اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فرنسا باستدراج موسكو عمداً لاستخدام حق النقض “الفيتو” ضد مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي بشأن سوريا، متسائلا إن كانت باريس تنفذ ما تمليه الولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف الرئيس الروسي، اليوم الأربعاء، أمام منتدى اقتصادي في موسكو، أن فرنسا طرحت القرار أمام مجلس الأمن الدولي دون التشاور مع موسكو ومع علمها بأن روسيا ستضطر لاستخدام حق النقض لأن القرار ألقى كل اللوم في العنف على نظام الأسد.
واتهم بوتين وزير خارجية فرنسا جان مارك ايرولت بالعودة عن وعود قطعها خلال زيارته إلى موسكو الخميس الماضي، وتجاهله مقترحات روسيا حول مشروع القرار “وإلقائه اللوم على روسيا في جميع الخطايا القاتلة” في سوريا.
وأشار بوتين إلى أنه يقدر علاقاته مع فرنسا، لكنه تساءل إن كان من اللائق لقوة كبرى مثل فرنسا أن تنفذ ما تمليه الإدارة الأمريكية بشأن سوريا.
هذا فيما نددت وزارة الدفاع الروسية بما سمتها “الهستيريا المعادية لروسيا” تعليقا على دعوة وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون للتظاهر أمام السفارة الروسية في لندن احتجاجا على دور موسكو في سوريا.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشنيكوف في بيان له إن “الهستيريا المعادية لروسيا التي يؤججها في غالب الأحيان بعض أعضاء الطبقة السياسية البريطانية لم يعد من الممكن أخذها على محمل الجد منذ فترة طويلة”.
وأضاف كوناشنيكوف أن محاولة جونسون اتهام روسيا بكل الخطايا ليست سوى زوبعة في فنجان، مطالبا وزير الخارجية البريطاني بتقديم أدلة على ضلوع موسكو في جرائم الحرب التي ينسبها لها الغربيون في سوريا.
وكان بوريس جونسون قد دعا أمس الثلاثاء أمام النواب البريطانيين إلى تظاهرات قبالة السفارة الروسية، مستنكرا عدم تحرك العالم ضد الغارات الجوية التي يشنها الطيران الروسي على حلب.
ومن جهتها علقت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بالقول “عار على جونسون”.
يذكر أن روسيا استخدمت حق النقض “الفيتو” السبت الماضي ضد مشروع قرار فرنسي في مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف جميع الطلعات الجوية فوق حلب، وقد شهدت العلاقات بين موسكو وباريس توتراً على خلفية استخدام الفيتو، حيث ألغى بوتين زيارة إلى باريس كانت مقررة في 19 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.