الأمم المتحدة تتهم أطراف النزاع السوري بارتكاب جرائم حرب

وجهت الأمم المتحدة اتهامات صريحة ومباشرة لكل من قوات النظام السوري وروسيا والتحالف الدولي وهيئة تحرير الشام بارتكاب جرائم ضد المدنيين في سوريا قد ترقى لـ”جرائم حرب”. حيث أصدرت...
متطوعو الدفاع المدني يحملون جثث أربعة ضحايا سقطوا جراء غارة روسية على كفرزيتا في ريف حماة الشمالي - 29 تموز 2019

وجهت الأمم المتحدة اتهامات صريحة ومباشرة لكل من قوات النظام السوري وروسيا والتحالف الدولي وهيئة تحرير الشام بارتكاب جرائم ضد المدنيين في سوريا قد ترقى لـ”جرائم حرب”.

حيث أصدرت لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة تقريرا بشأن سوريا، اليوم الأربعاء، جاء فيه أن طيران الجيش العربي السوري والطيران الروسي الداعم له استهدف المنشآت الحيوية المدنية في سوريا، ومن بينها المدارس والمراكز الصحية والأسواق والأراضي الزراعية، ما أسفر عن وقوع ضحايا مدنيين.

وتطرق التقرير إلى الحملة العسكرية الأخيرة التي شنتها قوات تابعة للنظام السوري بدعم روسي على ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي، منذ نيسان/أبريل الماضي، مشيرا إلى أنها تسببت بمقتل مئات المدنيين ونزوح أكثر من 330 ألف شخص، واعتبرت أن ذلك يرقى ليكون “جريمة حرب”.

كما وجه التقرير اتهامات لهيئة تحرير الشام العاملة في إدلب، بإطلاق صواريخ عشوائية على المدنيين في مناطق خاضعة لسيطرة قوات النظام السوري، ما أدى إلى وقوع ضحايا مدنيين.

واتهمت لجنة تقصي الحقائق، في تقريرها الذي عُرض خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، التحالف الدولي بالمسؤولية عن مقتل مدنيين خلال عملياته العسكرية ضد تنظيم داعش في سوريا، والتي بدأت عام 2014.

وجاء فيه “تشير الأدلة المتحصَّل عليها بشأن هذا الحدث إلى أن قوات التحالف الدولي لم تتخذ الاحتياطات الضرورية للتمييز بقدر كافٍ بين الأهداف العسكرية والمدنية”.

كما تحدث التقرير عن نسبة الدمار الكبيرة التي خلفتها عمليات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في سوريا، خاصة في مدينة الرقة التي كانت أبرز معاقل تنظيم داعش وعاصمة خلافته.

وبحسب التقرير، فإن جميع أطراف النزاع السوري لا تزال تغض النظر عن الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وتتجاهل معاناة المدنيين، خاصة النساء والأطفال، على مدى السنوات التسع الماضية.

وأشار إلى أن الصراع السوري أدى إلى تشريد قرابة 13 مليون شخص من المدنيين، بينهم 6.7 مليون لاجئ و6.2 مليون مشرد داخليا، أغلبهم من النساء والأطفال.

وأوصت اللجنة في نهاية تقريرها بضمان حماية المدنيين في سوريا وحصولهم بشكل مستمر على المساعدات الإغاثية وإيقاف استهدافهم عبر الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، كما طالبت بالسماح للمحققين الدوليين بالوصول إلى المعتقلين والمغيبين قسريا في السجون السورية.

وكانت لجنة تقصي الحقائق بشأن الجمهورية العربية السورية قد أُنشئت في 22 من آب/أغسطس عام 2011، بموجب قرار من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ومهمة اللجنة التحقيق في جميع الانتهاكات المتعلقة بالنزاع السوري، وتحديد المسؤولين عنها، وأصدرت أكثر من 20 تقريرا بشأن ذلك منذ بداية عملها.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة