أعرب نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف عن رفض موسكو لتسييس التحقيق في الهجمات الكيميائية في سوريا مشيرا إلى استغلال بعض الأطراف هذه القضية في الضغط على النظام السوري.
وأوضح غاتيلوف أن الولايات المتحدة اﻷمريكية تستغل هذه المسألة وعلى جميع الأصعدة، بهدف الضغط على الحكومة السورية وابتزازها بهذه الوقائع التي لا أساس جديا لها يسوّغ بحثها في مجلس الأمن الدولي، واستصدار القرارات والبيانات عنه التي تتيح اتخاذ إجراءات معينة بحق الحكومة السورية قد تصل إلى ما ينص عليه البند الـ7 من ميثاق الأمم المتحدة.
وكان السفير الروسي في مجلس الأمن فيتالي تشوركين، دعا يوم الخميس الفائت، النظام السوري لإجراء تحقيق وطني شامل بالحوادث الكيماوية التي اتهمت قوات نظامية بتنفيذها، لافتاً إلى أن التقرير الأخير “غير مقنع” بالنسبة لبلاده.
وأضاف غاتيلوف “تراود روسيا الكثير من الشكوك في ضرورة التمديد لصلاحيات فريق التحقيق المنبثق عن الأمم المتحدة والمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية للتحقيق في الاعتداءات الكيميائية التي تعرضت لها مناطق سورية”.
واقترحت بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة توسيع صلاحيات اللجنة المعنية بالتحقيق في الهجمات الكيميائية بسوريا، بدلا من تمديد تفوضيها تلقائيا.
وعقد مجلس الأمن الدولي، يوم الخميس الفائت، اجتماعا مغلقا حول الوضع المتعلق بالهجمات الكيميائية في سياق الصراع السوري، إذ بحث أعضاء المجلس خلال هذا الاجتماع التقرير النهائي للجنة التحقيق التي تنتهي صلاحياتها يوم 31 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
ويأتي ذلك بعد اتهام خبراء الأمم المتحدة، في تقرير الجيش النظامي بشن هجوما كيميائيا على بلدة قميناس في محافظة إدلب في 16 آذار/مارس 2015 في حين نفى النظام ذلك.
وعلى صعيد الوضع الإنساني في حلب، أعرب غاتيلوف عن استعداد موسكو لتمديد الهدنة الإنسانية هناك أملا في أن تسهم الهدنات في إيصال المساعدات للمدنيين وإجلائهم عبر الممرات الإنسانية المفتوحة، مشيرا كذلك إلى استعداد العسكريين الروس وعلى جميع الأصعدة لضمان إجلاء المدنيين عن شرق حلب.
وشكك غاتيلوف رغم ذلك بالكثير مما يحيط بهذه الممرات وسبل استخدامها، مشيرا إلى استغلال المعارضة والراديكاليين الإسلاميين لها في حشد صفوفهم والتقاط أنفاسهم والحصول على إمدادات إضافية قبل استئناف القتال من جديد.
وأعرب غاتيلوف عن أمله في إدراك الأمم المتحدة حقيقة الشكوك الروسية، وألا تنجر وراء القوى التي تحاول تسخير الأمم المتحدة لتنفيذ أهداف مدانة كهذه.
وكانت الأمم المتحدة، اعلنت ثلاث مرات، أن عملية إجلاء المرضى والجرحى من أحياء حلب الشرقية لم تبدأ بعد بسبب عدم وجود ضمانات أمنية لذلك.





