المجلس الوطني الكردي يعترض على وثيقة الهيئة العليا ويعلن عدم التزامه بها

قال المجلس الوطني الكردي في بيان له حول إعلان وثيقة الإطار التنفيذي التي قدمتها الهيئة العليا للمفاوضات في مؤتمر أصدقاء سوريا الذي استضافته لندن بتاريخ 7/9/2016: إن مشاركة الشعب الكردي في سوريا بثورة الحرية والكرامة السلمية منذ انطلاقتها الأولى في آذار 2011 كانت نابعة من قناعة الكرد بالوقوف مع السوريين الذين خرجوا في تظاهرات سلمية رافضين القمع والاستبداد والعمل من أجل سوريا للكل السوريين، وتجلت هذه المشاركة بانضمام المجلس الوطني الكردي إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية عام 2013، بموجب وثيقة مشتركة تمثل الحد الأدنى للمطالب الكردية في سوريا المستقبل، وبقي الكرد حريصون على العمل في صفوف المعارضة السورية بعد مؤتمر الرياض وكذلك في الهيئة العليا للمفاوضات والوفد المفاوض في جنيف بالرغم من بعض التصريحات الاستفزازية تجاه الكرد التي كانت تصدر من بعض شخصيات المعارضة أمثال الزعبي وغيره.

وأضاف: وليس بخاف على أحد بأن المجلس الوطني الكردي عمل مع الائتلاف الوطني على تذليل العقبات للوصول إلى رؤى مشتركة حول مستقبل سوريا، وكما عمل المجلس مع الهيئة العليا للمفاوضات، وقدم العديد من الرؤى لتخرج هذه الوثائق ملبية لطموحات كل السوريين على اختلاف انتماءاتهم القومية والدينية والاثنية.

ومن الجدير ذكره بأن المجلس الوطني الكردي قدم مقترحات عدة حول تعديل مسودة (الإطار التنفيذي) إلا أنه وبكل اسف لم تؤخذ بعين الاعتبار وجاء اعلان وثيقة (الإطار التنفيذي) في مؤتمر لندن مخيبة لآمال كل السوريين ولا تنسجم مع ما قدمه السوريون بكل مكوناتهم من تضحيات،وما يتطلعون اليه ويطمئنهم على مستقبلهم، لا بل تذهب إلى أبعد من ذلك، تكاد تلغي حقيقة التعدد القومي والديني في البلاد التي عمل نظام الاستبداد على طمثها ويشتم منها رائحة اعادة انتاج الدولة السورية بمرتكزاتها الفكرية ونظامها الشمولي الذي أوصل البلاد إلى ما نحن عليه اليوم وإقصاء المختلف معهم وإنكار خصوصية المكونات وحقوقهم.

وقال المجلس الوطني الكردي في بيانه أنه وفور اطلاعه على النسخة النهائية من الوثيقة بادر بإرسال رسالة إلى المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات السيد رياض حجاب بتاريخ 6/9/2016 قبل الإعلان في مؤتمر لندن وأبدى اعتراضه على العديد من النقاط الواردة في الوثيقة وأبرزها:

1- أن الوثيقة تلغي حقيقة التعدد القومي لاعتبارها أن سوريا جزء من الوطن العربي.

2- أن الوثيقة تلغي مساهمة المكونات الأخرى في بناء سوريا عندما تقول (اعتماد الثقافة العربية الاسلامية معينا خصبا للإنتاج الفكري والعلاقات الاجتماعية..) ويعتبر ذلك الغاء لثقافات المكونات السورية التي تفاعلت إيجابيا في الحضارة السورية على مدى آلاف السنين.

3- اعتماد الوثيقة اللغة العربية لغة رسمية وحيدة في البلاد يعتبر ذلك الغاء وتجاهلا للغة الكردية ولغات المكونات الأخرى.

4- أن الوثيقة تتجاهل الاعتراف وضمان حقوق الشعب الكردي القومية واللغوية والثقافية والسياسية دستوريا وفق العهود والمواثيق الدولية، وكذلك حقوق المكونات السورية الاخرى من سريان أشوريين وتركمان وسائر المكونات القومية الأخرى.

5- أن الوثيقة تحاول من خلال طرح اللامركزية الإدارية لشكل الدولة واستنساخ المجالس المحلية التي اعتمدها النظام سابقا وتعيد إنتاجه من جديد.

6- الوثيقة تخضع القرارات التي تؤثر على مكون بعينه إلى مبدأ الأغلبية بدل من التوافق، وإلى ما هنالك من ثغرات في الوثيقة المعلنة.

وبناء عليه اعتبر المجلس الوطني الكردي أنه غير ملزم بهذه الوثيقة، وأنه يرفض المشاركة في مؤتمر لندن، وأبلغ الدول التي حضرت المؤتمر بموقفه الرافض للمشاركة في المؤتمر للأسباب الآنفة الذكر.

كما دعا المجلس الوطني الكردي الهيئة العليا للمفاوضات إلى إعادة النظر في وثيقة الإطار التنفيذي، مؤكدا أنه في الوقت الذي يحرص فيه على الاستمرار والعمل في صفوف الهيئة العليا للمفاوضات فإن أي تجاهل لمطالب الشعب الكردي يضع المجلس امام مسؤولية كبيرة تجاه شعبه ويضعه أمام خيارات أخرى.

كما أبدى المجلس الوطني الكردي دعمه وتأييده لأي جهد دولي يفضي إلى حل سياسي للأزمة السورية وفق مقررات جنيف1 والقرارات الدولية ذات الشأن، مؤكدا أن أي حل لا ينسجم مع تطلعات السوريين في بناء سوريا اتحادية برلمانية ديمقراطية يضمن دستورها الحقوق القومية للشعب الكردي لن يجلب الأمن والاستقرار لسوريا والمنطقة.

تعليقات الفيسبوك