دي ميستورا في دمشق تمهيدا لاستئناف مباحثات جنيف

بدأ المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا جولة محادثات في دمشق مع وزير خارجية الأسد وليد المعلم بحضور نائبه فيصل المقداد صباح اليوم الاثنين في مقر وزارة الخارجية السورية.

وكان دي ميستورا قد وصل مساء الأحد إلى دمشق عن طريق البر من بيروت، بعد زيارة للعاصمة الأردنية عمان، ومن المتوقع أن يستكمل جولته بزيارة إلى العاصمة الإيرانية طهران.

وقال وزير إعلام الأسد “عمران الزعبي” قبيل وصول دي ميستورا إلى دمشق في تصريحات صحفية إن “زيارة المبعوث الدولي ستركّز مع المسؤولين السوريين على الحوار بين الحكومة والمعارضة في جنيف، وإن الخارجية السورية ستستمع إلى ما سيحمله دي ميستورا وتقدم إجاباتها عليه”.

وأكد الزعبي في تصريحاته التي تسبق الجولة الثالثة من مفاوضات جنيف، والمقررة يوم الأربعاء، أن “لدى دمشق قناعة ثابتة بأن العملية السياسية التفاوضية هي عملية أساسية،” مشيراً إلى أن “المدخل إلى الانتقال السياسي يكون عبر حكومة موحدة وموسعة وأن ذلك لن يتم إذا استُبعدت أطراف معينة منها”.

وحول انتقال المفاوضات في جنيف إلى مفاوضات مباشرة، قال عمران الزعبي إن “المفاوضات المباشرة مع المعارضة تحتاج إلى تبرير وتفسير يقدم للناس ويجب ألا يضم وفد المعارضة جماعات وتنظيمات إرهابية عند الحديث عن مفاوضات مباشرة، كما أن هذا يتطلب التزاماً من وفد المعارضة بأنهم ضد الإرهاب بكل أشكاله”.

وقد استقبل المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، في دمشق على وقع تحذيرات جدية بانهيار تام للهدنة الهشة قبل 3 أيام من جولة مباحثات السلام التي يحضر لها.

حيث أعلن النظام أن قواته تعد هجوما بالتعاون مع الميليشيات الإيرانية واللبنانية على مدينة حلب بدعم من سلاح الجو الروسي، فيما اعتبر ذلك أكبر تحدٍّ لاتفاق وقف الأعمال القتالية.

وكان دي ميستورا يعتقد أن شهر نيسان/أبريل الحالي من الممكن أن يكون الأفضل على الصعيدين السياسي والإنساني، لكن مساعدوه أكدوا أنه محبط تماما حتى الآن، فجولته التي انطلقت من موسكو وحطت رحالها في دمشق مرورا بعمان، لم تحقق اختراقا على صعيد تحقيق الحد الأدنى من التوافق بشأن إطار محتمل للانتقال السياسي الذي يطمح دي ميستورا لتحقيقه قبل الجولة المقبلة من المباحثات، حيث تأجلت الجولة عدة مرات لضمان جدية الأطراف بشأن تناول هذه القضية بالذات.

أما زيارة دي ميستورا لدمشق فلا تشمل لقاء مع الأسد، بل مع وزير خارجيته وليد المعلم وبعض المسؤولين، بينهم السفير الروسي في دمشق ألكسندر كينشاك، وسط ضغوط جديدة يفرضها اشتعال القتال مجددا جنوب وشمال البلاد.

من جهتها، حذرت المعارضة السورية من استمرار تدهور الوضع الإنساني مع استعدادها للسفر إلى جنيف للانضمام لمباحثات السلام، مؤكدة إصرارها على مسألة وضع أسس المرحلة الانتقالية خلال هذه الجولة بما تتضمنه من عقدة مصير الأسد.

كلمات ذات صلة

ألكسندر كينشاك جنيف دمشق ستيفان دي ميستورا عمران الزعبي وليد المعلم

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق