طالب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري روسيا بعدم تنفيذ عمليات هجومية في سوريا وبأن تمنع حكومة الأسد من القيام بذلك أيضا، فيما أعلن البنتاغون أن لا نية للتنسيق العسكري مع الروس حول سوريا مستقبلا.
وردا على سؤال عما إذا كان يشعر بخيبة الأمل لمجيء الأول من آب/أغسطس دون انتقال سياسي يساعد في إنهاء الحرب في سوريا والمستمرة منذ أكثر من خمس سنوات، قال كيري إن الموعد المستهدف حدد في وقت سابق هذا العام عندما كانت هناك آمال في تماسك المحادثات السياسية في ظل تراجع العنف.
وقال كيري للصحفيين، يوم أمس الاثنين، “من الضروري على نحو واضح أن تمنع روسيا نفسها ونظام الأسد من تنفيذ عمليات هجومية مثلما هي مسؤوليتنا أن نمنع المعارضة من الدخول في تلك العمليات”.
وأضاف وزير الخارجية الأمريكي إن “هذه أيام مهمة في تحديد ما إذا كانت روسيا ونظام الأسد” سيرتقيان إلى مستوى جهود إنهاء العنف واستئناف محادثات السلام. وتابع قوله “الشواهد حتى الآن مقلقة للجميع بشدة”.
وكان مسؤولون أمريكيون قد لمحوا إلى أن “عملية إنسانية” روسية سورية بشأن مدينة حلب مجرد خدعة لإجلاء المدنيين حتى تتمكن قواتهم من ملاحقة المسلحين بالجزء الخاضع لسيطرة المعارضة من المدينة.
ومن جهتها، نفت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” وجود تعاون أو تبادل معلومات بينها وبين العسكريين الروس في سوريا، مؤكدة عدم وجود أي نية لفعل ذلك مستقبلا.
وقال المتحدث باسم البنتاغون ميشيل بالدانتسا في تصريح صحفي، يوم أمس الاثنين، “نحن لا ننسق مع الروس، ولا نتعاون، ولا نتبادل المعلومات الاستخباراتية، كما أنه لا توجد اتفاقية لفعل ذلك”.
وذكر بالدانتسا في تصريحه أن العسكريين الأمريكيين والروس يتقابلون بشكل منتظم في إطار مذكرة تفاهم حول ضمان أمن الطلعات الجوية فوق سوريا، مؤكدا أن هذه اللقاءات مكرسة فقط لمسألة أمن الطيارين.
وأضاف أن “وزارة الدفاع الأمريكية لا تنسق مع العسكريين الروس في سوريا، وتقوم فقط بخطوات عملية لضمان أمن قوات الولايات المتحدة والتحالف، نحن نحرص على أن لا تؤدي الأعمال العسكرية إلى كارثة”.
وتأتي تصريحات المتحدث باسم البنتاغون لتتناغم مع تصريحات آشتون كارتر وزير الدفاع الأمريكي التي أدلى بها في السادس والعشرين من الشهر الماضي، والتي جاءت متناقضة تماما مع ما تم الإعلان عنه عقب المحادثات التي أجراها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الأمريكي جون كيري في موسكو منتصف الشهر نفسه من اتفاق روسيا والولايات المتحدة على محاربة الإرهاب في سوريا بلا هوادة وبذل كل الجهود الممكنة من أجل مواصلة الحوار السياسي لحل الأزمة في سوريا.