أوباما يعد بمفاجآت في سوريا والعراق ولكن!

يمكن للرأي العام الأمريكي التعامل مع النصر العسكري الكبير الذي تحققه الولايات المتحدة في العراق في خريف هذا العام، تماما كالناخبين، حينما يقررون من سيكون الرئيس، لكن المسؤولين العسكريين...

يمكن للرأي العام الأمريكي التعامل مع النصر العسكري الكبير الذي تحققه الولايات المتحدة في العراق في خريف هذا العام، تماما كالناخبين، حينما يقررون من سيكون الرئيس، لكن المسؤولين العسكريين يصرون على أن توقيت العملية لا علاقة له بالسياسة.

إن الجيش العراقي والكردي والوحدات شبه العسكرية، تستعد للقيام بحملة على الموصل، وهي المدينة التي يسيطر عليها تنظيم داعش وتعد الآن في مفترق الطريق، أمام قوات التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة ويخوض معارك مع مجموعات إرهابية بمنطقة الشرق الأوسط، ووفقا لما أعلنه ضابط كبير بالقيادة المركزية الأمريكية، “إن الفكرة تكمن في عزل الموصل، ثم غلقها والقضاء عليهم”.

ويقول ضباط عسكريون كبار إن المدينة، التي تقع شمالي العراق، وكانت تحت سيطرة تنظيم داعش منذ حزيران/يونيو 2014، سيتم غلقها بشكل معقد من قبل القوات العسكرية العراقية، التي تقاتل للوصول للمدينة من الجانب الجنوب الشرقي، والوحدات الكردية تقتحم المدينة من الجانب الشمالي الغربي. إن الهجوم العسكري، الذي استغرق أشهر في التخطيط له، من المقرر أن يبدأ في وقت ما في أوائل أكتوبر، بجانب معركة نهائية بالموصل، ستأتي في نهاية هذا الشهر.

وإذا تم استعادة الموصل، فسيكون هذا بمثابة انتصار سياسي كبير لكلٍ من باراك أوباما والمرشحة المرجح أن يستفيد حزبها في الانتخابات، هيلاري كلينتون، مقوضين بذلك ادعاء الجمهوريين، بأن إدارة أوباما فشلت في توجيه ضربة موجعة لتنظيم داعش. وعلى الرغم من ذلك، فكبار الضباط بالقيادة المركزية الأمريكية، الذين يشرفون على تلك الجهود، يسخرون من فكرة أن توقيت هجوم الموصل من أجل مساعدة المرشح، الذي يساند أوباما حملته، وهي وزيرة خارجيته السابقة.

وقال ضابط كبير بالقيادة المركزية هذا الأسبوع، إن “الإسراع في هذا الأمر، من أجل مصلحة سياسية، سيكون أغبى شيء يمكننا القيام به”، وأضاف، “لم يكن هناك أي ضغط علينا للقيام بذلك. إن المقاتلين العراقيين والأكراد سيقبلون على القتال من أجل المدينة، عندما يكونوا معدين بشكل جيد وعلى استعداد، وليس قبل ذلك. فهناك الكثير من الفرص للقيام بذلك بأي طريقة أخرى”.

يذكر أن جميع الأدلة تدعم هذا التصور، لكن أكد مسؤولون أمريكيون أن البنتاجون يخطط لطرق أخرى لهجوم الموصل، بالتزامن مع هجوم على عاصمة تنظيم داعش في الرقة بسوريا. وكان الهجوم المنسق لجيش الموصل والرقة، يمكن أن يسفر عن عزيمة مزدوجة لتنظيم داعش، وقلق لسلطة التنظيم في كلٍ من سوريا والعراق، التي لها فائدة إضافية تتمثل في تعليق انتقال وحدات تنظيم داعش إلى العراق، على طول الخطوط الداخلية من سوريا. وفي أواخر شهر آذار/مارس، كثفت القيادة المركزية من تصعيد مراقبتها للحدود السورية العراقية، بغرض اكتشاف وقصف وحدات تنظيم داعش التي تتجه نحو الموصل.

وتعكس الخطط الطموحة للموصل والرقة، التحول في التكتيكات، وعمق تورط الولايات المتحدة، الذي لم يتم الإعلان عنه في وسائل الإعلام الأمريكية، أو الحديث عنه في حملة الانتخابات الرئاسية. وفي الآونة الأخيرة، حصلت القيادة المركزية على إذن البيت الأبيض، لنشر مستشارين للولايات المتحدة مع الوحدات العراقية على مستوى الكتائب، الذي من شأنه أن يضع المستشارين والمدربين، التابعين للولايات المتحدة، في خطر أكبر، لكن سيمدهم أيضا بالمزيد من السيطرة على ساحة المعركة.

وكانت الولايات المتحدة سارعت في تدفق المستشارين (الشريحة الأولى تكونت من نحو 200) داخل قاعدة القياره الجوية، على بعد حوالي 40 ميلا جنوب الموصل، التي تم اجتيازها من قبل القوات العسكرية العراقية الأسبوع الماضي. كما صعّدت واشنطن بجرأة من دعمها للبيشمركة، وهي القوات العسكرية المحنكة في حكومة إقليم كردستان، التي ستقود الهجوم على الموصل من الشمال، على الرغم من خطر الإخلال بالتوازن الدقيق للسياسة الإقليمية، خصوصا شكوك الحكومة العراقية، التي يقودها الشيعة، بشأن أن الولايات المتحدة تحابي الأكراد.

وفي يوم 12 يوليو، وقعت الولايات المتحدة اتفاقا مع حكومة إقليم كردستان من أجل إمداد وحدات البيشمركة بـ415 مليون دولار لشراء ذخيرة ومعدات طبية. والاتفاق ينص أيضا على توفير الأسلحة الثقيلة لوحدات البيشمركة، التي تستخدم على الدوام من قبل مقاتلي تنظيم داعش، وذلك وفقا لمسؤول مدني بارز بالبنتاجون. وهذا المبلغ المنصوص عليه من شأنه أن يصحح هذا النقص، بجانب تدفق الأسلحة للوحدات قرب الموصل.

جدير بالذكر أن المساعدات الإضافية للأكراد، تعكس الثقة العسكرية للولايات المتحدة في أن تنظيم داعش يتراجع. ومنذ بدأ الحملة يوم 8 آب/أغسطس من عام 2014، أطلقت قوات التحالف، التي تقودها الولايات المتحدة، أكثر من 13 ألف ضربة جوية على أهداف عسكرية لتنظيم داعش. وبشكل حاسم، فالأربعة أهداف قريبة الأجل، التي حددها الجيش الأمريكي، لمكافحة تنظيم داعش على وشك الانتهاء. وتتمثل تلك الأهداف في تحقيق الاستقرار في الأنبار، وإعداد قوات التحالف البرية للسيطرة على الموصل، وتنظيم حملة برية في سوريا من أجل هجوم مدبر على الرقة، وتكثيف تدفق الأسلحة للقوات البرية المضادة لتنظيم داعش.

وألمح الجنرال شون ماكفارلاند، وهو الضابط الأمريكي الذي يقود جهود مكافحة تنظيم داعش، خلال مؤتمر صحفي يوم 11 تموز/يوليو، إلى أن هناك هجوما مزدوجا سيستهدف الرقة والموصل. وقال إن إحكام السيطرة على الرقة يعني أن تنظيم داعش “سيفقد قاعدة العمليات”، وأن فقدان الموارد المالية سيفقدهم القدرة على التخطيط لإنشاء الوثائق المزورة، التي يحتاجونها للتوغل في جميع أنحاء العالم”. وقال المخططون العسكريون بالقيادة المركزية، إنه من وجهة نظر الجيش الأمريكي، فالقتال من أجل الرقة سيكون أكثر أهمية من القتال من أجل الموصل.

وقال الدبلوماسي السوري السابق، بسام بربندي هذا الأسبوع إنه “من الواضح من الذي سيكون في معركة الموصل”، أضاف، “لكن ليس واضحا بشكل جيد من الذي سيشارك في معركة الرقة. ويجري التفاوض في الأمر الآن. لكن ليس هناك شك من أن المعركة ستكون في الرقة والموصل، وأكد مسؤولون عراقيون أنهم يرغبون في السيطرة على المدينة في تشرين الأول/أكتوبر”.

وستتم معركة الموصل بواسطة سباق من القوات العسكرية، متمثلا في القوات العراقية (الحشد الشعبي المثير للجدل)، والبيشمركة وقوات الأمن العراقية،  وأعداد كبيرة منهم يتم تدربيهم من قبل مستشارين الولايات المتحدة. وتشعر الولايات المتحدة بعدم الارتياح تجاه قوات الحشد الشعبي، ذات الأغلبية الشيعية، التي تقود الهجوم، حيث يتم السيطرة عليها من قبل حكومة بغداد شكليا فقط، وأثبتت تمردها في أخذ المشورة الأمريكية. وتشكلت تلك القوات في يونيو من عام 2014 بعد أن دعا آية الله علي السيستاني، الشيعة لمحاربة تنظيم داعش، وبعض عناصر الحشد على اتصال وثيق بقوات فيلق القدس، التي يقودها القائد الإيراني قاسم سليماني.

لكن وفقا لروبرت تولاس، المحلل العسكري المقيم بالمملكة المتحدة، الذي سافر إلى العراق وتحدث مع بعض قادة الحشد الشعبي، فإن الحشد الشعبي يبرهن على إنه سيكون متعاونا بشكل أكبر من أي وقت مضى. وتقوم المجموعة بتجنيد عدد متزايد من رجال القبائل السنية، الحريصين على طرد تنظيم داعش من مدنهم وقراهم. وأضاف “إننا نشهد ما حدث خلال صحوة الأنبار”.

وقال تولاس، إن “تنظيم داعش أجبر بوحشية، الكثير من السنة في الأنبار على التحالف مع الحشد، تماما مثلما حدث في عام 2006، عندما أجبر تنظيم القاعدة السنة بشكل وحشي على الارتماء في أحضان الأمريكان”. “وبشكل حاسم، فالتطهير الثقافي لتنظيم داعش في الأنبار بدء في زيادة نداء وحدات الحشد الشعبي للسنة بالأنبار، على العكس تماما من استراتيجية تنظيم داعش في الحفاظ على تفاقم الانقسام الطائفي بالعراق.

لكن في حين أن السنة ينضمون الآن بأعداد متزايدة في القتال ضد تنظيم داعش، لم يكن وجودهم دائما موضع ترحيب من قبل الشيعة العراقيين، الذين يقاتلون بالفعل. ويقول تولاس، “إن الشيعة يرون تنظيم دولة على أنه مجرد شكل آخر من أشكال البعث السني”. ويرى البعض أنهم على الأقل في هذه النقطة ليسوا مخطئين، فقد كان كبار قادة تنظيم داعش أعضاء بارزين في حزب البعث، التابع لصدام حسين، الذي يرون أنه قمع الشيعة بوحشية خلال حكمه، الذي استمر لمدة 25 عاما.

إن الفجوة عميقة، فخلال رحلة تولاس الأخيرة، التقى زعيما شيعيا يحتوي مكتبه على ملصق يصور الحرس الجمهوري البعثي يعدمون المدنيين الشيعة في العام 1991. بالتوازي مع مجزرة سبايكر في عام 2014، قامت وحدة بتنظيم داعش يقودها صدامي سابق بقتل أكثر من 1500 طالبا من القوات الجوية العراقية، وجميعهم من الشيعة.

ويساعد كل ذلك في تفسير سبب اعتبار البيشمركة الكردية، الدعامة الأساسية لعملية الموصل. وكان مسؤولون عسكريون أمريكيون على إيمان هائل بالقدرات القتالية لقوات البيشمركة، والعلاقة الأمريكية الكردية القوية، التي سببت حرجا للحكومة المركزية العراقية (التي اتهمت أخيرا قوات البيشمركة باعتقال وتعذيب جنود من الجيش العراقي)، فضلا عن قادة مجموعات متنوعة من وحدات الحشد الشعبي.

وتعد تركيا لاعبا أساسيا آخر، لأن البلاد المجاورة أيضا تخشى من التفاعل الكردي المتزايد مع الولايات المتحدة، خصوصا منذ محاولة الانقلاب الفاشل في وقت سابق من شهر تموز/يوليو، التي اتهمت الحكومة التركية فيها رجل دين مسلم يعيش بالمنفى في بنسلفانيا. وتركيا تخوض سباقات من أجل الحصول على مكانة لها في مرحلة ما بعد صراع الموصل، ضد حزب العمل الكردستاني، الذي يسيطر الآن على عدد من الأراضي من شمال العراق إلى شمال سوريا.

ووفقا لمسؤول كبير بوزارة الدفاع الأمريكية، جاء الاتفاق المتفاوض عليه بين الولايات المتحدة والأكراد، مع بعض القيود أو الشروط، التي تشمل تنسيق البيشمركة للمعركة مع قوات الأمن العراقية، للعمل على جبهة الموصل. ووفقا لهذا المسؤول، وافق قادة البيشمركة الآن على الوقوف جانبا، عندما تمر قوات الأمن العراقية من خلال وحداتهم أثناء الهجوم الأول بالموصل. وتعد هذه الخطوة جزءا من جهود الولايات المتحدة للتأكد من أن الوحدات المشاركة في قتال الموصل لن تصل إلى قتال بعضها البعض. وتم التوقيع على مذكرة تفاهم في أربيل، مع الأمريكيين الممثلين بالوكالة لمساعد وزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي، إليسا سلوتكين. وفي يناير من العام 2015، تجاهلت سلوتكين زعماء الأنبار السنة، الذين ذهبوا إلى واشنطن لمناشدة الحكومة الأمريكية لتخطي حكومة بغداد وتسليحهم بشكل مباشر. والولايات المتحدة رفضت.

وبينما لاقى رفض إدارة أوباما تسليح الأنبار انتقادات واسعة في الكونجرس الأمريكي، إلا أن الإدارة لا تزال متمسكة بأن التسليح المباشر للسنة سيكون خطأ. وفي أعقاب الزيارة التي قام بها سنة الأنبار في العام 2015، استجابت الإدارة لمنتقديها بشكل هادئ، مشيرة إلى أن كميات كبيرة من الأسلحة، التي قدمتها الولايات المتحدة للقبائل خلال سنوات حكم بوش، انتهى بها المطاف إلى أيدي تنظيم داعش. وقال مسؤول بالإدارة آنذاك “إنهم شعب لطيف، لكن لا يمكننا أن نثق بهم”.

ولا تزال الولايات المتحدة تصر على أن دعم السنة في الأنبار يكون من خلال وزارة الدفاع العراقية. لكن في حين أن الولايات المتحدة لا تزال تقول “لا” لزعماء الأنبار، الذين يطالبون بتجاوز الحكومة العراقية دعما لهم، فالجواب الآن أكثر دقة، إنه أكثر من “لا، ولكن…” يقول مسؤولون أمريكيون إن المزيد من الدعم المنتظم للسنة في الأنبار متاح الآن، لأن وزارة الدفاع تحت سيطرة خالد العبيدي، وهو سني من الموصل، الذي جعل منها نقطة لجولات الوحدات العسكرية العراقية، التي تستعد لاقتحام المدينة.

والعبيدي، الذي تم تعيينه في أكتوبر من عام 2014، وجهت له انتقادات واسعة النطاق من قبل الأحزاب السياسية الشيعية بالعراق، وكانت هناك محاولة لاغتياله في أيلول/سبتمبر الماضي، عندما تعرض موكبه لنيران قناص شمالي بغداد. وعلى الرغم من الجدل الدائر حول تعيينه، فالولايات المتحدة أخبرت رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أن وجود العبيدي كان أساسيا في الحرب ضد تنظيم داعش، لأنه من مصلحته أن يساعد في رأب الصدع بين الأغلبية الشيعية بالحكومة وعشائر الأنبار.

ومع ذلك، اشتكى زعماء العشائر السنية في جميع الأنحاء بأوائل عام 2015، من أن الحكومة العراقية كانت بطيئة في تزويدهم بالأسلحة التي يحتاجونها. وحتى شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، قال مسؤولون بالبنتاجون، إن وزير الدفاع آش كارتر، زاد من الضغط على الحكومة العراقية من أجل تسريع تسليم الأسلحة لقوات الحشد الشعبي، التي تم إنشاؤها حديثا في الأنبار. وقال كارتر للكونجرس إن الولايات المتحدة قدمت “كتيبتين بقيمة المعدات لقوات الحشد السنية”، مشيرا إلى أن الأمر متروك للعراقيين، لضمان توزيعها بشكل فعال. وأضاف، “إن القوات السنية المحلية في حاجة إلى أن تكون مجهزة بشكل كاف، ويتم الدفع لها بشكل منتظم”.

ومالم يقله كارتر، لكن أكد عليه مسؤولو البنتاجون الآن، هو أن الولايات المتحدة قد توجه أيضا دعما ماليا لزعماء العشائر الرئيسية، عن طريق وزارة العبيدي، كنوع من إعادة الدعم المالي، الذي ساعد في دفع الدولة للصحوة السنية في العام 2006، في حين أن قوة الحشد القبلية الجديدة لا يمكن أن تتطابق مع القوة القتالية للحشد الشعبي (يقول أحد ضباط القيادة المركزية إن السنة في الأنبار يمكنهم المساهمة بـ10 آلاف جندي على الأكثر في معركة الموصل)، وتعد مشاركتهم ضرورية باعتبارها رمزا لمحاولة حكومة العبادي بناء تحالف من القوات العراقية المتنوعة لمكافحة تنظيم داعش.

إن القتال من أجل الموصل والرقة، من المرجح أن يكون نقطة تحول في الحرب ضد تنظيم داعش، لكن في حين أن لا أحد في بغداد أو واشنطن يضمن النصر، وسيطرة قوات التحالف، التي تقودها الولايات المتحدة، على الجو، واستمرار تدهور أصول معركة تنظيم داعش “وفقا لبيانات الإدارة المركزية، إنهم فقدوا ما يقرب من 150 دبابة، وأكثر من 7 آلاف من المواقع القتالية المسلحة)، فهذا يعني أن المعركة بالموصل يمكن أن تتبع النموذج المتقدم من معركة الفلوجة، التي استعادها العراقيون من تنظيم داعش مرة أخرى في يونيو. وفي هذه الحالة، وحسب جويل وينج، الذي وضع مخططات للأحداث بهذا البلد، وكتب تدوينة بعنوان “تأملات في العراق”، وقال “إن الكفاح من أجل الموصل أصبح مهم جدا والجميع يريد ذلك”.

تلك هي الأنباء السارة، أما الأنباء السيئة هي أنه بينما التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمكافحة تنظيم داعش لا يزال موحدا، فلا يمكن قول الشيء ذاته بالنسبة للقوات على الأرض. فالشيء الوحيد الذي يوحدهم، على ما يبدو هو أنهم يكرهون تنظيم داعش، أكثر مما يكرهون بعضهم البعض. وذلك في حين أن كبار ضباط الجيش الأمريكي واثقون من أن الهجوم النهائي على الموصل سيكلل بالنجاح، فهم يعرفون أيضا أن الهجوم يمكن أن ينكسر، حتى قبل أن ينطلق.

وهذا يعني أنه في الوقت الذي يرحب فيه أوباما بمفاجأة تشرين الأول/أكتوبر، فلا يزال يحذر من أن المعركة ضد تنظيم داعش قد تستغرق سنوات. وكان هذا هو السبب في تجاهل رئيس الوزراء العبادي لدعوات طرد المستشارين العسكريين الأمريكيين، وإحكام السيطرة على الحشد الشعبي وطرد العبيدي، ووقف دعم قوات الحشد القبلية التابعة للأنبار، وأن يكون أكثر صرامة مع الأكراد. وذلك لأن العبادي يعرف أن الكفاح من أجل الموصل، هو المعركة التي لا يمكن أن يخسرها العراق.

الغد برس

أقسام
من الانترنت

أخبار متعلقة