التحالف الدولي يعلن اقتراب عملية تحرير الرقة بقوات محلية

أعلن جون دوريان، المتحدث باسم قوات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش أن مدينة الرقة “عاصمة التنظيم” في سوريا ستصبح قريبا “معزولة” عن العالم، موضحا أن المدينة لن تكون محاصرة تماما إلا أنه “سيصبح من الصعب جدا الدخول إليها أو الخروج منها” تهميدا لتحريرها.

وقال الكولونيل الأمريكي خلال مؤتمر مصور عبر “فيديو كونفرس” من بغداد “نتوقع أن تصبح مدينة الرقة معزولة بشكل شبه كامل خلال الأسابيع القليلة المقبلة”.

وكان السيد “أحمد الجربا” قائد “قوات النخبة السورية” قد أعلن بداية عملية تحرير الرقة، حيث قال خلال حوار مع وكالة “رويترز” أنه يقود ثلاثة آلاف مقاتل سيشاركون في الحرب ضد تنظيم داعش لتحرير المحافظة ودخولها.

كما أن “قوات سوريا الديمقراطية” أطلقت هجوما جديدا لاستعادة الرقة من الشمال. إلا أنه لم يتم الاتفاق بعد على القوى التي يفترض أن تقتحم هذه المدينة العربية بغالبية سكانها مع تلميحات من قوات التحالف الدولي أن قوات عربية من أبناء المحافظة ستدخلها وسيتم إقامة إدارة مدنية فيها.

هذا فيما أعربت تركيا عن رغبتها بالمشاركة في الهجوم على الرقة، حسب ما قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، يوم أمس الأربعاء، موضحا أن بلاده مستعدة لإرسال قوات خاصة للمشاركة في معركة استعادتها.

فيما أكد المتحدث العسكري الأمريكي باسم قوات التحالف الدولي “لقد قلنا منذ أشهر عدة إننا منفتحون” على مشاركة تركيا في استعادة الرقة.

كما قال القائد العام للقوات المشتركة للتحالف الفريق “ستيفن تاونسند” إنه من المنتظر أن تتم استعادة مدينتي الرقة والموصل في غضون ستة أشهر، مؤكدا أن الأسابيع القليلة المقبلة ستشهد عزل مدينة الرقة بالكامل تقريبا ثم التحرك باتجاهها. وأضاف خلال جولة له شمال بغداد إنه خلال الأشهر الستة المقبلة “أعتقد أننا سنرى الموصل والرقة تنتهيان من سيطرة تنظيم داعش”.

من جهته، أكد وزير الخارجية التركي على ضرورة إرسال بلدان المنطقة والأعضاء في التحالف الدولي قوات خاصة إلى مدينة الرقة، بهدف استعادتها من تنظيم داعش. حيث جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده جاويش أوغلو مع نظيره السعودي “عادل الجبير” في ختام اجتماع “مجلس التنسيق التركي السعودي” في العاصمة أنقرة.

وأشار الوزير التركي إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه “رجب طيب أردوغان” مع نظيره الأمريكي “دونالد ترامب”. وأضاف، أن الجانبين بحثا خلال الاتصال الهاتفي الأخير العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، وقضايا إقليمية على رأسها مكافحة الإرهاب، ووصف المكالمة الهاتفية بأنها كانت مفيدة جدًا.

وأكد أن الرئيسين ناقشا ما ينبغي القيام به في المستقبل في هذا الإطار. وأردف: “هنالك ثلاث مدن هامة لداعش في المنطقة، سيتم تحريرها خلال المرحلة المقبلة، وهذه المدن هي الباب والرقة في سوريا، وفي العراق مدينة الموصل التي تعتبر استراتيجية بالنسبة للتنظيم”.

وتابع: “الرئيسان أكدا ضرورة تضافر الجهود من أجل إلحاق الهزيمة بداعش، وتطهير تلك المدن من عناصره”. وقال أيضا: “لذا يجب أن تنتهي عملية درع الفرات في أقرب وقت ممكن، لا سيما وأن قواتنا الخاصة أحرزت تقدما مهما في الأيام الأخيرة على جبهة الباب مع قوات الجيش السوري الحر على حساب داعش”.

وشدد أن الهدف التالي بعد عملية درع الفرات سيكون عملية الرقة، مؤكدا ضرورة تنفيذها مع الجهات الشرعية وليس مع منظمات إرهابية أخرى. ولفت إلى تطابق الرؤى بين بلاده والمملكة العربية السعودية فيما يتعلق بعملية الرقة. كما شدد على ضرورة التعاون مع المعارضة السورية المعتدلة المتمثلة في الجيش السوري الحر في هذه العملية.

كما أكد عدم التعويل على هزيمة تنظيم إرهابي من قبل تنظيم إرهابي آخر، وحذّر من عواقب الإقدام على هذا الأمر، الذي وصفه بأنه سيكون خطأ فادحًا بالنسبة لمستقبل سوريا. وأعرب جاويش أوغلو، عن ثقته في تطهير سوريا والعراق من داعش في وقت قريب.

تعليقات الفيسبوك