واشنطن تهدد بتعليق تعاونها مع موسكو في سوريا

هددت واشنطن بتعليق تعاونها مع موسكو بخصوص الملف السوري، فيما وصف نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف تصريحات واشنطن بأنها عبارة عن سياسة تهديد وابتزاز.

وخلال محادثة هاتفية، أبلغ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري نظيره الروسي سيرغي لافروف أن “الولايات المتحدة تستعد لتعليق التزامها الثنائي مع روسيا حول سوريا، وخصوصا إقامة مركز مشترك” للتنسيق العسكري، بحسب ما ينص عليه الاتفاق الروسي الأمريكي الموقع في جنيف في التاسع من أيلول/سبتمبر الجاري قبل أن ينهار بعد عشرة أيام.

وأكد كيري على أن التعاون بين موسكو وواشنطن، الذي تم على مدى أشهر، سيتوقف إلا إذا “اتخذت روسيا تدابير فورية لوضع حد للهجوم على حلب وإعادة العمل باتفاق وقف الأعمال العدائية” الذي انتهى في 19 الجاري مع قرار الجيش السوري بدء الهجوم على حلب تزامنا مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.

من جهتها، ردت الخارجية الروسية على التهديدات الأمريكية بوقف التعاون بين البلدين في سوريا وقالت إن الاتهامات الأمريكة لروسيا بإفشال الاتفاقيات في سوريا تعد فرضا للنهج الانفرادي وموسكو لن تقبل ذلك.

وأضافت الخارجية الروسية أن تصريحات واشنطن عن وقف التعاون مع روسيا في سوريا هي سياسة تهديد وابتزاز، وأشارت إلى أن أمريكا بتشكيكها في الاتفاقيات مع روسيا لا تطمح لحل الأوضاع في حلب، ولا يمكن التوصل لحل واستقرار في سوريا على أساس هذه التصريحات.

فيما قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في تصريح له لوكلة نوفوستي الروسية إن “هذه السياسة تستهدف فرض حلول تروق لواشنطن ووكلائها علينا”، مشيرا إلى أنه “من المستحيل التوصل إلى تسوية واستعادة الاستقرار على مثل هذا الأساس، وأن لروسيا مواقف ومبادئ خاصة بها”.

وأضاف ريباكوف “الأمريكيون بعد فشلهم مراراً في الوفاء بالتزاماتهم في إطار الاتفاقات التي أصبحت معروفة بكامل بنودها تقريباً، بدأوا بتصوير الوضع وكأن الجانبين الروسي والسوري هما من يتصرف بصورة تثير تساؤلات حول مواصلة التعاون والعمل المشترك”، وأكد أن موسكو ترفض الاقتراح الأمريكي بهدنة من 7 أيام في حلب.

وفي بيان صحفي أشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أن وزير الخارجية سيرغي لافروف شدد خلال تلقيه اتصالا من نظيره الأمريكي جون كيري على “ضرورة تنفيذ الولايات المتحدة تعهداتها القديمة حول فصل مجموعات المعارضة السورية المدعومة من واشنطن عن التنظيمات الإرهابية، وقال “إن أي تواطؤ مع المتطرفين هو أمر غير مقبول”.

وبحسب الخارجية الروسية فإن لافروف لفت انتباه كيري خلال الاتصال الهاتفي بينهما إلى مسألة “كشف قادة ميدانيين تابعين لجبهة النصرة على وسائل الإعلام عن تلقيهم دعماً خارجياً بما في ذلك إمدادات بأسلحة أمريكية. فيما ذكرت وزارة الخارجية أن المتحدثة باسمها ماريا زاخاروفا ستعقد مؤتمراً صحفياً عصر اليوم يتناول آخر التطورات فيما يخص الأزمة السورية.

وبحسب وكالة رويترز فإن مسؤولين أمريكيين قالوا إن إدارة أوباما بدأت تبحث اتخاذ ردود أقوى إزاء هجوم النظام السوري على حلب، بما في ذلك الردود العسكرية، مضيفين أنه من غير الواضح ما سيتخذه أوباما من خطوات وأن خياراته “تبدأ من عند تشديد اللهجة” كما ورد على لسان أحد المسؤولين.

وقال مسؤول آخر إنه قبل إمكانية اتخاذ أي إجراء سيتعين على واشنطن أولاً أن “تنفذ تهديد كيري وتوقف المحادثات مع الروس” بشأن سوريا.

وقد جاء كل ذلك عقب إعلان وزارة الدفاع الروسية أن الرئيس فلاديمير بوتين “كلف وزارتي الخارجية والدفاع بأن تكونا “مستعدتين لمواصلة العمل المشترك مع شركائنا الأمريكيين حول الملف السوري”.

تعليقات الفيسبوك