الحصار المطبق على الركبان يجبر عائلات من النازحين على الخروج إلى مناطق سيطرة النظام

قالت مصادر في مخيم الركبان في البادية السورية قرب الحدود السورية الأردنية إن عددا من العائلات النازحة في المخيم خرجت مؤخرا إلى مناطق سيطرة قوات النظام السوري بسبب الحصار...
مخيم الركبان

قالت مصادر في مخيم الركبان في البادية السورية قرب الحدود السورية الأردنية إن عددا من العائلات النازحة في المخيم خرجت مؤخرا إلى مناطق سيطرة قوات النظام السوري بسبب الحصار المطبق والأوضاع الإنسانية الكارثية.

حيث قال رئيس المجلس المحلي لمخيم الركبان، درباس الخالدي، إن عدة عائلات خرجت من المخيم إلى مناطق النظام السوري، خلال الأيام الماضية، بحسب تصريح لصحيفة عنب بلدي.

وأضاف الخالدي “يوميا تخرج من خمس إلى ست عائلات إلى مناطق النظام السوري، وأحيانا يتعدى الرقم إلى عشرة و12″، موضحا “الخارجون رفعوا أسمائهم مسبقا في إطار المصالحات”.

ويخضع مخيم الركبان لحصار خانق، منذ حزيران/يونيو 2018، بعد إغلاق المنفذ الواصل إلى الأردن بضغط روسي، وإغلاق طريق الضمير من قبل قوات النظام، وزاد الحصار إغلاق جميع المنافذ الشهر الماضي لإجبار النازحين على الخروج إلى مناطق سيطرة النظام.

وأدى الحصار الخانق على مخيم الركبان إلى شح في المواد الغذائية والطبية لا سيما حليب الأطفال والأدوية، إلى جانب غياب المحروقات في ظل البرد الذي تعيشه المنطقة.

وبحسب الخالدي فإن “أكثر العائلات التي تخرج إلى مناطق النظام لا يوجد لها شباب في سن الخدمة الإلزامية، ومعظم الأفراد كبار في السن”، وقال إن النظام السوري احتجز عشر عائلات خرجت من المخيم منذ ثلاثة أيام في مدارس بريف حمص الشرقي.

ويأتي خروج العائلات في الوقت الذي تحاول فيه روسيا والنظام السوري الضغط على القائمين على المخيم والقاطنين فيه للخروج بشكل كامل، كونه يقع قرب قاعدة التنف العسكرية التي يتمركز فيها جيش مغاوير الثورة وقوات الشهيد أحمد العبدو لقطع الطريق على المليشيات الإيرانية والعراقية بين بغداد ودمشق.

ويعيش في مخيم الركبان أكثر من 50 ألف نازح، بحسب الجهات التي تديره بينها “المجلس المحلي” و”الإدارة المدنية”، وسبق لوفد من الأمم المتحدة قد عقد اجتماعا مع مسؤولين في المخابرات السورية في 24 شباط/فبراير الفائت، لبحث خروج المدنيين من المخيم وسط مطالب بإنشاء ممر آمن يسمح بالوصول إلى مناطق سيطرة المعارضة في الشمال السوري.

وسبق الاجتماع إعلان روسي، في 19 شباط/فبراير، عن افتتاح معبرين إنسانيين للخروج إلى مناطق النظام، ولكن وبحسب بيان “الإدارة المدنية” حينها لم يعبر أي مدني منها خشية من غدر قوات النظام والمليشيات التابعة لها بالخارجين، فيما اتهمت روسيا الولايات المتحدة الأمريكية بمنع خروجهم ونشر الخوف بينهم.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة