موسكو: الهدنة في حلب فرصة للفصل بين المعارضة المعتدلة والإرهابيين

بررت الخارجية الروسية الهدف الأساسي من تعليق ضرباتها وطلعاتها الجوية على حلب وقالت إنها تمنح الولايات المتحدة الأمريكية فرصة للفصل بين الفصائل المعتدلة والإرهابية، ولفتت إلى أن “الإرهابيين” في سوريا استفادوا من الهدنة الإنسانية المعلنة في حلب من أجل “إعادة نشر قواتهم وتجديد مخزوناتهم”.

ونقلت وكالات أنباء روسية عن المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، قولها إن “مسلحي تنظيم داعش وجبهة فتح الشام استغلوا الهدنة الإنسانية التي كانت في حيز التنفيذ في حلب والمعلنة من أجل تحسين وضع السكان المدنيين المحاصرين في المدينة”.

وكانت هيئة الأركان الروسية قد اتهمت، يوم أمس الخميس، المعارضة المسلحة باستغلال تعليق طلعات الطيران الروسي والسوري في حلب لمواصلة هجماتها على مواقع الجيش السوري والأحياء الخاضعة لسيطرة النظام والميليشيات الإيرانية والأفغانية والعراقية واللبنانية، في غرب المدينة والتي أسفرت عن مقتل العشرات منهم وإصابة المئات.

وأشار الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” إلى هدنة إنسانية جديدة في مدينة حلب اليوم الجمعة، لمدة 10 ساعات في حين رفضت المعارضة المسلحة ذلك.

وأوضحت زاخاروفا أن المسلحين “قاموا بإعادة انتشار قواتهم وتجديد مخزوناتهم، وثم حاولوا خرق خط الدفاع للقوات السورية “الحكومية “من خلال شن هجوم واسع على غرب حلب من 28 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر”.

وأشارت زاخاروفا إلى أن “الهجوم تم صده من قبل القوات الحكومية في معارك شرسة، حيث تكبد المسلحون خسائر فادحة في الأرواح والعتاد”.

وكانت موسكو قد أعلنت عن تعليق تحليق الطيران السوري والروسي فوق حلب منذ أكثر من أسبوع، في وقت أطلقت كتائب الثوار وفصائل المعارضة المسلحة معركة تحت اسم “ملحمة حلب الكبرى” بهدف فك الحصار عن أحياء حلب الشرقية حرروا خلالها مناطق واسعة في حلب الغربية.

إلا أن موسكو هددت بعدم قدرتها على الاستمرار في تعليق ضرباتها الجوية فوق حلب في حال استمر “الارهابيون” بالهجمات على المدينة. وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الروسية إلى أن “الطيران الروسي لم ينفذ، حتى في هذه الظروف، ضربات على حلب”، مؤكدة أن الهدف الأساسي لتعليق القوات الجوية الفضائية الروسية شن غارات على مواقع المسلحين في المدينة هو إعطاء فرصة للولايات المتحدة للفصل بين المعارضة والإرهابيين”.

تعليقات الفيسبوك