثمان سنوات، وفق تقرير أصدره المرصد السوري...
الدفاع المدني يسعف أطفالا مصابين في الغوطة الشرقية - 7 آذار 018

سجل العام 2018 سقوط حوالي عشرين ألف قتيل في سوريا، وهي أدنى حصيلة منذ اندلاع الثورة السورية ليكون العام الأقل دموية منذ ثمان سنوات، وفق تقرير أصدره المرصد السوري لحقوق الإنسان.

حيث وثق المرصد مقتل 19 ألفا و666 شخصا في العام 2018، بينهم 6349 مدنيا، وضمن هؤلاء 1437 طفلا، لافتا إلى “إنها أدنى حصيلة سنوية للقتلى منذ بداية الأحداث في سوريا” في منتصف آذار/مارس 2011.

وفي العام 2017 قتل أكثر من 33 ألف شخص، فيما سجل العام 2014 أعلى حصيلة سنوية بمقتل أكثر من 76 ألف شخص.

وفي العام 2014، حيث كانت الحرب في أوجها، وكانت فصائل المعارضة تسيطر على مناطق واسعة من البلاد أبرزها الغوطة الشرقية قرب العاصمة والقسم الشرقي من مدينة حلب، فضلا عن مساحات واسعة في محافظتي درعا وحمص وغيرهما. وشهد العام نفسه صعود تنظيم داعش وسيطرته على مساحات واسعة من البلاد.

لكن قوات النظام ومنذ بدء التدخل العسكري الروسي إلى جانبها في العام 2015، حققت سيطرة ملحوظة على الأرض، حيث سيطرت في العام 2018 وحده على مناطق واسعة وذات رمزية بالنسبة للمعارضة، أبرزها الغوطة الشرقية في نيسان/أبريل قبل أن تستعيد لاحقا كامل محيط دمشق (نيسان/أبريل وأيار/مايو) ثم جنوب البلاد بما فيه محافظة درعا خلال أشهر الصيف.

وشكلت معركة الغوطة الشرقية، التي كانت تعد أبرز معاقل فصائل المعارضة قرب العاصمة دمشق وحاصرتها قوات النظام لسنوات طويلة، واحدة من الأعنف والأكثر دموية خلال سنوات النزاع.

ومن أبرز معارك العام 2018، تلك التي لا تزال تخوضها قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي ضد آخر معاقل تنظيم داعش في محافظة دير الزور في أقصى شرق البلاد.

وخسر تنظيم داعش على مدار العامين الماضيين غالبية مناطق سيطرته في سوريا، ولم يعد ينتشر سوى في جيوب في البادية السورية، ويحاول التصدي لهجمات قوات سوريا الديموقراطية ضده في آخر جيب له.

وأوضح المرصد السوري أن “غالبية القتلى في الجزء الأول من العام سقطوا في قصف للنظام وحليفته روسيا على مناطق المعارضة وبينها الغوطة الشرقية، فيما طغى قتلى غارات التحالف الدولي ضد آخر جيب لتنظيم داعش على النصف الثاني من العام”.

كما قتل في العام 2018 أيضا 5852 من مقاتلي الجيش السوري الحر وفصائل المعارضة وقوات سوريا الديموقراطية، و4594 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، فضلا عن 2746 مقاتلا من تنظيم داعش وفصائل جهادية أخرى بينها هيئة تحرير الشام.

وأسفرت الحرب التي شنها نظام الأسد وحلفاؤه ضد الشعب السوري منذ اندلاعها عن مقتل 368920 شخصا، وفق حصيلة للمرصد، وشرد الملايين داخل البلاد وخارجها.

وبعد نحو ثمان سنوات باتت قوات النظام اليوم تسيطر على أكثر من 60 في المئة من مساحة سوريا، وتعد قوات سوريا الديموقراطية ثاني قوى مسيطرة على الأرض بحوالي 29 في المئة، فيما تقتصر سيطرة فصائل الجيش الحر على نحو تسعة في المئة من مساحة البلاد، تتوزع بين محافظة إدلب وشمال محافظتي حلب وحماة وأجزاء من محافظة اللاذقية.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة