ردود الفعل على ممارسات تنظيم داعش في روسيا والدول المجاورة

بررت روسيا تدخلها العسكري في سوريا بمصالحها الأمنية الخاصة في المعركة ضد تنظيم داعش “الدولة الإسلامية”، وأشارت إلى ضرورة التعاون الدولي في مجال مكافحة هذه الميليشيات الإرهابية. ودليلها في...

بررت روسيا تدخلها العسكري في سوريا بمصالحها الأمنية الخاصة في المعركة ضد تنظيم داعش “الدولة الإسلامية”، وأشارت إلى ضرورة التعاون الدولي في مجال مكافحة هذه الميليشيات الإرهابية. ودليلها في ذلك أن روسيا والقوقاز والدول المجاورة في آسيا الوسطى يتهددها خطر التنظيم، وقد تكثف هذا التهديد في مدار العام 2015. ويظهر في سياق التدخل العسكري الروسي في سوريا بأن هذا التبرير له طابع أقرب إلى التوظيف كأداة ويسحب خلفه دوافع تستمدها من حق روسيا كقوة عظمى في لعب دور حاسم في الشرق الأوسط.

حتى عام 2014، كانت أفغانستان مسألة أمنية، والتي جمعت بين روسيا وعدد من الدول في آسيا الوسطى وجنوب القوقاز للتعاون مع الشركاء الغربيين. إن المؤشرات الأكثر وضوحا لهذا الترتيب لـ”شبكة التوزيع الشمالية” هو في تقديمها الدعم اللوجستي للقوات الدولية في أفغانستان. ودفعت أزمة أوكرانيا 2014 إلى تراجع الاهتمام السياسي والإعلامي في أفغانستان، في الوقت الذي كان فيه انسحاب واسع للقوات البرية من البلد وهو ما طرح تساؤلا بديهيا عن الوضع الأمني هناك، مع بروز تحد مختلف آخر من منظور الأمن: المكائد القاتلة لـ”الدولة الإسلامية” في سوريا والعراق. وهكذا تترابط هنا كلتا المشكلتين مع بعضيهما: تقاتل ميليشيات داعش في بعض المحافظات من أفغانستان؛ مجموعات الجهاد مثل الحركة الإسلامية في أوزبكستان (IBU)*، التي اندفعت إلى حد كبير بعيداً عن وطنها وتحصنت في أفغانستان وباكستان، وقد تحول ولائها في عام 2015 من تنظيم القاعدة إلى داعش. حيث تقول الحكومة الأفغانية أنه يشارك بالمعارك في البلاد حاليا عدة آلاف من مقاتلي الحركة الإسلامية في أوزبكستان. وهناك شكوى لاسيما في روسيا وبلدان رابطة الدول المستقلة الأخرى (GUS)** من “السياحة الجهادية” إلى مناطق القتال في العراق وسوريا.

تناول الرئيس بوتين في قمة منظمة معاهدة الأمن الجماعي (CSTO) *** في العاصمة الطاجيكية دوشنبه، في 15 أيلول/سبتمبر عام 2015، العلاقة بين داعش وأفغانستان، والذي يستدعي التنسيق الدولي في مجال مكافحة “الدولة الإسلامية”. وقد فرض البلد المضيف للقمة تلازم القضيتين على حد سواء أيضا: إن الحدود الأطول والأصعب على الرقابة لرابطة الدول المستقلة مع أفغانستان تكشفها الافزازت المحلية للوضع الأمني. هذا وقد أصبحت داعش موضوعا في طاجيكستان، بعد أن انشق مسؤول أمني رفيع في البلاد وانضم إلى ميليشيا إرهابية. ووفقا لوزير الداخلية في دوشانبي يقاتل بالفعل 500 شخص من الطاجيك في صفوف داعش. عموما، ينبغي مع ذلك، التأكيد على أن مثل هذه الأعداد من منطقة رابطة الدول المستقلة، والمعلومات المقدمة من قبل الوزارات والأجهزة الأمنية في هذه المنطقة متباينة على نطاق واسع وتحتاج إلى مراجعة. ومع ذلك، يمكن الافتراض بأن هناك ما بين 13000 إلى 15000 مقاتل أجنبي لدى داعش في سوريا والعراق، بضعة آلاف منهم جاءوا من روسيا والقوقاز وآسيا الوسطى.

داعش كقضية أمنية في روسيا

بالتالي نبه بوتين أولا في دوشانبي من عموم التهديدات، والتي تنبثق عن القوى المتطرفة في أفغانستان. وفي هذا السياق أشار في خطابه لمسألة مشاركة داعش في المعارك في بعض المحافظات الأفغانية، وفي الأخير قام بالتركيز على الجهاديين الفاعلين: داعش، والتي تسيطر بالفعل على مناطق في سوريا والعراق، وتوسع أنشطتها الإرهابية نحو أوروبا وروسيا ووسط وجنوب شرق آسيا. وباختصار، فإن داعش تشكل التهديد الأبرز عالميا والذي يتطلب تعاونا دوليا لمكافحة الإرهاب في عقر داره، أي في سوريا. كرر بوتين يوم 28 أيلول/ سبتمبر، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة دعوته لمحاربة عالمية ضد داعش.

وفي سبيل إحياء التعاون الدولي، الذي توقف إثر أزمة أوكرانيا وإعادته إلى مساره من خلال مكافحة الإرهاب، قام الكرملين بتعيين مكتب جديد لنائب وزير في وزارة الشؤون الخارجية، واحتلها جنرال من المخابرات السرية لجهاز الأمن الفيدرالي، الذي كان في أواخر عام 2014 المسؤول عن الأمن في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي.

كانت التهديدات حتى عام 2015 المنبثقة عن “الدولة الإسلامية” على روسيا نسبية نوعا ما، وهي ميليشيا إرهابية واحدة مرفوضة من عدة جهات إسلامية فاعلة، ممن يعارضون التحالف بين نظام الأسد موسكو، ويقاتلون “الحكومة الشرعية في سوريا”. في رسالته السنوية عبر دائرة تلفونية تلفزيونية مغلقة مع الجمهور في 18 نيسان/أبريل 2015، كان الرئيس بوتين قد عبر، بأن داعش لا تشكل خطراً على روسيا، على الرغم من أن الأجهزة الأمنية كانت قد سجلت في هذا الوقت الهجرة المتزايدة من الشباب إلى سوريا والعراق، وحذرت من المخاطر التي قد يشكلها العائدون من مناطق القتال هناك. في 22 نيسان/أبريل، اعتبر وزير الخارجية لافروف لأول مرة في مقابلة بأن “الدولة إسلامية” كـ “العدو الرئيسي لروسيا”.

في عام 2015 حازت ظاهرة هجرة المواطنين الروس إلى سوريا والعراق على اهتمام واسع من الرأي العام، خاصة مع حالة الطالبة من موسكو “فارفارا كاراولوفا، والتي حاولت عبثا أن تذهب إلى سوريا. حيث أصبح الآن واضحا بأن داعش تسير على مساحة رابطة الدول المستقلة وتقوم بالتجنيد ليس فقط بين القوقازيين ومسلمي آسيا الوسطى. المعلومات الروسية عن حجم هذا التجنيد تكشف عن وجود درجة عالية من الغموض. وتتحرك الأرقام من 800 لغاية عدة آلاف (وفقا لخدمة الأمن الاتحادية لروسيا الاتحادية “FSB”  2400 شخص****.

ولم تضع روسيا داعش على قائمتها للمنظمات الإرهابية إلا في نهاية أيلول/ديسمبر 2014، في حين تجاهلت الجماعات الإسلامية الأخرى، التي ينشط فيها مواطنيها، وخاصة من الشيشان وداغستان، في سوريا والعراق أيضا، كما جماعة جيش المهاجرين والأنصار التي تأسست بشكل رئيسي من قبل مقاتلين من شمال القوقاز، اتهمت الاجهزة الأمنية في روسيا من المراقبين الأجانب والروس، بما في ذلك ناقد الكرملين نوفايا غازيتا في حزيران/يونيو 2015، بوقوفها مكتوفة الأيدي تجاه هجرة الجهاديين من شمال القوقاز ومناطق أخرى إلى سوريا، وفي أحسن الأحوال في مراقبتها، والتي نظرت إليها من زاوية إراحتها في عملية مكافحة الإرهاب في داخل البلد.

في الواقع، انخفض معدل النشاط الإرهابي في روسيا عن السابق. كانت “إمارة القوقاز”، التي تنسق النضال الإسلامي تحت الأرض في شمال القوقاز منذ عام 2007، كانت قد تحطمت وضعفت منذ نهاية عام 2014 مع انتشار نزعات الانقسام في صفوفها، وانشقاق بعض القادة الميدانيين وتحولهم لداعش. وبحسب الخبير الروسي في الحركات الاسلامية ألكسي مالاشينكو فإن مسؤولين من جمهورية داغستان سافروا حتى إلى سوريا لتشجيع مقاتلي داعش من القوقاز على جهادهم في الشرق الأوسط ولعدم نقله إلى وطنهم. عززت داعش عام 2015 من مؤشر دعايتها باللغة الروسية في منتديات الانترنت باسم “وسيلة فرات الإعلامية”، من دون ان تلتفت السلطات بأي اهتمام، وفقا لصحيفة نوفايا جازيتا.

القوقاز: في مرمى الدولة الإسلامية؟

في 23 حزيران/يونيو 2015، أعلن المتحدث باسم داعش “محمد العدناني” بأن “ولاية القفقاس”، وهي مقاطعة من القوقاز، كجزء من خلافة داعش، وكان ذلك عملا دعائيا، وهو لا يعني بأن داعش لها وجود عسكري أو تتحكم في هذه المنطقة، ولكنه يرمز إلى النفوذ المتزايد لهذه الميليشيات الإرهابية على ساحة الإسلاميين في شمال القوقاز. وفي وقت سابق، تعهد المزيد والمزيد من القيادات الإيديولوجية والعسكرية لحركة “إمارة القوقاز” بالولاء لـ “الخليفة” أبوبكر البغدادي وابتعدوا عن القاعدة. وهذا ما أكدته الحركة الإسلامية تحت الأرض في شمال القوقاز، وهو الاتجاه الذي تمت متابعته من شبكات الجهاد سابقا في شمال أفريقيا واليمن وباكستان وأفغانستان. ومنذ ذلك الحين، تضاعفت على الحافة الجنوبية للاتحاد الروسي التحذيرات من تهديدات “الدولة الاسلامية”.

قبل فترة وجيزة كانت قوات الأمن الاتحادية والمحلية لا تزال تدعي لنفسها تراجع الأنشطة الإرهابية هناك، كما جاء تحذير عالي النبرة مرة أخرى من زعيم جمهورية الشيشان رمضان قادروف، ودعا فيه جميع الدول الإسلامية إلى الالتزام معاً في مكافحة تنظيم داعش، التي دعاها بـ”دولة إبليس” أو دولة الشيطان. وبالنسبة لقاديروف فإن داعش هي أبرز نتاج للسياسة الغربية المعادية للإسلام، وهو بهذا يتماشى مع وجهة النظر الرسمية للكرملين، والذي عادة ما يتهم الغرب “بالتدخل الخطير في الشرق الأوسط”. عرض قادروف القوات على موسكو والتي استبعدت حتى الآن شن هجوم بري روسي في سوريا، وهو ما سوف يجعل المقاتلين الشيشان بمواجهة بعضهم على الجانب الآخر. كما أعلن “عماد الجيش القوزاقي” استعداده لإرسال مقاتلين إلى سوريا.

لكن الأنشطة الإرهابية في شمال القوقاز لم يتم تعزيزها، والتي هي واضحة أنها سوف تعزى إلى المنشقين والمنضمين إلى داعش. وحتى أيلول/سبتمبر عام 2015، جرى تسجيل اثنين من الهجمات على داعش فقط في داغستان: مقتل إمام في مسجد قرية وهجوم مسلح على عائلة عراف “ساحر أو منجّم”.

أيضا في جنوب القوقاز، هناك تزايد في الأصوات التي تحذر من داعش. خاصة من بانكيسي تال في جورجيا، التي تسكنها أغلبية من عرقية الشيشان، وينحدر منها بعض المشاركين في القتال في سوريا مثل عمر الشيشاني، ويدعى طرخان باتيراشفيلي، وهو من أبرز زعماء الميليشيات من القوقاز. كما تتعرض أذربيجان أيضاً للضغوط من التأثيرات “الوهابية” السلفية الاتية من شمال القوقاز، ومن البعثات الشيعية من إيران، وفي وقت سابق كان قد واجه البلد الإسلامي الوحيد في جنوب القوقاز في نموذجه للدولة العلمانية، وأضافت الحرب في سوريا تحديا آخر. كما لفت انضمام عناصر شابة من أذربيجان في مناطق القتال هناك، أنه في حال عودتهم إلى الوطن يمكن أن يسمموا إلى حد كبير العلاقة الخالية من أي صراع حتى الآن بين الأغلبية الشيعية والأقلية السنية في البلاد.

آسيا الوسطى: بين سوريا وأفغانستان

وفقا للسلطات الأمنية في البلدان المعنية يقاتل ما بين 500 إلى 600 من مواطني أوزبكستان، و500 مواطن من طاجيكستان، و350 من قيرغيزستان، وبضع مئات من قازاخستان في صفوف داعش. حتى تركمانستان، التي تتحفظ عادة عن مثل هذه المعلومات، تشكو من مشاركة المواطنين التركمان بالقتال في الشرق الأوسط. ففي ربيع عام 2015، حشدت لأول مرة قوات الاحتياط العسكرية وبررت هذه الخطوة لمواجهة التهديد من مقاتلي داعش في أفغانستان المجاورة. وفي أيار/مايو عقد أعضاء منظمة معاهدة الأمن الجماعي “CSTO” مناورة على الحدود الطاجيكية الأفغانية، لمحاكاة الدفاع ضد غزو من قبل 700 مقاتل متخفي تحت الأرض. في الدول المجاورة حدوديا مع أفغانستان أصبح ارتباط داعش مع منطقة الأزمة الأفغانية قضية أمنية. على سبيل المثال، ارتفعت في طشقند أجراس الإنذار، عندما تحولت الحركة الإسلامية في أوزبكستان إلى هذه الميليشيات الإرهابية بعد أن سبق وتحول المزيد والمزيد من مقاتلي حركة أوزبكستان الإسلامية “IBU” وأعطوا الأفضلية بولائهم لـ”الدولة الإسلامية” بدلا عن تنظيم القاعدة وحركة طالبان، وأعلنت في آب/أغسطس 2015 أيضا قيادات هذه المجموعة الجهادية في آسيا الوسطى ولائها لـ “الخليفة” البغدادي.

كما هو الحال في القوقاز وروسيا، ولكن أيضاً لم يبرز حتى الآن أي نشاط عسكري لداعش في آسيا الوسطى نفسها من مرحلة ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. تعود الهجمات الإرهابية الأخيرة في أوزبكستان، من الحركة الإسلامية الأوزبكستانية لعدة سنوات إلى الوراء. في قيرغيزستان، حصل بتاريخ 16 تموز/يوليو تبادل لإطلاق النار في العاصمة بشكيك. وأعلنت وكالات الدولة المعنية بأن الحادث كان عملية ناجحة ضد داعش، دون وضع الأدلة على ذلك.

إن تهديد داعش العابر للحدود الوطنية يعزز الميل من أذربيجان حتى إلى طاجيكستان إلى إعادة صياغة تعامل النخب بعد انهيار الاتحاد السوفيتي مع التحديات السياسية مثل التطرف الديني: الأعراض المختلفة للأزمة، والتي تقع على مسؤولية نخب السلطة والأمن، ويطغى عليه الإشارة إلى التهديد الخارجي. وبهذا يستخدم للدفاع ضد التأثيرات الإسلامية من خارج شرعية الحكم الاستبدادي والسياسة الدينية للدولة، التي تعود إلى سلوك السيطرة السوفيتية. هنا يكمن التهديد غير المباشر الذي يشكله تنظيم داعش لمنطقة رابطة الدول المستقلة: بأن التدابير القمعية سيتم تعزيزها في البلدان المعنية، مما سيزيد من تأثير الإسلاميين بدلا من الحد منه.

توقعات

إن الضربات الأخيرة التي قامت بها القوات الجوية الروسية في سوريا توجهت أقلها ضد مواقع داعش في مقابل أكثرها ضد “الجماعات المتمردة” الأخرى. المعارضة المسلحة ضد بشار الأسد كلها تندرج بالنسبة للكرملين، ضمن فئة “الإرهابيين”. يبقى الانتشار العسكري الخاص بها يقوم بخدمة دعم هذا النظام، الذي يراه الرأي العام الغربي بأنه ارتكب جرائم حرب خطيرة ضد المدنيين. تشكل داعش بلا أدنى شك تهديدا إرهابيا لروسيا وجيرانها، فضلا عن مناطق أخرى من العالم.

