بحضور الغانمي وباقري.. أيوب يتعهد بـ”تحرير” شمال سوريا عن طريق “المصالحات” أو “القوة”

أعلن وزير الدفاع السوري العماد علي عبد الله أيوب أن الجيش العربي السوري “سيحرر” المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة وقوات سوريا الديموقراطية في شمال سوريا عن طريق “المصالحات” أو...
علي عبد الله أيوب خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الأركان العراقية عثمان الغانمي ورئيس الأركان الإيرانية محمد باقري - دمشق 18 آذار 2019

أعلن وزير الدفاع السوري العماد علي عبد الله أيوب أن الجيش العربي السوري “سيحرر” المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة وقوات سوريا الديموقراطية في شمال سوريا عن طريق “المصالحات” أو “القوة” العسكرية.

حيث قال أيوب خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد يوم أمس الاثنين في دمشق مع رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول ركن عثمان الغانمي ورئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد حسين باقري أن “الورقة الوحيدة المتبقية بيد الأمريكيين وحلفائهم هي قسد”، مضيفا أنه “سيتم التعامل معها بالأسلوبين المعتمدين من الدولة السورية: المصالحات الوطنية أو تحرير الأراضي التي يسيطرون عليها بالقوة”.

كما أكد وزير الدفاع في حكومة عماد خميس أن “الدولة السورية ستعيد بسط سلطتها التامة على كامل جغرافيتها عاجلا أم آجلا” موضحا أن محافظة “إدلب لن تكون استثناء أبدا”، في إشارة إلى تكرار إعلان النظام رفض الاتفاق الروسي التركي في سوتشي العام الماضي بخصوص الإبقاء على هدنة في إدلب وما يجاورها من مناطق في حلب وحماة واللاذقية وتخضع لسيطرة فصائل المعارضة.

من جهته أيضا، أثنى بشار الأسد على “متانة” العلاقة التي تجمع سوريا بالعراق وإيران، خلال استقباله رئيس أركان الجيش العراقي ورئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية بحضور أيوب. وقال إن “العلاقة التي تجمع سوريا بإيران والعراق متينة، تعززت خلال فترة الحرب، حين امتزجت دماء القوات المسلحة السورية والإيرانية والعراقية في مواجهة الإرهاب ومرتزقته”، وأن اللقاء “يعبر عن وحدة المعركة والخندق والعدو”.

وفي ما يتعلق بالمباحثات العسكرية مع الجانبين الإيراني والعراقي، أكد أيوب “الحرص على تفعيل التنسيق وتمتين آواصر التعاون بين جيوشنا الثلاثة”، وقال إن “ما تمخض عنها سيساعدنا في الاستمرار في مواجهة التحديات والأخطار والتهديدات التي أفرزها انتشار الإرهاب التكفيري وتمدده”.

وقال الغانمي خلال المؤتمر إن “الأيام المقبلة ستشهد إن شاء الله فتح المنفذ الحدودي”، في إشارة إلى معبر البوكمال. حيث يربط بين سوريا والعراق ثلاثة معابر مغلقة حاليا، هي البوكمال في محافظة دير الزور ويقع تحت سيطرة المليشيات الإيرانية واللبنانية، ومعبر اليعربية في محافظة الحسكة وهو تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، بالإضافة إلى معبر التنف الذي يسيطر عليه الجيش السوري الحر.

كما شدد رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية على أن فتح المنافذ الحدودية “أمر مهم وحساس للمبادلات التجارية وتنقل السياح والزوار الإيرانيين انطلاقا من الجمهورية الإسلامية إلى العراق ومن العراق إلى سوريا”.

جاء هذا فيما تواصل قوات سوريا الديمقراطية بدعم من قوات التحالف الدولي آخر معاركها ضد تنظيم داعش في بلدة الباغوز بريف دير الزور الشرقي، والتي سبق ورفضت إملاءات من النظام بتسليم مناطق سيطرتها في الجزيرة السورية، التي تضم محافظات الحسكة والرقة ودير الزور وتضم مخزون سوريا الرئيسي من النفط والغاز والمياه والأراضي الزراعية الاستراتيجية، وإلقاء السلاح أو الانخراط في صفوف الجيش العربي السوري.

أما في إدلب ومحيطها، فلم تتوقف قوات النظام عن القصف الجوي والمدفعي والصاروخي خلال الأشهر السبعة التي تلت الاتفاق الروسي التركي على تجنيب المنطقة اجتياحا شاملا تشنه قوات النظام بدعم من إيران ومليشيات المرتزقة التابعة لها، كما لم يتوقف مسؤولو النظام عن التهديد بالسيطرة عليها وطرد فصائل المعارضة منها وهو ما أكده أيوب خلال لقائه بالغانمي والباقري في دمشق.

وكان الجيش العربي السوري قد تم طرده من محافظات الحسكة ودير الزور والرقة وإدلب بعد مواجهات ومعارك مع فصائل المعارضة والجيش السوري الحر على فترات متلاحقة خلال السنوات الأربع الأولى من اندلاع الثورة السورية بعد أن زج النظام به في مواجهات مع ثوار هذه المحافظات إثر فشل عشرات الآلاف من عناصر الأفرع الأمنية ومقرات حزب البعث الحاكم في احتواء المظاهرات الشعبية وتأمين مقراتها، وحتى اليوم لم يستطع النظام السيطرة على هذه المناطق متأملا بمساعدة روسية كالتي قدمت له في حلب ودمشق وحمص ودرعا والقنيطرة لدخول ما تبقى من مناطق تسيطر عليها المعارضة واستعادة سيطرته.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة