هل الولايات المتحدة الأميركية تدمن الحروب؟

أخبار تفاجئك، وأحداث يمكنك توقعها بسهولة قبل أن تحدث ، مثل هذا المثال:“يدرس القادة العسكريين في الولايات المتحدة وأوروبا خيارات شن حرب على تنظيم الدولة الإسلامية في الشرق الأوسط،...

أخبار تفاجئك، وأحداث يمكنك توقعها بسهولة قبل أن تحدث ، مثل هذا المثال:“يدرس القادة العسكريين في الولايات المتحدة وأوروبا خيارات شن حرب على تنظيم الدولة الإسلامية في الشرق الأوسط، ومن بينها احتمالية إرسال مزيد من القوات الأمريكية إلى العراق وسوريا وليبيا”.

كانت هذه هي العبارة الأولى في مقال للكاتب كارلو مونوز تم نشره في ٣ مايو بالواشنطن تايمز. بصراحة كان من الممكن أن تكتب هذه الكلمات بواسطة أي شخص خلال الأشهر القليلة الماضية، وبالتأكيد سنعرف أنه من الممكن استخدامها مرة الأخرى لأشهر أخرى قادمة (مع تغيير أعداد الضحايا وحجم الخسائر فقط). الحقيقة المحزنة هي أنه في كل أنحاء الشرق الأوسط الكبير وفي أجزاء من أوروبا يمكن كتابة عدة أسطر مماثلة بشكل مسبق عن استخدام قوات العمليات الخاصة والطائرات بدون طيار والمستشارين، أو أيا كان، وكذلك سوف تتكرر نفس النتائج المحزنة المترتبة على تلك العمليات في (أضف اسم دولة من اختيارك).

وبعبارة أخرى، حيث يبدو أن صناعة السياسة العالمية في واشنطن التي تعجز عن فعل أي شيئ سوى تمجيد الجيش الأمريكي قد أصبحت عملية عسكرية طائشة متكررة. تماما كما تتراكم المشكلات في حياتك، فتنظر في خزانة “الحلول” والشيئ الوحيد الذي يمكنك رؤيته هناك هو جندي عملاق مدجج بالسلاح فتقوم بتحريره حتى يحدث مزيدا من الفوضى والضرر.

كم مرة سيتكرر هذا؟وإلى متى؟ وما حجم الدمار؟

في سوريا والعراق كانت المهمات بطيئة وممتدة طوال الوقت، فما إن وصلت طائرات بي ٥٢ إلى ساحة المعركة للمرة الأولى حتى تحركت فورا لمهاجمة مسلحي تنظيم الدولة. كما تمت إقامة القواعد العسكرية الأمريكية أقرب ما يكون من خطوط المواجهة. ويستمر عدد قوات العمليات الخاصة في الزيادة. واستمر السلاح الأمريكي في التدفق (ولا أحد يعلم في أيدي من ينتهي به الحال). ثم يليه المستشارون والمدربون الأمريكيون بأعداد متزايدة، ولا يتم نشر أعدادهم الحقيقية حتى لا يعرف أحد عدد المتواجدين منهم هناك. كما بدأ مقاولو القطاع الخاص في التوافد بأعداد لا حصر لها. ولا تزال القوات المحلية التي يتم تدريبها أو إعادة تدريبها تعاني نفس مشكلاتها السابقة. وأصبحت القوات الأمريكية والمستشارين الأمريكيين الذين لم يكن من المفترض أن يشاركوا في الحرب أبدا يشاركون في المعارك بشكل واضح. الخسارة الأمريكية الأولى هي المراوغة. وفي نفس الوقت أصبح الوضع في العراق غير المستقر وفي سوريا أكثر غموضا وفوضى وأقل قابلية للإصلاح وفقا للحلول التي يطرحها المسؤولون الأمريكيون.

وما هو رد فعل واشنطن حاليا؟

يمكنك توقع رد الفعل الوحيد بشكل جيد: إرسال المزيد من الأسلحة والجنود والقوات الجوية وقوات العمليات الخاصة والمدربين والمستشارين ومتعاقدي القطاع الخاص والطائرات بدون طيار والأموال إلى مناطق الصراع الفوضوية الموجودة في مناطق معينة على ظهر هذا الكوكب. وفوق كل هذا، ليس هناك تفكير أو نقاش أو جدال حول جدوى النهج العسكري وما سوف يقدمه مستقبلا لحل المشكلات العالمية. لن يدور هذا النقاش في بلدنا على أي حال.

الأسئلة الوحيدة التي تتم مناقشتها هي كم؟وإلى متى؟وماحجم الدمار. أي أن الموقف الوحيد “المناهض للحرب” في واشنطن، حيث الاتهامات بالضعف أو الشيطانية بلا قيمة وتعد قاتلة للمهنة السياسية، هو ما يمكننا دفعه قليلا كان أو كثيرا من الناحية العسكرية، وما هو الحد الأقصى أو الأدنى عندما يتعلق الأمر بعدد الضحايا وحجم الدمار.

فكر في الأمر على أنه إدمان واشنطن للعمل العسكري. فلقد شاهدنا هذا طوال ١٥ عاما دون الوصول إلى الاستنتاجات الواضحة. وحتى لا تعتقدوا أن كلمة “إدمان” هي مجرد تعبير مجازي، هي ليست كذلك. فتعلق واشنطن بالجيش الأمريكي وحلولها المقترحة لكل المشاكل التي تتعلق “بالسياسة الخارجية” تقريبا يجب أن تصنف ضمن فئة “الإدمان”. وإلا فكيف تفسرون عدم تحقيق أي عمل عسكري في بدءا من أفغانستان ومرورا بالعراق ثم اليمن خلال ١٥ عاما ولو نصف النجاح المنشود على المدى البعيد (أو حتى على المدى القريب). ولا يزال الحل العسكري أو الحل الأول، وليس الأخير، لأي موقف كان؟ كل هذا في منطقة شاسعة تعاني من عدد كبير من الدول الفاشلة وتعاني شعوبها من التفكك وتنتشر فيها الجماعات الإرهابية وأصبحت الاضطرابات سائدة، وهناك تدفق كبير للاجئين لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية الثانية.

فإما أننا نتحدث عن سلوك إدماني أو أن الفشل أصبح هو النجاح الجديد، بحسب موقع التقرير الذي رصد التطورات الاخيرة  .

ولا يجب أن ننسي مثلا أن الرئيس الذي تعهد بإنهاء الحرب الكارثية والإحتلال في العراق عند توليه الرئاسة يقوم الآن بالإشراف على حرب جديدة في منطقة شاسعة تشمل العراق، الدولة التي لم تعد دولة، وسوريا، البلد التي أصبحت مدمرة بشكل كامل. وفي نفس الوقت، فقد بدأ أوباما على الفور “موجة” مدعومة عسكريا من القوات الأمريكية فيما يتعلق بالحرب التي ورثها عن سلفه، وكان الجدل حول عدد القوات التي يجب إرسالها إلى أفغانستان إذا كان يجب أن يكون ٤٠٠٠٠ ألف أم ٨٠٠٠٠ ألف جندي أمريكي، ثم قرر الرئيس “المناهض للحرب” أخيرا إرسال ٣٠٠٠٠ جندي فقط (وهو ما جعل معارضية يعتبرونه ضعيفا). كان هذا في عام ٢٠٠٩. وقد تضمن جزء من الموجة إعلان بدء انسحاب القوت المقاتلة عام في عام ٢٠١١. وبعد مرور سبع سنوات، تم إيقاف هذا الانسحاب بسبب ما أسماه الجيش سرا “نهج الأجيال” – أي أن القوات الأمريكية سوف تبقى في أفغانستان حتى ما بعد عام ٢٠٢٠ على الأقل.

ربما يظل اللفط العسكري “انسحاب” مناسبا حتى وإن بقيت القوات في المكان. فكما يحدث في كل حالات الإدمان، لا يستطيع الجيش التوقف فجأة عن الحرب دون أن يعاني أعراض الانسحاب المؤلمة. ففي الثقافة السياسية الأمريكية، تعبر هذه الأعراض عن نفسها في صورة اتهام “بالضعف” عندما يتعلق الأمر “بالأمن القومي” وهو ما يعتبر مدمرا في الانتخابات التالية. ولهذا يتنافس المرشحون للرئاسة في وصفهم لما سوف يفعلونه بأعدائهم (بدءا من التعذيب حتى القصف المكثف) ووعودهم “بإعادة بناء” و “تقوية” أقوى جيش على سطح الأرض.

تلك الوعود التي كلما كانت أكبر كلما كانت افضل أصبحت الآن ضرورية إذا صادف كونك مرشح جمهوري للرئاسة. فالديموقراطيون لديهم مجموعة أقل من الخيارات المتاحة وإن كانت مماثلة، ولهذا يطالب بيرني ساندرز بإبقاء ميزانية البنتاجون على نفس المستوى الهائل أو بتقليلها بنسبة بسيطة، وليس تقليلها بشكل كبير. وحتى عندما اجتاحت المطالبة بكبح جماح نفقات الجيش الولايات المتحدة، كانت النتيجة هي التمويل السري أو “ميزانية الحرب” التي أبقت على تدفق الأموال.

كل هذه الأشياء يجب أن تعد أعراضا لإدمان واشنطن أو أعراض انسحاب طفيفة. ويبدو أن الجيش الأمريكي هو العقار المفضل في الساحة السياسية الأمريكية، وهو مناسب فقط منذ عام ٢٠٠٢ للقوة التي مولت وسلحت ودعمت أكبر مورد للمورفين في العالم، فبمجرد تعاطيك مرة، لا يمكنك التراجع.

واشنطن المتشددة

قام الصحفي مارك لاندلر مؤخرا بعرض تصور سياسي بعنوان “كيف أصبحت هيلاري واشنطن من الصقور؟” في مجلة نيويورك تايمز. فقد عرض كيفية تجديد عضو مجلس الشيوخ ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون نفسها وانضمت إلى جماعة العسكريين، وأصبحت تتملق القادة العسكريين الحاليين والسابقين مثل الجنرال ديفيد بترايوس والجنرال المتقاعد والمحلل بقناة فوكس جاك كياني؛ وكيف أصبحت شخصا معروفا “بإقباله على العمل العسكري بالخارج” (ونتيجة لهذا أصبحت محصنة ضد اتهام الجمهوريين لها “بالضعف”).

ليس هناك سبب لوصفها وحدها بمحبة الحرب أو “الصقر الأخير”، ليس في واشنطن المعاصرة. ففي النهاية كل شخص هناك يريد نصيبه. فعلى سبيل المثال، تحدث عدد من المرشحين الجمهوريين خلال مناظراتهم الأولية بشكل متكرر عن بناء الأسطول الأمريكي السادس في البحر الأبيض المتوسط وكأن تلك القوة المتعاظمة بالفعل هي مجرد مجموعة من السفن البالية.

كما أن أحدا من المرشحين هذه الأيام لا يمكنه رفض برنامج الاغتيالات بالطائرات بدون طيار الذي يديره البيت الأبيض. فقد أصبح القتل جزءا من الوصف الوظيفي للرئيس، بالرغم من أن برنامج الطائرات بدون طيار مثل جميع عمليات السياسة الخارجية العسكرية، لم تظهر أي نجاح في كبح الإرهاب بالرغم من عدد “الأشرار” و “زعماء” الإرهاب الذيت تم اغتيالهم (بالإضافة إلى عدد كبير من المدنيين المتواجدين في المكان). فعلى سبيل المثال أعطى بيرني ساندرز – بالرغم من أنه أقرب مرشح إلى مناهضة الحرب خلال تلك الانتخابات – ما قد يعتبر موافقة على مشروع الاغتيالات بطائرات بدون طيار التابع للبيت الأبيض وعلى “قائمة المستهدفين” المرفقة به.