هذا هو السؤال عما إذا كان سيتمكن التدخل العسكري الروسي في سوريا من الحد منها. روسيا تشرع مع دعمها لنظام الأسد إلى جانب الدعم الإيراني، وغيرها من الجهات الفاعلة مثل حزب الله في المواجهة مع السنة، والتي تشمل الغالبية الخاصة بجزء من شعبه المسلم. والتدخل في سوريا هو أيضا لا يزال مشحون دينيا في التعليقات من الكنيسة الأرثوذكسية الروسية. في الغارات الجوية ستتجلى “الحرب المقدسة” والمطالبات التاريخية لروسيا وشكوى نفوذها في منطقة الشرق الأوسط.

—————————————-
دراسة صادرة عن معهد والعلم والسياسية في تشرين أول/أكتوبر 2015، مؤسسة العلم والسياسة، المعهد الألماني لشؤون الأمن والسياسة الدولية
Stiftung Wissenschaft und Politik SWP-Aktuell 85
إعداد: أوفي هالباخ (Uwe Halbach) خبير ألماني بالشأن القوقازي، باحث في معهد العلم والسياسة في برلين.

* المترجم (تعد حركة أوزبكستان الإسلامية تحالفا إسلاميا مسلحا من دول آسيا الوسطى المعارض للنظام العلماني في أوزبكستان، ويهدف إلى إنشاء دولة إسلامية. منذ استقلال أوزبكستان عام 1991  يلاحق نظام الرئيس إسلام كريموف المعارضين السياسيين خاصة المنادين بقيام دولة إسلامية. على مدار العقد الماضي كان خطر قيام حركة وهابية في إقليم فرجانا -ملتقى حدود أوزبكستان مع قرغيزستان وطاجيكستان- محرضا لحملة مستمرة من التهديد والاعتقال في صفوف الإسلاميين. تم سن قانون ديني عام 1998 أعطى الحكومة صلاحيات مطلقة لسحق أي نشاط ديني غير مقنن. كل ذلك أدى إلى تصعيد العنف في آسيا الوسطى وتشكلت الحركة الإسلامية في ظل هذا المناخ المشحون. اتهمت حكومات دول آسيا الوسطى حركة طالبان والقاعدة بتدريب وتمويل أفراد الحركة الإسلامية المكونة من خليط من العرب والباكستانيين والشيشان والروس والأوكرانيين والقرغيزستانيين والأوزبك والطاجيك. وبأنها تتلقى دعمها المالي من بعض الجماعات الإسلامية في آسيا الوسطى وجنوبي آسيا). المصدر (http://www.aljazeera.net/specialfiles/pages). (ذكر جهاز الأمن القومي الأوزبكستاني أن هناك 5 آلاف من أعضاء “حركة أوزبكستان الإسلامية”، يقاتلون في الوقت الراهن الى جانب “الدولة الإسلامية”، مشيرا الى أن “نصفهم من أوزبكستان”) المصدر (https://arabic.rt.com/news).

** المترجم (رابطة الدول المستقلة أو اتحاد الدول المستقلة (CIS) منظمة دولية أورو-آسيوية مكونة من 12 جمهورية سوفياتية سابقة ومقرها في مينسك روسيا البيضاء. تكونها كل من روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا ومولدافيا وجورجيا وأرمينيا وأذربيجان وتركمانستان وأوزبكستان وكازخستان وطاجكستان وقيرغيزيا. والرابطة ليست مجرد تنظيم رمزي بحت، وانما منظمة تتحد بتعاون متميز وتشمل مجالات التجارة والتمويل والقوانين، والأمن. كما أنها تعزز التعاون في مجال الديمقراطية ومكافحة التهريب والإرهاب. وتشارك منظمة رابطة الدول المستقلة، في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة).المصدر ويكيبيديا.

*** المترجم (منظمة معاهدة الأمن الجماعي (CSTO) تحالف سياسي عسكري يضم روسيا وستا من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق. تحاول موسكو من خلاله استعادة أمجاد حلف وارسو ومواجهة تطلعات حلف شمال الأطلسي. تأسست المنظمة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2002 على أساس معاهدة الأمن الجماعي الموقعة في 17 مايو/أيار 1992. أعضاؤها هم كل من روسيا وروسيا البيضاء وكزاخستان وطاجيكستان وأوزبكستان وقرغيزستان وأرمينيا، وقد انسحبت من المنظمة كل من جورجيا وأذربيجان. يقع مقر المنظمة في العاصمة الروسية موسكو، ولها أمانة عامة دائمة، في حين تتناوب الدول الأعضاء على رئاسة المجموعة، وتستمر الفترة الرئاسية لسنة واحدة. تسعى المنظمة إلى تحقيق جملة من الأهداف في المجالين السياسي والعسكري، أبرزها:  ضمان الأمن الجماعي والدفاع عن سيادة أراضي الدول الأعضاء واستقلالها ووحدتها. التعاون العسكري والحفاظ على الأمن والسلم في المنطقة. محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة، ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل. وينص ميثاق المنظمة على امتناع الدول الأعضاء عن استعمال القوة أو التهديد فيما بينها، وعن الانضمام إلى أحلاف عسكرية أخرى.كما نص على أن الاعتداء على أي عضو في المجموعة يعتبر اعتداء على بقية الأعضاء. تواجه أطراف المعاهدة تحديات كثيرة منها توحيد الموقف بشأن عسكرة الاتفاقية وهو الهدف الذي تسعى روسيا إلى تحقيقه بغرض مواجهة أطماع حلف الشمال الأطلسي ومحاصرة تطلعاته في القارة الآسيوية. وقد أثار المسعى الروسي العديد من المخاوف لدى بعض أطراف المعاهدة التي رأت فيه محاولة لإحياء حلف وارسو والتضييق على خياراتها وسياساتها السيادية). المصدر (http://www.aljazeera.net/encyclopedia/organizationsandstructures)

**** المترجم (خدمة الأمن الاتحادية لروسيا الاتحادية  FSB ، هي هيئة الأمن الرئيسية في روسيا وهي الخلف الرئيسي للجنة أمن الدولة التي تعود إلى حقبة الاتحاد السوفيتي. تقع مسؤولياتها الرئيسية ضمن حدود الدولة وتتضمن مكافحة التجسس، وأمن الحدود الداخلية ومكافحة الإرهاب والمراقبة بالإضافة إلى التحقيق في أنواع أخرى من الجرائم الكبرى وخروقات القانون الاتحادي. يقع مقرها في ميدان لوبيانكا وسط موسكو، في المبنى الرئيسي للجنة أمن الدولة السابقة. مدير خدمة الأمن الاتحادية منذ 2008 هو لواء الجيش ألكسندر بورتنيكوف). المصدر ويكيبيديا

 

 

أقسام
مقالات

أخبار متعلقة

  • مخاض عسير

    ما تشهده الثورة السورية من مخاض عسير وخاصة الاختلاف الداخلي الذي يصل أحيانا إلى مرحلة الاقتتال، يؤكد أننا لم نستطع الانتقال بالثورة إلى مرحلة الأمان بعد مرور قرابة عشر...
  • لماذا سيستمر تيار الغد السوري؟

    يراهن البعض على انتهاء دور المعارضة السورية وعن فرط عقدها، ويرددون أنها ستزول في ظل هذه الفوضى. ومن هنا سيكون نقاشنا ولن نتحدث طويلا عما قدمه تيار الغد السوري...
  • مستقبلنا في سوريا حرة وموحدة

    لا يعني نقص أعداد المهاجرين إلى أوروبا أن الأمور بخير في المنطقة. تكون الأمور بخير بالنسبة للاتحاد الأوروبي والعالم باستقرار الشرق الاوسط واستقرار سوريا وإعادة إنتاج الحل السياسي. إن...
  • مسؤوليتنا بعد أوهام النظام اقتصاديا

    تفاجئنا الأحداث دائماً بالمزيد من الألم والحسرة، وفي ذات الوقت الذي تنهمر فيه الصواريخ على إدلب ضمن هجمة لئيمة من قبل النظام، وما تخلفه هذه الحملة من قتل وتهجير...