آقبيق: اتهامنا بالفدرلة افتراء ولا صحة للأخبار عن تشكيلنا لمجلس عسكري

رفض منذر آقبيق الناطق الرسمي باسم تيار الغد السوري الاتهامات التي وجّهت للتيار بأنه يسعى إلى الفدرلة في سوريا، واعتبرها جزءا من الحملة التي تُشن على التيار بغير وجه...

رفض منذر آقبيق الناطق الرسمي باسم تيار الغد السوري الاتهامات التي وجّهت للتيار بأنه يسعى إلى الفدرلة في سوريا، واعتبرها جزءا من الحملة التي تُشن على التيار بغير وجه حق، كما نفى أي صحة للأخبار التي تحدثت عن تشكيل مجلي عسكري تابع للتيار.

حيث قال آقبيق في حوار مع صحيفة الرأي الكويتية حول الحملة التي يتعرض لها التيار، إذ اعتبره البعض “مؤامرة روسية” وخطوة لتعويم بشار الأسد مدعوماً من بعض الدول، فردّ قائلاً: “في الحقيقة فوجئنا بحجم الحملة التي يتعرّض لها التيار منذ تأسيسه من أطراف متعددة في المعارضة، رغم أن أدبيات التيار ومبادئه هي نفس مبادئ الثورة السورية التي تسعى لتحقيق الحرية والكرامة للشعب، وإنهاء نظام الاستبداد الأسدي والانتقال إلى دولة ديموقراطية تعددية تحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون، وتساوي بين أبنائها في المواطنة والحقوق والواجبات بغض النظر عن العرق أو الطائفة أو الجنس. والتيار بوثائقه وأشخاصه هو معارِض للأسد ونظامه ويسعى لتحقيق الانتقال السياسي في سوريا من دون الأسد وأعوانه الملطّخة أيديهم بدماء السوريين”.

وأكد آقبيق أن “تيار الغد” غير تابع لأي دولة “أما حملات التشويه التي يقوم بها نظام الأسد وبعض الصحف الإسرائيلية فهي لا تفاجئنا وتُعتبر وساماً على صدرنا، ونعتب على بعض أطراف المعارضة التي تتخذ مواقع قريبة من النظام أو صحفاً إسرائيلية كمصادر موثوقة”.

وبرّر آقبيق حضور تيار “المستقبل” اللبناني عبر النائب عقاب صقر حفل إطلاق التيار في القاهرة وإلقائه كلمة للمناسبة، وأيضاً مشاركة ممثل لحزب “القوات اللبنانية” والقيادي الفلسطيني محمد دحلان، بالقول: “لبنان دولة مجاورة لسوريا وتوجد علاقات مميزة بين البلدين. لبنان السياسي منقسم حول الموقف من الثورة السورية، حيث توجد تيارات وأحزاب لبنانية تؤيد حق الشعب السوري في التغيير الديموقراطي، وهناك أطراف أخرى لا تكتفي بعدائها للثورة والشعب السوري، بل ترسل مقاتليها لقتل السوريين دفاعاً عن نظام الأسد، مثل حزب الله وبعض الأحزاب القومية، وهي بطبيعة الحال أطراف تقع تحت النفوذ الإيراني بالكامل. ومن الطبيعي أن ندعو إلى الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التأسيسي ممثلين للأطراف اللبنانية المؤيدة للثورة السورية، ونحن نعتز بذلك التأييد ونعمل على مواصلة التنسيق معهم على الصعيدين السياسي والإعلامي. وفي المؤتمرات التأسيسية يدعى عادة سياسيون ومسؤولون عرب وأجانب لجلسة الافتتاح، وكان منهم السيد دحلان، وهو قيادي معروف في منظمة التحرير الفلسطينية، ومن دواعي سرورنا أن تشاركنا فلسطين في تلك الجلسة. تيار الغد ليست لديه علاقة مع إسرائيل ولا يسعى لمثل تلك العلاقة، وكل ما يذكر في وسائل الإعلام بهذا الشأن هو كذب وتلفيق جملة وتفصيلاً”.

وعن حقيقة موقف التيار من التدخل الروسي في سوريا؟ أجاب آقبيق: “عارض مؤسسو التيار الدعم الروسي السياسي والعسكري والاقتصادي لنظام الأسد طوال أعوام الثورة، ويوجد أعضاء في التيار لديهم ظهور إعلامي متواصل، ومواقفهم في هذا الشأن معروفة ومعلنة. والتيار يدين التدخل العسكري الروسي الذي بدأ في 30 أيلول/سبتمبر 2015 والذي كان لمصلحة الأسد وليس ضد داعش، وقد أخذ الروس يقصفون أهلنا من المدنيين والمستشفيات والمدارس والأسواق والثوار المعتدلين. وقال الروس لاحقاً إنهم سيوقفون القصف وينسحبون من الأراضي السورية، وهم فعلوا نسبياً ذلك، وهذه خطوة في الاتجاه الصحيح. وموقفنا من موسكو هو أنه يمكنها أن تلعب دوراً إيجابياً تجاه الشعب السوري عن طريق الضغط من أجل التنفيذ الكامل لبيان جنيف.

كما أكد “أننا نضع نصب أعيننا أن غالبية التيارات السياسية التي تأسست خلال الأعوام القليلة الماضية كانت غير ناضجة وتلاشت الآن، ولذلك علينا أن نعمل في شكل حثيث من أجل مبادئنا، والأهمّ من أجل تأمين الديمومة والاستمرارية، وتلك الأخيرة هي التي تكفل تحقيق النجاح على المدييْن المتوسط والطويل”.

وعن علاقة التيار بالائتلاف الوطني السوري، وضح آقبيق: “يوجد أعضاء في التيار هم أعضاء في الائتلاف الوطني السوري، والائتلاف كما هو معروف هو تحالف مجموعة كبيرة من القوى والأفراد الذين يحملون أفكاراً ومشاريع مختلفة، وينتهي عمله بسقوط النظام، وسنسعى لعلاقات ممتازة وتَشاوُر مستمر معه، وسنقول رأينا في مواقفه ونشاطاته في شكل بنّاء ومفيد، والآن يوجد استحقاق جنيف ونتابع تطورات المفاوضات ونبدي رأينا في هذا المجال”.

ورداً على سؤال عن عقد المؤتمر في القاهرة أشار آقبيق إلى أن ذلك “كان مردّه إلى أن كل الدول الآن تطلب الفيزا من السوريين، والأشقاء في مصر عرضوا مشكورين تسهيل تأشيرات الدخول من أجل المؤتمر، وهذا سبب كاف لعقد المؤتمر في القاهرة، ولكن توجد أسباب أخرى أهمّ، بينها أنني كنتُ قد نظمتُ وشاركتُ في مؤتمرات عدة في العاصمة المصرية للمعارضة السورية قبل ذلك، وهي أهمّ عاصمة عربية وحاضن طبيعي للسوريين وللعرب بشكل عام، وفيها المقر الرئيسي لجامعة الدول العربية، وعاصمة مهمة للإعلام العربي”.

ورفض آقبيق “الاتهامات التي تُوجّه إلينا حول سعينا إلى الفدرلة، وهذه افتراءات وجزء من الحملة التي تُشن على التيار بغير وجه حق. فمتى قلنا ذلك؟ مَن يتهم فعليه أن يقدم الدليل”.

وعما إذا كان بالإمكان إقناع الشعب السوري بالعلمانية وبالدولة المدنية وهو في حالة صراع سياسي وطائفي وأقلوي؟ أجاب آقبيق: “لقد فشل بناء دولة المواطَنة في سوريا فشلا ذريعاً، والسبب هو الديكتاتورية العسكرية الطائفية التي اضطهدت الشعب بكل مكوّناته، ولم تسمح للمكوّنات بالتعبير المشروع عن خصوصياتها الثقافية، وعندما اصطدم النظام الحاكم بالشعب ذلك الاصطدام البالغ العنف والوحشية، انتهت الدولة، وعادت علاقات المجتمع الى ما قبل الدولة، وانقسم إلى إثنيات وطوائف، حتى رأينا خلال الأعوام الماضية نشوء كثير من الأحزاب القومية والطائفية مثل الأحزاب الكردية والتركمانية والسريانية والميليشيات الطائفية المحلية منها مثلاً الشبيحة، إضافة الى تلك التي أتت من الخارج مثل حزب الله والميليشيات الشيعية العراقية. كل ذلك أجّج الانقسامات العرقية والطائفية، ونحن كتيار ليبرالي عابر للطوائف والإثنيات، نرى أن كل تلك الظواهر سلبية للغاية وتحمل معها تحديات بالغة في الخطورة نحو مستقبل الوطن”.

وأضاف: “أكبر تحدٍّ هو مشاريع الديموقراطية التوافقية، أي محاصصة المكونات، والتي تُعتبر فخاً لا فكاك منه ووصْفة لاستمرار التوتر الى ما لا نهاية وإضعاف النسيج الوطني بشكل كبير اذ يصبح عرضة للاختراق المتواصل. والتجربة اللبنانية ماثلة أمامنا. ومن هنا لدينا وكل القوى الوطنية السورية من مختلف المكونات عمل كثير وتحديات كبيرة في طريقنا نحو دولة المواطَنة المنشودة، مع الأخذ في الاعتبار أن الديموقراطية لا تعني بالضرورة ديكتاتورية الغالبية. بل بالعكس، في ظل دولة المواطَنة المنشودة لن يشعر أحد بالغبن، وتوجد أفكار كثيرة من أجل تحقيق التطمينات الكافية لكل المكونات مع عدم التضحية بالديموقراطية الليبرالية لمصلحة تلك التوافقية، ومنها الاتفاق على مبادئ فوق دستورية، وكذلك ثمة حلول ضمن السلطات التشريعية”.

وشدّد على “إننا لسنا مع أي حوار مع الأسد، والإطار الوحيد الذي يمكن للمعارضة السورية في شكل عام، ونحن جزء منها، الجلوس مع الأسد من خلاله هو مفاوضات جنيف التي ترمي إلى إجراء ترتيبات نقل السلطة إلى هيئة انتقالية حاكمة ذات صلاحيات تنفيذية كاملة كما ينص بيان جنيف، ولا صحة للأخبار التي تتحدث عن قيامنا بتشكيل مجلس عسكري أو ما شابه”.

أقسام
نشاطات التيار

أخبار متعلقة