أفاد المركز الإعلامي للمعضمية بأن الدفعة الثانية من أهالي مدينة داريا القاطنين في معضمية الشام خرجت إلى منطقة حرجلة بالقرب من الكسوة بريف دمشق، يوم أمس الخميس، وتضم هذه الدفعة 260 شخصا، في حين قال ناشطون إن ثمانية حافلات برفقة الهلال الأحمر العربي السوري هي من أقلّت أهالي داريا.
وتندرج هذه الخطوة كتتمة للبنود المتفق عليها ضمن اتفاقية المعضمية، والتي كانت تنص على ترحيل أهالي مدينة داريا والثوار الغير راغبين للتسوية إلى إدلب، علما أنه لم يتم ترحيل أي منهم إلى الآن، فيما كان 300 من أهالي داريا خرجوا في الثاني من الشهر الحالي باتجاه منطقة حرجلة.
وكان تيار الغد السوري قد اعتبر أن ماحدث في داريا جريمة قانونية وإنسانية وأخلاقية، وأن خروج أهلها وثوارها بعد أن أطبق النظام حصارها وأحالها إلى أثر بعد عين، لا يضير أهل داريا وثوارها لأنهم فعلوا كل ما في وسعهم إلى درجة أنهم بلغوا حدود الأساطير في الصمود وصد آلة النظام وحلفائه الجهنمية التي جعلت أقل وصف يليق بالمدينة أنها منكوبة، وخصوصا مع عجز المعارضة وفصائلها عن إمداد المدينة بأي شيء يسمح لها باستمرار المقاومة والصمود.
حيث أكد أحمد شبيب عضو المكتب السياسي في تيار الغد السوري أن عمليات التهجير القسري والتغيير الديموغرافي عمل لا أخلاقي وغير قانوني، وستترتب عليه آثار سلبية مستقبلية تهدد وحدة التراب السوري ووحدة الشعب والتعايش والسلام.
وأكد شبيب أن داريا ستبقى رمزاً للحرية والسلام وستبقى حاضرة في وجدان كل أحرار العالم. وستبقى أزهار الشهيد غياث مطر ورفاقه شاهدة على خيانة جيش النظام ومؤسسته الأمنية لوطننا سوريا.