حكومة عماد خميس تؤكد التزامها باتفاقية أضنة التي تسمح لتركيا بتدخل عسكري في سوريا

نقلت وكالة سانا عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية في حكومة عماد خميس أن سوريا ملتزمة باتفاقية أضنة التي تسمح للجيش التركي بالتوغل داخل الأراضي السورية لملاحقة الإرهابيين الذين يهددون...
الجيش التركي على الحدود مع سوريا

نقلت وكالة سانا عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية في حكومة عماد خميس أن سوريا ملتزمة باتفاقية أضنة التي تسمح للجيش التركي بالتوغل داخل الأراضي السورية لملاحقة الإرهابيين الذين يهددون أمن الدولة التركية، إلا أن المسؤول انتقد تجاوزات صدرت عن تركيا لهذا الاتفاق خلال السنوات الثمان الأخيرة.

وقال المسؤول الذي لم تذكر الوكالة اسمه “بعد التصريحات المتكررة وغير المسؤولة من قبل النظام التركي حول النوايا العدوانية التركية في سوريا، تؤكد الجمهورية العربية السورية أنها مازالت ملتزمة بهذا الاتفاق والاتفاقيات المتعلقة بمكافحة الاٍرهاب بأشكاله كافة من قبل الدولتين، إلا أن النظام التركي ومنذ عام 2011، كان ولا يزال يخرق هذا الاتفاق”.

واعتبر المسؤول “أن أي تفعيل لهذا الاتفاق يتم عبر إعادة الأمور على الحدود بين البلدين كما كانت، وان يلتزم النظام التركي بالاتفاق ويتوقف عن دعمه وتمويله وتسليحه وتدريبه للإرهابيين، وان يسحب قواته العسكرية من المناطق السورية التي يحتلها”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ومسؤولون أتراك آخرون قد أشاروا منذ أيام أن تركيا قادرة على التدخل في الأراضي السورية استنادا إلى اتفاق وقعته في 1998 مع سوريا تعهدت بموجبه الأخيرة بمنع حزب العمال الكردستاني من التحرك في شمال أراضيها، وهو الأمر الذي وافقت عليها روسيا معتبرة أن أن دخول تركي إلى الأراضي السوري يعتبر مشروعا بموجب هذه الاتفاقية.

واتفاق التعاون المشترك بين تركيا وسوريا المعروف باسم “اتفاق أضنة” وقع في هذه المدينة التركية لإنهاء أزمة بين أنقرة ودمشق كان سببها حينها وجود زعيم حزب العمال عبدالله أوجلان في سوريا، وتلاه لاحقا قيام المخابرات السورية في تشرين الأول 1998 بالطلب من الزعيم الكردي أوجلان الخروج من سوريا لتفادي حرب وشيكة بعد حشد الجيش التركي لقواته وتهديده باجتياح سوريا لإنهاء تواحد الحزب وقيادته في سوريا.

وترى تركيا أن هذا البروتوكول يمنحها حق التدخل على الأراضي السورية ضد حزب العمال الكردستاني وحلفائه في حال لم يتحرك النظام السوري ضدهم، فيما تبحث الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا في فكرة إنشاء “منطقة آمنة” على مسافة 32 كلم في شمال سوريا لفصل الحدود التركية عن المناطق التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، وهو أمر مازال موضوع شد وجذب بين العديد من الدول المتدخلة في سوريا.

وحيث إن روسيا تبحث عن وضع قانوني يسمح لتركيا بالدخول إلى الشمال السوري رغم دعمها لنظام الأسد الذي يرفض هذا الدخول ويخشى تبعاته؛ فإن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل بكل جهدها لمنع هذا التدخل أو تأخيره.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة