ترامب يطالب باعتراف أمريكي كامل بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتلة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن على الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة، الأمر الذي اعتبره البعض إعلانا ترويجيا لحلفائه في تل أبيب خلال الحملة...
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن على الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة، الأمر الذي اعتبره البعض إعلانا ترويجيا لحلفائه في تل أبيب خلال الحملة الانتخابية لاختيار أعضاء الكنيست ورئيس حكومة جديد.

حبق كتب ترامب في تغريدة له يوم أمس الخميس “بعد 52 عاما، حان الوقت لكي تعترف الولايات المتحدة بالكامل، بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان”. مضيفا أن منطقة الجولان الاستراتيجية التي استولت عليها إسرائيل من سوريا في حرب 1967 وضمتها إليها في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي، تُعتبر “ذات أهمية استراتيجية وأمنية بالغة لدولة إسرائيل واستقرار المنطقة”.

من جهته، سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الترحيب بقرار ترامب المفاجئ والذي يدعمه في حملته الصعبة لإعادة انتخابه مرة خامسة، حيث من المقرر أن يزور واشنطن الأسبوع المقبل، حيث سيشارك نتنياهو في المؤتمر السنوي للجنة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية المؤيدة القوية لإسرائيل.

وكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على تويتر أنه أجرى اتصالا هاتفيا مع ترامب وشكره على قراره الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان وقال له: “صنعت التاريخ”، كما قال في تغريدة أخرى: “في وقت تسعى إيران إلى استخدام سوريا منصة لتدمير إسرائيل، يعترف الرئيس ترامب، بجرأة، بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان. شكرا للرئيس ترامب”.

وشكل تصريح ترامب دعما قويا لنتنياهو الذي يُطالب بهذا الاعتراف بشدة ويستغل علاقته المميزة بالرئيس الأمريكي في حملته الانتخابية بوجه خصومه، لكن ترامب قال لاحقا في مقابلة مع شبكة “فوكس بيزنس” إنه كان يُفكر في قراره هذا “منذ فترة طويلة”، مشددا على أن لا علاقة لهذا القرار بالانتخابات الإسرائيلية.

وحظي قرار ترامب بموافقة سريعة من السناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي يدفع الكونغرس إلى الاعتراف بالسيطرة الإسرائيلية على الجولان، حيث كتب هو الآخر على تويتر “إن قرار الرئيس ترامب الاعتراف بالجولان جزءا من إسرائيل حكيم استراتيجيا ورائع عموما. أحسنت سيدي الرئيس”.

وتزامن إعلان ترامب مع زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لمدينة القدس المحتلة، حيث أصبح أرفع مسؤول أمريكي يزور حائط البراق إلى جانب نتنياهو.

إلا أن ليون بانيتا الديموقراطي المخضرم الذي شغل منصبَي مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية “سي آي إيه” ووزير الدفاع، انتقد ترامب “لإطلاقه في تغريدة سياسة أخرى من الواضح أنها لم تنجح مع شركائنا الدوليين”.

ويُعد إعلان الاعتراف بالجولان القنبلة الدبلوماسية الثانية التي تُفجرها واشنطن، الحليف القوي لإسرائيل، في مساعيها لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، ففي 2017، كسر ترامب تقليدا استمر عقودا، واعترف بمدينة القدس المختلف عليها عاصمة لدولة إسرائيل بدلا من تل أبيب.

ووردت تلميحات أمريكية في شأن مرتفعات الجولان قبل أسبوع، عندما غيرت وزارة الخارجية وصفها لتلك المرتفعات، واستبدلت وصفها بـ”المحتلة” بعبارة “التي تسيطر عليها إسرائيل”.

كما أزالت وزارة الخارجية وصف “المحتلة” عن الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والتي تحتلها إسرائيل.

واحتلت إسرائيل مرتفعات الجولان خلال حرب النكسة سنة 1967 عندما أمر حافظ الأسد الذي كان وزيرا للدفاع يومها الجيش العربي السوري بالانسحاب الكيفي من المنطقة رغم عدم وجود أي مبرر لهذا الانسحاب بل كان وضع القوات السورية وتمركزها أفضل من قوات الاحتلال.

وبعد ذلك ضمت إسرائيل مرتفعات الجولان والقدس الشرقية في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.

جاء هذا فيما أعلنت منظمة الأمم المتحدة أنها لا تزال ملتزمة بقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة التي تنص على أن الجولان السوري محتل من قبل إسرائيل، وقال نائب المتحدث باسم الأمين، فرحان حق، في تصريحات صحفية إن تبعية الجولان لإسرائيل “عمل غير مشروع” بموجب القانون الدولي.

أما الاتحاد الأوروبي أعلن رفضه الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، وقالت المتحدثة باسم رئيسة الدبلوماسية الأوروبية، مايا كوسيانتشيتش، إن موقف الاتحاد الأوروبي حيال تبعية الجولان “لم يتغير”.

كما نددت جامعة الدول العربية بدورها بتصريحات ترامب، وقال الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، “إن التصريحات الصادرة عن أقطاب الإدارة الأمريكية، والتي تمهد لاعتراف رسمي أمريكي بسيادة إسرائيلية على الجولان السوري المحتل تعتبر خارجة بشكل كامل عن القانون الدولي”.

من جهته أيضا، ندد أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بـ”الدعم الأمريكي” للاحتلال الإسرائيلي، معتبرا أن “سياسة ترامب لن تُغير القانون الدولي الذي يعتبر الجولان وسائر الأراضي الفلسطينية أراضي عربية محتلة”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة