دعا المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، إلى فرض هدنة لمدة يومين في حلب، مؤكدا أن ما يجري في المدينة يرقى لجرائم حرب، في حين انتقدت الولايات المتحدة الأمريكية روسيا بارتكاب أعمال “وحشية” خلال ما تدعيه من مكافحة الإرهاب.
وقال دي ميستورا في الجلسة الاستثنائية لمجلس الأمن بشأن التطورات الأخيرة في حلب، يوم أمس الأحد، “أطالب المجلس بحث الأطراف على الالتزام بهدنة لمدة 48 ساعة حتى نتمكن من الوصول الإنساني إلى مناطق شرق حلب”.
وأضاف أن جميع الأطراف مسؤولة عن إخفاق اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، داعيا مجلس الأمن إلى إعداد خريطة طريق مشتركة لتنفيذ الاتفاق.
وقال دي ميستورا، بعد أن تحدث عن الأوضاع الإنسانية البائسة في حلب من حيث المخاوف من ضرب محطات المياه، وشح المواد الغذائية واستهداف مراكز الدفاع المدني، “إن ما يحدث هناك يرقى إلى جرائم حرب”.
وختم المبعوث الأممي أن النصر العسكري لأي طرف محال، داعيا الولايات المتحدة وروسيا اللتين توصلتا في وقت سابق إلى اتفاق الهدنة لبذل كل ما يمكن لإنقاذ الاتفاق، قائلا “لا يمكن أن نقبل بأن ندفن اتفاق الهدنة تحت أنقاض حلب”.
من جهتها، قالت سامنثا باور خلال جلسة مجلس الأمن إن الولايات المتحدة تعرف أن “روسيا تقول على الدوام شيئا وتفعل نقيضه”. واصفة ما تفعله روسيا في سوريا بأنه “وحشية” وليست محاربة للإرهاب. مضيفة أن واشنطن تعتقد أنه ينبغي القيام بكل ما يلزم للبحث عن وسيلة لوقف أعمال العنف، قائلة “سنواصل البحث عن أي وسيلة ممكنة لإحياء اتفاق وقف الأعمال العدائية”.
يشار إلى أن مجلس الأمن عقد هذه الجلسة الطارئة بدعوة من واشنطن ولندن وباريس بعد أيام من القصف الجوي الروسي والسوري بمختلف الأسلحة المحرمة دوليا، وسقوط مئات الضحايا من المدنيين، وإحداث دمار كبير بالمناطق السكنية، فضلا عن الحصار المطبق الذي تفرضه قوات النظام على المدينة وأحيائها المحررة.