لجنة التحقيق الأممية تنتقد إخفاق المجتمع الدولي في إيقاف جرائم الحرب في سوريا

انتقدت لجنة التحقيق الأممية الخاصة بسوريا إخفاق المجتمع الدولي في إيقاف النظام وحلفائه عن ارتكاب المزيد من جرائم الحرب بحق المدنيين، ولفتت إلى أنها جمعت عشرات الآلاف من الوثائق...
باولو بينيهرو

انتقدت لجنة التحقيق الأممية الخاصة بسوريا إخفاق المجتمع الدولي في إيقاف النظام وحلفائه عن ارتكاب المزيد من جرائم الحرب بحق المدنيين، ولفتت إلى أنها جمعت عشرات الآلاف من الوثائق التي تؤكد حصول تلك الجرائم إلا أن ذلك لم يسفر حتى الآن عن تحرك دولي يوقف تلك الجرائم ويعاقب عليها.

حيث قال رئيس اللجنة المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بتقصي الحقائق والانتهاكات الحاصلة في سوريا، باولو بينيهرو، إن المجتمع الدولي أخفق في إيقاف الانتهاكات وفشل أيضا في تحويل تلك الجرائم للمحاكمة الدولية، مطالبا باتخاذ إجراءات تحترم حقوق الإنسان والضحايا.

جاء ذلك خلال مشاركة بينيرو في فعاليات المؤتمر الدولي حول الآليات الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة بموجب القانون الدولي، الذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة مؤخرا.

وأوضح بينيهرو أن استمرار عدم مساءلة المسؤولين عن تلك الانتهاكات ومحاكمتهم يمثل نموذجا لفشل المجتمع الدولي ككل، مطالبا بتحرك المجتمع الدولي وتعاونه من أجل ضمان محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.

وأضاف أن “الدول المختلفة والمحاكم الدولية عليها أن تتحرك في إطار منظم ومسؤول من أجل ضمان محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات”، وأردف: “لمحاسبة مرتكبي هذه الأفعال فإنه مطلوب دخول الأراضي السورية وذلك حتى تتم مساءلة جميع المسؤولين الذين هم في دائرة الاتهام”.

كما كشف بينيهرو أن اللجنة سجلت 70 ألف انتهاك لحقوق الإنسان في سوريا نشرتها في 27 تقريرا، قائلا: إن “اللجنة لم تكتف فقط بشهادة الضحايا، وإنما حصلت أيضا على وثائق وصور ووقائع مادية تثبت تلك الانتهاكات، ولم تقم بتسجيل الشكاوى التي لم تتأكد من صحتها أو شكت في مصداقيتها”.

وطالب بينيهرو أيضا بالمحاسبة الشاملة لمرتكبي الجرائم من أجل ضمان عدم إفلاتهم من العقاب، داعيا في الوقت نفسه إلى تأسيس آلية لتنسيق المعلومات بشأن المفقودين داخل سوريا، ودعا المجتمع الدولي إلى تجاوز مرحلة التصريحات نحو اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

ومن جهتها ذكرت رئيسة الآلية الدولية المحايدة والمستقلة للمساعدة في التحقيق والملاحقة القضائية للأشخاص المسؤولين عن الجرائم الأشد خطورة المرتكبة في سوريا، كاثرين ماركي أويل، أن هذه الآلية أنشأت لأن ضحايا أكثر النزاعات حول العالم لم يستطيعوا الحصول على العدالة المطلوبة.

وقالت ماركي أويل، إن الآليات التي وضعتها واقترحتها بعض الدول لمحاسبة ومعاقبة المسؤولين عن الجرائم وعدم إفلاتهم من العقاب من الطرق المبتكرة للمحاسبة، ما أثمر عن صدور قرار الأمم المتحدة في 2016 بإنشاء آلية محايدة ومستقلة لمواجهة انتهاكات حقوق الإنسان، واعتبرت ذلك خطوة حاسمة لإرساء الأسس وتحقيق العدالة وضمان جمع الأدلة والتعامل معها وفقا للمعايير الجنائية الدولية .

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قد أنشأ لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا في 22 من شهر آب/أغسطس عام 2011، وعهد إليها بولاية التحقيق في جميع الانتهاكات التي تجري في سوريا منذ اندلاع الثورة السورية وحتى تاريخه.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة