احتجاجات شعبية عارمة في درعا بسبب إعادة نصب تمثال لحافظ الأسد

شهدت أحياء مدينة درعا مظاهرات شعبية رافضة لإعادة نصب تمثال لحافظ الأسد في المدينة شارك فيها الآلاف من أبناء المدينة التي سيطرت عليها قوات النظام العام الماضي إثر اتفاق...
احتجاجات شعبية عارمة على نصب تمثال للأسد في درعا - 10 آذار 2019

شهدت أحياء مدينة درعا مظاهرات شعبية رافضة لإعادة نصب تمثال لحافظ الأسد في المدينة شارك فيها الآلاف من أبناء المدينة التي سيطرت عليها قوات النظام العام الماضي إثر اتفاق وقعه الجيش السوري الحر مع روسيا.

حيث خرج الآلاف من المواطنين في مظاهرات ومسيرات ونظموا وقفات احتجاجية على قرار نصب التمثال وعلى رأسهم العديد من القادة الثوريين وقادة الجيش السوري الحر السابقين، وهتف المتظاهرون “عاشت سوريا ويسقط بشار الأسد” و”الموت ولا المذلة” وهددوا بتدمير التمثال كما فعلوا بالتمثال السابق، فيما انطلقت حملة رح يقع على مواقع التواصل الاجتماعي تضامنا مع حراك أهالي درعا.

وكان مسؤولون محليون قد أعلنوا أنهم بصدد نصب تمثال لحافظ الأسد بدلا من التمثال الذي تم حرقه وتحطيمه يوم الجمعة 25 آذار/مارس 2011، حيث قامت ورش من بلدية درعا بتجهيز “ساحة تشرين” لنصب التمثال وتزيين الساحة بأشجار وورود وإنارة، بمناسبة ميلاد حزب البعث العربي الاشتراكي المصادفة ليوم الثامن من آذار، ولكن تم تحديد يوم الجمعة القادم 14 آذار موعدا للاحتفال بنصبه، ووصلت تعليمات من رئاسة الجمهورية للدوائر الحكومية في المدينة للتجهيز لإقامة احتفال رفع الستار عن التمثال الجديد.

وتزامنا مع هذا الإعلان انفجرت عبوة ناسفة، يوم السبت الفائت، بالقرب من التمثال في منطقة درعا المحطة حيث تواجد التمثال مغطى بشادر قبيل نصبه في مكانه المحدد أمام منزل المحافظ في ساحة تشرين، تبع ذلك تشكيل طوق أمني عالي المستوى من قبل مئات العناصر التابعين للعديد من أجهزة المخابرات والأمن وإغلاق المنطقة ووضع حراسة مشددة على التمثال لحمايته من التدمير.

الأهالي في مدينة درعا اعتبروا نصب تمثال لحافظ الأسد تصرفا استفزازيا واستهانة بمشاعرهم بعد الدمار الذي حل بالمدينة جراء الجرائم التي ارتكبتها قوات النظام على مدى ثمان سنوات، وبدلا من إعادة إعمار المحافظة وتامين الاحتياجات الأساسية للمواطنين تكتفي الحكومة بإعادة نصب تماثيل حافظ وبشار الأسد وصورهما في كل المباني الحكومية والشوارع.

من جهتهم، رفض العديد من القادة السابقين في الجيش السوري الحر والوجهاء والنشطاء إعادة التمثال إلى مدينة درعا، حيث قال أدهم الأكراد، القيادي السابق في غرفة عمليات البنيان المرصوص، إن “نصب التمثال هو كبريت ودرعا شرارته”، كما قال الشيخ فيصل أبازيد أحد أعضاء وفد التفاوض عن مدينة درعا “إن دوائر النظام الحكومية ترفض تقديم الخدمات للأهالي بذريعة عدم توفر الإمكانيات، لكن هذه الإمكانيات تظهر فجأة عند المسيرات المؤيدة للمنافقين ورفع الصور وصناعة التماثيل، أما تعبيد الطرقات والكهرباء والماء والغاز وخلافه فلا إمكانية له”.

هذا فيما نفى نور الدين محاميد، رجل الأعمال السوري وصاحب شركة “سجاد صيدا”، الإشاعات التي نسبت إليه تمويل إعادة التمثال إلى مدينة درعا، بحسب موقع زمان الوصل.

وسبق أن شهدت مدينة درعا مظاهرات مناهضة للنظام بعد سيطرته عليها في تموز/يوليو الماضي، كان آخرها مظاهرة في ساحة الجامع العمري في كانون الأول الماضي، والتي طالبت بخروج المعتقلين ونددت بالالتفاف على بنود الاتفاق مع روسيا الذي قضى بالإفراج عن المعتقلين وعدم ملاحقة المطلوب اعتقالهم بعد تسوية أوضاعهم.

كما شهدت درعا في آب/أغسطس الماضي، وقفات احتجاجية طالب خلالها المواطنون برفع القبضة الأمنية وإخراج المعتقلين، وأعلنوا تمسكهم بثوابت الثورة السورية.

جدير بالذكر أن تمثال حافظ الأسد في مدينة درعا تم حرقه وهدمه خلال مظاهرات عارمة شهدتها المحافظة يوم 24 آذار 2011 احتجاجا على مقتل 100 مواطن خلال مظاهرات يوم الخميس السابق، وقد استشهد خلال ذلك اليوم أكثر من ثلاثين مواطنا.

وبالإضافة إلى تمثال درعا قام المواطنون بتدمير تمثال لحافظ الأسد في مدينة الرستن يوم 15 نيسان/أبريل 2011، كما دمروا تمثالا آخر في مدينة عامودا بمحافظة الحسكة يوم 8 تشرين الأول/أكتوبر 2011 ردا على اغتيال القيادي البارز في المعارضة مشعل تمو، وفي مدينة الرقة دمر المواطنون تمثالا آخر يوم 4 آذار 2013 لتتحرر المحافظة إثر ذلك من سيطرة النظام قبل أن يسيطر تنظيم داعش عليها بعد عام، كما قام المواطنون بتدمير تمثال آخر عقب تحرير مدينة إدلب نهاية شهر آذار 2015.

كما قامت الأجهزة الأمنية بإزالة تمثال آخر بطول ستة أمتار من مدخل مدينة حماة في 10 حزيران/يونيو 2011 مخافة قيام المواطنين بتدميره، لتتم إعاده يوم 9 شباط/فبراير 2017  الموافق لذكرى مجزرة حماة.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة