حلب “مأساة” تكشف ضعف الغرب

الدخان الأسود الذي يغطي اليوم شوارع مدينة حلب، تلك المدينة اليائسة حيث تقوم أكوام من الإطارات المشتعلة بمحاولة إخفاء الأهداف عن الطائرات الحربية السورية والمروحيات الهجومية الروسية.. خمسة من...

الدخان الأسود الذي يغطي اليوم شوارع مدينة حلب، تلك المدينة اليائسة حيث تقوم أكوام من الإطارات المشتعلة بمحاولة إخفاء الأهداف عن الطائرات الحربية السورية والمروحيات الهجومية الروسية.. خمسة من أصل تسع مستشفيات باقية في المدينة تم تسجيل خروجها من الخدمة الاسبوع الماضي. 300 ألف شخص، عدة آلاف منهم من الأطفال، محاصرون من دون ماء أو كهرباء، والطعام ينفد بسرعة، إننا نفقد حلب.

Roger Boyes روجر بويز

بهذه الكلمات التي تصف حال مدينة حلب اليوم، افتتح الكاتب روجز بويز مقالته في صحيفة تايمز البريطانية، معلقا على الحصار المروع الذي تعيشه مدينة حلب بأنه “سراييفو” القرن الحادي والعشرين، وأن الغرب يتجاهله، وحذر من ضياع المدينة بسبب الشلل الذي أصاب القيادة في الولايات المتحدة، ورأى أنه عندما يفيق الغرب سيكون الوقت قد فات لأن المدينة ستصير خاوية على عروشها أو سويت بالأرض، والإرهاب سيصل إلى عمق القارة الأمريكية.

ويرى الكاتب أنه مهما كانت النتيجة فإنها ستكون انتصارا للقيادة الروسية، لأن هذا سيعني أن بشار الأسد يمسك بمقاليد السلطة في سوريا، وأنها أمنت موطئ قدم لها في الشرق الأوسط، ومهما كانت النتيجة فهي إهانة للغرب ونتيجة لسنوات من الانهزامية.

ويشير الكاتب إلى أن مستقبل سوريا بات معلقا بحلب، وأن روسيا تدرك ذلك، ولهذا وفرت الغطاء الجوي والمعلومات الاستخبارية التي يحتاجها الأسد لسحق المعارضة هناك.

وقال بويز إن تشكك سكان حلب في نوايا روسيا عندما عرضت عليهم “ممرات إنسانية” خارج المدينة يعود إلى أن تجربة حصار مدينة حمص علمتهم أن الذين يغادرون بهذه الطريقة يختفون، وهم يعتقدون أن هذا اللف والدوران من أجل إحداث انقسام في صفوف قوات المعارضة وإجلاء بعض الأطفال لتجنب الضرر المشوه للسمعة إذا ما دخلت قوات الأسد بدباباتها في النهاية ودمرت الأحياء السكنية.

وانتقد الكاتب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون عندما كتب العام الماضي “فلنتعامل مع الشيطان، يجب العمل مع فلاديمير بوتين وبشار الأسد”، وعلق متسائلا هل يعني بذلك تسليم حلب للروس وللدكتاتور السوري وللقوات الإيرانية؟

وخلص بويز إلى أن الأمر يبدو وكأنه يسير في هذا الاتجاه، وأن هذا سيكون معناه نهاية النفوذ الغربي في كل أنحاء الشرق الأوسط.

أقسام
من الانترنت

أخبار متعلقة