مؤسسات حقوقية دولية تعتبر قصف مشافي حلب جرائم حرب

قالت جماعة أطباء من أجل حقوق الإنسان والشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرين منفصلين إن قوات الأسد كثفت من استهداف المنشآت الطبية في سوريا وخصوصا في مدينة حلب وريفها،...

قالت جماعة أطباء من أجل حقوق الإنسان والشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرين منفصلين إن قوات الأسد كثفت من استهداف المنشآت الطبية في سوريا وخصوصا في مدينة حلب وريفها، وهو ما اعتبرته “جرائم حرب”، فيما نددت 39 منظمة غير حكومية، “بالممرات الإنسانية المزعومة” التي أعلن عنها النظام وروسيا في حلب.

وذكرت جماعة أطباء من أجل حقوق الإنسان، ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية، أن قوات الأسد شنت ضربات جوية على ستة مستشفيات بمنطقة حلب خلال أسبوع في هجمات ترقى لجرائم حرب، وقالت إنها وثقت أكثر من 370 هجوما على 265 منشأة طبية خلال الحرب، ومقتل 750 من العاملين بالقطاع الطبي.

ووفق الجماعة الحقوقية فإن الأيام من 23 إلى 31 تموز/يوليو كانت الأسوأ من نوعها على المنشآت الطبية بمنطقة حلب منذ بداية الثورة السورية قبل خمس سنوات، والذي قتل فيه ما يربو على 400 ألف شخص.

وأشارت مديرة البرامج ويدني براون إلى أنه “منذ حزيران/يونيو شهدنا تقارير متزايدة عن هجمات على المدنيين في حلب، وضربات على البنية التحتية الطبية المتبقية بالمنطقة”. وأضافت “كل هجوم من هذه الهجمات يمثل جريمة حرب”.

من ناحيتها، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 25 كادرا طبيا ومن كوادر الدفاع المدني خلال شهر تموز/يوليو الفائت، منهم 12 على يد قوات الأسد وتسعة بأيدي الروس وثلاثة على يد تنظيم الدولة الإسلامية وواحد بأيدي فصائل المعارضة المسلحة.

وفي التفاصيل، يقول التقرير إن قوات الأسد قتلت طبيبا وممرضين وثلاثة مسعفين واثنين من كوادر الدفاع المدني وصيدلانيا، بينما قتلت القوات الروسية ممرضين وخمسة من كوادر الدفاع المدني واثنين من الكوادر الطبية، أما تنظيم داعش فقتل طبيبين أحدهما سيدة وصيدلانيا، وقتلت فصائل المعارضة المسلحة صيدلانيا واحدا.

وعلى صعيد آخر، نددت تسعة وثلاثون منظمة سورية وإقليمية ودولية غير حكومية، يوم أمس الأربعاء، “بالممرات الإنسانية المزعومة” التي أعلن عن إقامتها النظام وحلفاؤه الروس في محيط الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة والمحاصرة في حلب.

وقالت المنظمات السورية والإقليمية والدولية في بيان لها إن “الاقتراح المشترك من روسيا وسوريا الهادف إلى إقامة ممرات إنسانية في شرق حلب غير ملائم على الإطلاق على الصعيد الإنساني”.

ورأت المنظمات أن هذا العرض “يسبب صدمة”، وأن “عملية إنسانية حقيقية لا ترغم سكان حلب على الاختيار بين الفرار نحو مهاجميهم أو البقاء في منطقة محاصرة تتعرض لقصف مستمر”.

وأضاف بيان المنظمات “ما دام القصف والمعارك مستمرين، وفي ظل غياب إجراءات لإعادة الثقة، فإنه ليس من سبب مشروع يجعل المدنيين يصدقون أن هذه الممرات الإنسانية آمنة”، وتابع “نطالب الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات لضمان أمن وحماية الأشخاص الذين يقررون مغادرة المنطقة”.

وتابعت هذه المنظمات “إن مثل هذا العرض لمرور آمن يجب ألا يدفع في أي من الأحوال إلى الاعتقاد بأن المدنيين الذين سيبقون في حلب سيصبحون بحكم الأمر الواقع أهدافا مشروعة”، معتبرة أن الاقتراح الروسي السوري “ينطوي على مخاطر كبرى” بالنسبة لسكان الأحياء المحاصرة.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة