خلافات تركية أمريكية حول المنطقة الآمنة في الجزيرة السورية

رفضت تركيا مقترحا أمريكيا بشأن المنطقة الآمنة، بحسب ما صرح وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، بعد يوم من انطلاق مباحثات عسكرية بين وزير الدفاع، خلوصي آكار، والمبعوث الأمريكي...
فرقة مدفعية تابعة للجيش التركي قرب الحدود السورية - 15 تموز 2019

رفضت تركيا مقترحا أمريكيا بشأن المنطقة الآمنة، بحسب ما صرح وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، بعد يوم من انطلاق مباحثات عسكرية بين وزير الدفاع، خلوصي آكار، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، في أنقرة لبحث تشكيل المنطقة والتأسيس لها.

حيث قال جاويش أوغلو خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء، إن تركيا لم تتوصل بعد لاتفاق بخصوص المنطقة الآمنة في الجزيرة السورية شرقي نهر الفرات مع الأمريكيين. وأضاف أن “الاقتراحات الأمريكية بخصوص المنطقة الآمنة في سوريا وعمقها وإدارتها لم تصل لمستوى طمأنتنا”.

وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن “المقترحات كانت بتسيير دوريات مشتركة في مدينة منبج، في حين أن خروج وحدات حماية الشعب الكردية من أكثر القضايا الحساسة لتركيا”. وأكد أنه يجب التوصل إلى تفاهم مع واشنطن بشأن المنطقة الآمنة في أقرب وقت، لأن صبر تركيا نفد.

وكانت تركيا قد بدأت مع وفد من الولايات المتحدة الأمريكية اجتماعات عسكرية من أجل بحث المنطقة الآمنة في شمال شرقي سوريا، حيث قالت وزارة الدفاع التركية، أمس، إنه بناء على تفاهمات وزير الدفاع، خلوصي آكار، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، بدأت في أنقرة لقاءات بين هيئتين عسكريتين لبحث تشكيل منطقة آمنة.

وتزامن ذلك مع وصول قائد المنطقة الوسطى للقيادة المركزية للجيش الأمريكي في الشرق الأوسط، كينيث ماكينزي، إلى مناطق شرق سوريا ولقاء مسؤولين في قوات سوريا الديمقراطية.

وكانت لقاءات سياسية قد عقدت خلال اليومين الفائتين بين أطراف مختلفة بشأن المنطقة الآمنة التي تسعى تركيا إلى تشكيلها في الجزيرة السورية، وسط تهديدها بشن عملية عسكرية لإقامتها.

اللقاء الأول كان بين جيفري وآكار الذي أكد على ضرورة إقامة المنطقة الآمنة بالتنسيق بين تركيا والولايات المتحدة، وإخراج العناصر التي ترفض تركيا بقاءها في المنطقة، أما اللقاء الثاني فكان بين كينيث ماكينزي ومسؤولين في الجزيرة السورية.

ولا يزال مصير المنطقة الآمنة والطرف الذي سيكون صاحب القرار فيها مجهولا، في ظل تهديد تركيا بإنشائها على طول حدودها مع سوريا. حيث وجه وزير الخارجية التركي رسالة إلى الولايات المتحدة الأمريكية بأنه في حال لم تنشأ المنطقة الآمنة في الجزيرة السورية وتخرج القوات المسيطرة عليها من المنطقة فإن تركيا ستشن عملية عسكرية.

وقال جاويش أوغلو إن تركيا أنشأت فريق عمل مع أمريكا من أجل المنطقة الآمنة، لكن من دون خطوات ملموسة، مضيفا أن الهدف من الفريق هو وضع خطة لخروج القوات الكردية من المنطقة.

هذا فيما لم تصدر أي تعليقات رسمية من الجانب الأمريكي حتى الآن على التصريحات التركية، فيما قالت مصادر محلية إن القوات الأمريكية في سوريا تقوم بإنشاء قاعدة عسكرية جوية في بلدة الدرباسية قرب الحدود السورية التركية.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة