جون بولتون يشدد خلال محادثاته في أنقرة على ضمانات للفصائل المشاركة بالحرب على الإرهاب في سوريا

شدد مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون شدد خلال محادثاته مع المسؤولين الأتراك على الحاجة لضمانات على أن الفصائل التي تساندها الولايات المتحدة في الحملة على تنظيم داعش في...
مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون خلال لقائه المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالين في أنقرة - 8 كانون الثاني 2019

شدد مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون شدد خلال محادثاته مع المسؤولين الأتراك على الحاجة لضمانات على أن الفصائل التي تساندها الولايات المتحدة في الحملة على تنظيم داعش في سوريا لن يلحق بهم الضرر بعد الانسحاب الأمريكي.

لكن، وبحسب ما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي كبير، لا توجد علامات على اتفاق بين الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي واللتين توترت علاقتهما بسبب سوريا وقضايا أخرى حول هذه القضية.

وكان إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئ الشهر الماضي بسحب القوات الأمريكية من سوريا قد أثار مخاوف مسؤولين في واشنطن والحلفاء في الخارج ودفعت وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس ومبعوث الرئيس للتحالف الدولي بريت ماكغورك للاستقالة.

وقبيل وصوله إلى أنقرة، قال بولتون إن تركيا ينبغي أن تنسق العمل العسكري مع الولايات المتحدة وإن الانسحاب الأمريكي لن يحدث حتى تضمن تركيا سلامة المقاتلين الكرد.

لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال إن تركيا ستتصدى لوحدات حماية الشعب الكردية مثلما تتصدى لتنظيم داعش، وأضاف أمام أعضاء حزبه العدالة والتنمية في البرلمان ”إذا كانوا إرهابيين فسوف نفعل كل ما يلزم بغض النظر عن المكان الذي أتوا منه“.

وأضاف الرئيس التركي ”بولتون ارتكب خطأ فادحا وأي شخص سيفكر بنفس الطريقة يرتكب خطأ أيضا. من المستحيل أن نتفاوض على هذه النقطة“. وتابع أن تركيا توصلت لتفاهم مع ترامب بشأن خطط الانسحاب لكن ”أصواتا مختلفة بدأت تصدر من قطاعات مختلفة في الإدارة“.

وانتقد أردوغان مستشار الأمن القومي الأمريكي لمطالبته تركيا بعدم التعرض للمقاتلين الكرد في سوريا واتهمه بتعقيد خطة الرئيس دونالد ترامب لسحب القوات الأمريكية. وقال إن بولتون ”ارتكب خطأ فادحا“ بتحديد الشروط المتعلقة بدور الجيش التركي بعد الانسحاب الأمريكي.

وكان بولتون قد اجتمع مع مسؤولين أتراك في أنقرة أمس الثلاثاء وغادر دون عقد محادثات متوقعة مع الرئيس التركي.

ويسلط ذلك الانتقاد الصعوبات التي تواجه تنفيذ هدف ترامب إعادة نحو ألفي جندي أمريكي من سوريا. وتتوقف خطة ترامب، التي ألقت رسائل متضاربة من الرئيس وإدارته بظلالها عليها، على التعاون التركي لتأمين مساحة شاسعة من الأرض في شمال شرق سوريا بينما تغادر الولايات المتحدة.

وذكر مسؤول تركي كبير أن بولتون طلب مقابلة أردوغان وأن تصريحاته السابقة ربما كانت عاملا في عدم عقد الاجتماع. وقال أردوغان للصحفيين لاحقا إنه لا توجد ضرورة للاجتماع مع بولتون.

هذا فيما نفى مسؤولون أمريكيون أن يكون بولتون شعر بالتجاهل. وقال جاريت ماركيز المتحدث باسم بولتون: ”السفارة الأمريكية في تركيا طلبت سلسلة من الاجتماعات لكن لم يتحدد لقاء مع الرئيس أردوغان بسبب تعارض في المواعيد“.

وقال مسؤول أمريكي للصحفيين المسافرين مع بولتون إن مستشار الأمن القومي لم يعتبر أن رفض أردوغان مقابلته تجاهلا له لأن خطط إجراء محادثات بينهما لم يتم تأكيدها.

والتقى بولتون في المقابل بنظيره التركي إبراهيم قالين وكذلك بنائبي وزيري الدفاع والخارجية خلال جولته السريعة في المنطقة لإدارة تداعيات قرار ترامب المفاجئ بشأن سوريا وترتيبات الوضع في الجزيرة السورية.

وأبلغ بولتون المسؤولين الأتراك أيضا بأن الانسحاب الأمريكي سيتم بطريقة منظمة وبأن المتحدة ليس لديها أي خطط في هذه المرحلة بشأن الانسحاب من قاعدة التنف قرب الحدود العراقية.

وخلال زيارته للأردن، أمس الثلاثاء، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن الانسحاب لن يقوض جهود واشنطن لمواجهة التهديدات الإقليمية من تنظيم داعش وإيران.

وقبيل محادثات الثلاثاء، قالت صحيفة “حريت” التركية إن من المتوقع أن تطلب أنقرة من مسؤولين أمريكيين تسليم القواعد العسكرية الأمريكية في سوريا لتركيا أو تدميرها. ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تحددها قولها إن تركيا لن تقبل أن تسلم واشنطن هذه القواعد البالغ عددها 22 إلى وحدات حماية الشعب الكردية.

وقال مسؤول أمني تركي كبير لوكالة رويترز الأسبوع الماضي إن واشنطن يجب أن تسمح لتركيا باستخدام قواعدها في سوريا. وقال قالين إن تركيا تريد إخلاء القواعد وتسليمها ”لعناصر محلية“.

وأضاف قالين عقب الاجتماع مع بولتون إنه لا يوجد تباطؤ في الانسحاب الأمريكي من سوريا، وإن تركيا تركز على مصير القواعد الأمريكية في سوريا وعلى الأسلحة التي قدمتها واشنطن لوحدات حماية الشعب.

وضم الوفد المرافق لبولتون كلا من رئيس الأركان الأمريكية المشتركة جوزيف دانفورد والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والتحالف الدولي جيمس جيفري، وانتهت المحادثات قبل الظهر.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة