استمرار المحادثات الروسية الأمريكية ودي مستورا يعلن عن مبادرة جديدة

أكد المبعوث الأممي إلى سوريا استيفان دي ميستورا أن المباحثات متواصلة بين الجانبين الروسي والأمريكي بشأن جوانب التعاون في سوريا مرجحا أن تستمر المحادثات حتى مطلع الأسبوع المقبل، منتقدا في الوقت نفسه استراتيجية إخلاء المدن المحاصرة في سوريا، معلنا في الوقت نفسه عن إعداد “مبادرة سياسية” يعتزم طرحها خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ودعا دي ميستورا القوى العالمية والإقليمية إلى المساعدة في تمهيد الطريق أمام تهدئة أسبوعية للقتال، فيما قال يان إيجلاند مستشار دي ميستورا للشؤون الإنسانية إن الأمل لا يزال قائما في التوصل إلى هدنة مدتها 48 ساعة في مدينة حلب بشمال سوريا للسماح بتوصيل المساعدات.

وأكد المبعوث الأممي “نستطيع دخول حلب فورا بمجرد التوصل لهدنة لكن لم نحصل على إجابة من نظام الأسد على طلبنا بإدخال مساعدات”، معتبرا أن الوقت غير مناسب لمبادرات جديدة بشأن سوريا.

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف أعلنا يوم الجمعة الماضي، بعد محادثات استغرقت ساعات في جنيف، عن إحراز تقدم في اتجاه “توضيح” مسار التوصل إلى وقف لإطلاق النار في سوريا، مشيرين في الوقت نفسه إلى مسائل تقنية ما زالت بحاجة للحل.

وللتوصل الى ذلك، بدأ خبراء من البلدين الأربعاء مناقشات في مقر الأمم المتحدة في جنيف، وفق دي ميستورا الذي أوضح أنها ستستمر حتى “الجمعة أو صباح السبت”، وأشار المبعوث الأممي إلى أن “المناقشات الجارية حاليا بين الولايات المتحدة وروسيا على مستوى رفيع جدا وعملاني جدا، ستستمر للتوصل إلى ما هو أكبر من هدنة 48 ساعة” التي طلبتها الأمم المتحدة في حلب. وأوضح أن المحادثات الروسية الأميركية تجري بشأن “وقف للأعمال القتالية على نطاق أوسع وأهم”.

هذا فيما انتقد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا اليوم الخميس “استراتيجية” إخلاء مدن محاصرة في سوريا على غرار داريا في ريف دمشق، وأعلن دي ميستورا للصحافيين في ختام اجتماع لمجموعة العمل حول المساعدات الإنسانية الى سوريا في جنيف “أشاطركم مخاوفكم ازاء حقيقة انه بعد داريا، هناك مخاطر بحصول اكثر من داريا ويمكن أن تكون هذه استراتيجية أحد الأطراف حاليا”.

وأضاف “هل ينبغي أن نتجاهل واقع أن هناك في الوقت الراهن استراتيجية واضحة لتطبيق ما حدث في داريا في الوعر ومعضمية الشام؟”، مذكرا بأن نحو 75 ألف شخص يعيشون في حي الوعر في حمص في حين أن داريا تعد بضعة آلاف.

من جهته، قال يان إيغلاند الذي يرأس مجموعة العمل حول المساعدات الإنسانية إن الأمم المتحدة ليست طرفا في الاتفاق، وأضاف أن المنظمة الدولية تمكنت من إرسال مساعدات إلى ثلاث فقط من المناطق المحاصرة في آب/أغسطس هي دير الزور عبر إلقائها من الجو والوعر وحرستا عبر القوافل.

ومع تبدد الآمال في استئناف محادثات السلام بنهاية شهر آب/أغسطس ذكر دي ميستورا أنه يعتزم طرح مبادرة سياسية جديدة لإطلاع الجمعية العامة للأمم المتحدة على تطورات الصراع في وقت لاحق هذا الشهر دون أن يذكر تفاصيل.

حيث أعلن دي ميستورا عن “إعداد مبادرة سياسية ستكون مهمة، وبرأينا ستساعد الجمعية العامة على النظر بشكل أوضح إلى المشاكل السورية”. لكنه رفض أن يقدم في الوقت الحالي أي تفاصيل حيال المبادرة، مشيرا إلى أنه سيتم تفصيلها في الأسبوع الذي يسبق انعقاد الجمعية العامة السنوية.

ولفت دي ميستورا إلى أن نيوزيلندا، التي ترأس مجلس الأمن حاليا، حددت الواحد والعشرين من أيلول/سبتمبر موعدا لعقد اجتماع رفيع المستوى بشأن سوريا.

تعليقات الفيسبوك