تذكروا أنه ليس هناك دليل قاطع على أن الحلول العسكرية المعتادة قد نجحت أو سوف تنجح بأي شكل مع الصراعات التي تجتاح الشرق الأوسط الكبير وأفريقيا. فقد لعبت بالفعل دورا كبيرا في صنع الأزمة الحالية، وليس هناك مكان في نظامنا السياسي لأي مناهض حقيقي للحرب (كما حدث أثناء حرب فيتنام، عندما أفسحت الحركة الكبيرة لمناهضة الحرب المجال لمثل هؤلاء السياسيين). فقد أصبحت الآراء والأنشطة المناهضة للحرب على هامش نظامنا السياسي تماما ككلمات أخرى مثل “السلام”، الذي سوف تجد صعوبة بالغة في إيجاده ولو كلاميا في واشنطن في “زمن الحرب”.

مظهر “النصر”

إذا تم التأريخ لكيفية تحول الجيش الأمريكي لعقار مفضل، فيجب أن يبدأ بلا شك من عصر الحرب الباردة. وقد اكتسب الجيش مكانته الحالية وهيمنته غير القابلة للمناقشة إلى لحظة الانتصار التي عاشتها الولايات المتحدة بعد انهيار الاتحاد السوفيني عام ١٩٩١.

في تلك الأيام كان الناس لا يزالوان يفكرون في ما إذا كان يجب أن تحصد البلاد “غنائم السلام” بعد انتهاء الحرب الباردة. إذا كان هناك وقت كان فيه تحويل أموال الجيش الأمريكي ودولة الأمن القومي إلى أغراض مدنية يبدو أمرا غير معقول، فقد كان هذا هو الوقت. فباستثناء العراق أثناء حكم صدام حسين وكوريا الشمالية، أين يمكن أن تجد أعداء هذه الدولة؟ ولماذا يجب أن يستمر العمل العسكري في التهام أموال الضرائب بذلك المعدل الهائل في عالم سلمي؟

خلال العشر سنوات التالية تغير اتجاه أحلام الولايات المتحدة – نحو “غنائم الحرب” في وقت أصبحت فيه الولايات المتحدة “القوة العظمى الوحيدة” في العالم. فقد كان الطاقم الذي رافق جورج بوس الابن إلى البيت الأبيض بعد انتخابات شرسة عام ٢٠٠٠ يتعاطى بالفعل عقار الجيش لسنوات. فقد كان العالم بالنسبة لهم فاكهة ناضجة يجب قطفها. وعندما وقعت أحدث ١١ سبتمبر، حررت أحلامهم الاستعمارية وتطلعهم للهيمنة، وإيمانهم بالجيش الذي لا يمكن إيقافه. بالطبع في ظل نجاح حركات الاستقلال المناهضة للاستعمار خلال القرن السابق، كان يجب أن يعرف الجميع، أنه بغض النظر عن السلاح الذي يملكونه، فإن المقاومة واقع لا مفر منه في العالم.

وبفضل تلك المقاومة المتوقعة، ثبت أن الحلم الاستعماري لجماعة بوش هو محض خيال، حتى ولو كان يمثل حج أساس لواقع جديد بعد أحداث ١١ سبتمبر. إذا كنتم تتذكرون، فقد “شمرت الولايات المتحدة عن ساعديها” وأطلقت آلتها العسكرية التي لا يستطيع أحد الوقوف في طريقها. فبدأ الحلم، وتحدثت المخدرات. ولا تنسوا أن أكثر أخطاء القرن فداحة، وهو غزو العراق، لم يكن نهاية لشيئ ما، بل كان بداية. وبعد سيطرتها على العراق وتحويله إلى ثكنة عسكرية أمريكية، كان من المفترض أن تعمل الولايات المتحدة على إسقاط إيران والقضاء على ما تبقى من تحالفات الإتحاد السوفييتي في الشرق الأوسط في عصر الحرب الباردة. (سوريا مثالا).

وبعد مرور ١٥ عاما، تبددت تلك الأحلام، ولا يزال المخدر يسري في العروق، وتدق طبول الحرب، ويسير الجيش إلى … من يعرف أين؟! … بطريقى ما يمكننا بالطبع أن نعرف إلى أين (لدرجة أننا كبشر، بعلمنا المحدود عن بالمستقبل يمكننا أننعرف بسهولة). وبطريقة ما، رأينا بالفعل مشهدا لما قد يبدو عليه “النصر” بمجرد “تحرير” الشرق الأوسط الكبير من تنظيم الدولة الإسلامية.

إن مشاهد النصر المحتفى به على ذلك التنظيم الوحشي في العراق – وهو تحرير مدينة الرمادي من قبل قوات محاربة الإرهاب العراقية التي تدربت على يد الجيش الأمريكي بواسطة سلاح المدفعية والطيران الأمريكي – مدمرة. فبمساعدة وتحريض مقاتلي تنظيم الدولة الذيت أشعلوا أو دمروا أحياء كاملة في المدينة، أصبح مشهد الرمادي بعد استعادتها يعطي شعورا بالاكتئاب وتوقع المشهد المستقبلي للمنطقة. هكذا وصفت صحيفة الأسوشيتد برس المشهد، بعد ٤ أشهر من سقوط المدينة:

“هكذا يبدو النصر…: فلم يعد هناك مبنى واحد قائما في حي الحاج زياد. وفي كل مكان صورة للدمار. فقد تحول المبنى الذي كان يضم قاعة للبلياردو ومحلا للمثلجات قد تحول إلى أنقاض. واختفى صف طويل من شركات الصرافة ومرآب تصليح الدراجات الهوائية، وهناك صندوق كبير من القنابل مكانه. أما مطعم الحاج زياد الذي أحبه أهل المدينة بسبب طعامه الشهي فقد أصبح هو والعدم سواء. لقد كان المطعم مشهورا جدا وقد افتتح مالكه فرعا كبيرا جديدا قبل ثلاث سنوات. وهذا أيضا تحول إلى كومة من الخرسانة وأعمدة الحديد الملتوية.

“لقد عم الدمار كل شبر من المدينة التي كان يسكنها مليون شخص، وأصبحت الآن خالية تماما”.

تذكروا أنه في ظل الانخفاض الكبير في أسعار البترول، فإنه لا يوجد في العراق مال لإعادة إعمار مدينة الرمادي أو أي مكان آخر. تخيل أن تلك “الانتصارات” تضاعفت، وانتشرت نسخ أخرى من ذلك الدمار في كل أرجاء المنطقة!

وبعبارة أخرى، لقد أصبحت إحدى نتائج العملية العسكرية التي بدأت بغزو العراق ( إن لم يكن أفعانستان) بادية للعيان: منطقة ممزقة ومدمرة، تعج باللاجئين والفقراء. وفي مثل هذه الظروف، لا يهم حتى إذا تم سحق تنظيم الدولة. تخيلوا فقط كيف ستبدو الموصل، وهي ثاني أكبر مدينة عراقية ويسيطر عليها تنظيم الدولة، إذا بدأت العملية العسكرية الموعودة لتحريرها بالفعل! ثم تخيلوا أن هذه الحركة دمرت، وتحولت “عاصمتها”، الرقة، إلى كومة أخرى من الأتقاض، وذكروني: ما هي نتيجة ذلك الكابوس المستقبلي؟ لا شيئ قد يسعد أحدا في واشنطن.

وماذا يجب أن يحدث حيال كل هذا؟ أنت بالفعل تعرف ما ستفعله الولايات المتحدة لحل الأزمة، والخروج من حلقة الإدمان تلك صعب للغاية حتى في أحسن الأحوال. فللأسف ليس هناك حاليا قوة أو حركة على الساحة الأمريكية يمكنها إفساح المجال أمام تلك الإحتمالية. بغض النظر عمن سيكون رئيسا بعد الانتخابات القادمة، أنتم بالفعل تعلمون ما ستكون عليه “السياسة” الأمريكية.

لكن لا تكلفوا أنفسكم عناء إلقاء اللوم على السياسيين أو مهووسي الأمن الوطني في هذا. فهم لا يملكون من أمرهم شيئا. إنهم يحتاجون إلى إعادة تأهيل. ولكن بدلا من ذلك يقومون بإدارة عالمنا. فقط انتظروا مزيدا من الأنقاض.

أقسام
الأخبار المميزةمن الانترنت

أخبار متعلقة