السلطات الألمانية والفرنسية توقف عناصر مخابرات سوريين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

أعلن الادعاء الاتحادي في ألمانيا توقيف عنصرين تابعين للمخابرات السورية، لضلوعهما في عمليات تعذيب معتقلين في سجون النظام وارتكاب جرائم ضد الإنسانية قبل سبعة أعوام، بالتزامن مع إعلان الادعاء...
الشرطة الألمانية

أعلن الادعاء الاتحادي في ألمانيا توقيف عنصرين تابعين للمخابرات السورية، لضلوعهما في عمليات تعذيب معتقلين في سجون النظام وارتكاب جرائم ضد الإنسانية قبل سبعة أعوام، بالتزامن مع إعلان الادعاء العام الفرنسي اعتقال شخص سوري كان يعمل لصالح أجهزة الأمن السورية.

حيث نشرت مصادر صحفية ألمانية أن السلطات المحلية نفذت عملية أمنية في مدينتي برلين وزويبروكن، تم خلالها اعتقال عنصرين من المخابرات السورية، هما “أنور. ر” (56 عاما) و”إياد. أ” (42 عاما)، دون تفاصيل عن رتبتهما.

وبحسب المصادر فإن “أنور. ر” كان مسؤولا عن وحدة التحقيق في شعبة الاستخبارات السورية ومسؤولا عن قمع المتظاهرين خلال الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها سوريا عام 2011، فيما قاد “إياد. أ” فريقا متخصصا باعتقال المتظاهرين وتسليمهم إلى مراكز المخابرات السورية في دمشق.

وبدأ التحقيق مع المشتبه بهما بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”، وضلوعهما في عمليات تعذيب ممنهجة تعرض لها معارضو النظام السوري في السجون السورية، في الفترة بين عامي 2011 و2012.

وكان المشتبه بهما قد قدما إلى ألمانيا عام 2012، وتقدما بطلب لجوء فيها وحصلا على حق اللجوء.

وبدأت ألمانيا خلال السنوات السابقة التحقيق في تقارير واردة حول منحها حق اللجوء لأشخاص متورطين بارتكاب جرائم حرب على أراضيها، وبموجب ذلك أوقفت أشخاصا كانوا يقاتلون في صفوف قوات النظام ويعملون في الأجهزة الأمنية والمخابراتية التابعة له وكذلك فصائل المعارضة.

واستندت السلطات الألمانية على صور لمعتقلين قتلوا تحت التعذيب في سجون النظام، سربها ضابط منشق عام 2013.

وسبق أن أصدر الادعاء العام الألماني في أيار/مايو الماضي أول مذكرة توقيف دولية بحق شخصيات تابعة للنظام السوري، وطالت رئيس المخابرات الجوية، اللواء جميل حسن، بعد شكوى جنائية قدمها معتقلون سابقون ضده.

جاء ذلك بالتزامن مع إعلان الإدعاء العام الفرنسي اعتقال شخص سوري كان يعمل لدى أجهزة أمن النظام السوري في العاصمة باريس للاشتباه في ارتكابه جرائم ضد الإنسانية في الفترة بين عامي 2011 و2013، حين كان يعمل لدى أجهزة الأمن السورية.

ولم يذكر الإدعاء العام الفرنسي اسم الشخص الذي تم توقيفه في باريس، واكتفى بالقول إنه شاب ثلاثيني، وعمل سابقا في استخبارات النظام السوري، مؤكدا أنه شارك بقمع المتظاهرين المدنيين، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس.

كما أصدر القضاء الفرنسي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي مذكرة توقيف دولية ضد ثلاثة من كبار ضباط الأمن والمخابرات هم: علي مملوك، رئيس مكتب الأمن القومي السوري، وجميل الحسن، مدير إدارة المخابرات الجوية السورية، وعبد السلام محمود، رئيس فرع التحقيق في المخابرات الجوية.

وتحدثت وكالة فرانس برس عن تنسيق أمني ألماني فرنسي لملاحقة مرتكبي جرائم حرب في سوريا، عقب تسريب 55 ألف صورة لأحد عشر ألف معتقل النظام قتلوا تحت التعذيب في سجون النظام السوري، وهي الصور التي عرفت باسم صور “قيصر” وأثارت الرأي العام العالمي.

وبعد انتشار الصور، أعلنت فرنسا وألمانيا ملاحقة مرتكبي جرائم ضد الإنسانية بموجب “الولاية القضائية العالمية” التي تخولها محاسبة من ارتكبوا تجاوزات قانونية خارج أراضيها.

ويتجه القضاء الأوروبي في الأشهر الأخيرة إلى النظر في دعاوى يرفعها أفراد ومعتقلون سابقون ضد مسؤولين في النظام السوري، إلا أنه نادرا ما يصدر أحكاما ضدهم، باستثناء ما حدث في ألمانيا وقبلها فرنسا.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة