موسكو مستعدة للتحقيق في وقائع استهداف مدنيين في سوريا وتشكك بالاعترافات الأمريكية

قالت موسكو إنها مستعدة للتحقيق في المزاعم التي أفادت أن الطائرات الحربية الروسية وجهت ضربات وشنت غارات على أهداف مدنية في سوريا، فيما شككت بالحصيلة التي أعلنتها قيادة القوات الأمريكية حول عدد ضحايا غارات التحالف الدولي في سوريا والعراق.

حيث قال وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” إن “بلاده مستعدة للتحقيق في مزاعم أفادت بتوجيه القوات الجوية الروسية ضربات لأهداف مدنية في سوريا لكن أحدا لم يقدم حقائق كهذه بعد”.

وأضاف لافروف “نحن نصر دائما على أن يقدموا لنا الحقائق. كانت هناك الكثير من الحالات التي تؤكد فيها هذه الدول أو تلك، أو منظمات غير حكومية، مزاعم بأن هذا الهدف أو ذاك، دمر بسببنا مدرسة أو روضة أطفال.. وزارة الدفاع الروسية قدمت أكثر من مرة وثائق تؤكد أن هذا لا يطابق الواقع. لذا نحن بالطبع سنكون مستعدين للتحقيق في أي حقائق محددة، لكن أحدا لم يقدم لنا حتى الآن حقائق محددة كهذه”.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد نفت، في وقت سابق، قيام الطيران الروسي بشن أي ضربات على مواقع بمنطقة مدينة خان شيخون في ريف محافظة إدل الجنوبي، كما سبق وأنكرت روسيا تورط طيرانها في قصف تجمع للمدارس في ريف إدلب والذي أسفر عن سقوط العشرات من الضحايا والجرحى، معظمهم أطفال مؤكدة عدم وجود دليل على ذلك وداعية إلى “إجراء تحقيق دولي”.

وعلى صعيد آخر، شككت وزارة الدفاع الروسية بالحصيلة التي أعلنتها قيادة القوات الأمريكية حول عدد ضحايا غارات التحالف الدولي في سوريا والعراق.

وقال مصدر في وزارة الدفاع الروسية إن “الطيران الأمريكي ينفذ في سوريا والعراق حوالي 20 غارة يوميا، وقام خلال العام الماضي بتنفيذ حوالي 7300 ضربة جوية وتم تنفيذ القسم الأكبر من هذه الغارات بواسطة القاذفات الاستراتيجية بما في ذلك 1-B وB52H التي باتت معروفة بـ”دقة” و”إنسانية” قصفها الكاسح، منذ الحرب في فيتنام”.

وأضاف المصدر أنه “عند سماع مثل هذه التصريحات من جانب ممثل القيادة الوسطى الأمريكية، يتكون لدى المرء الاعتقاد بأن البنتاغون لا يأخذ بالحسبان الآلاف المتبقية من القتلى والجرحى من المدنيين السوريين والعراقيين نتيجة هذه الغارات الأمريكية، ولا يعتبرهم بمثابة البشر”.

وكانت قيادة الجيش الأمريكي قد أقرت، في وقت سابق، بقتل 64 مدنيا وإصابة 8 في 24 غارة جوية ضد أهداف لتنظيم داعش في سوريا والعراق خلال الفترة من 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 حتى 10 أيلول/سبتمبر 2016.

وذكر مصدر في وزارة الدفاع الروسية أمثلة على غارات للتحالف أدت لقتلى ومصابين، أولها ما حصل في  أيلول/سبتمبر الماضي حين قتل 62 عسكرياً سورياً من ميليشيات الأسد نتيجة غارة أمريكية بالقرب من دير الزور، وأصيب أكثر من مئة آخرين بجروح.

وفي كانون الثاني/يناير من العام الجاري قتل 24 شخصا وأصيب أكثر من 40 آخرين من المدنيين السوريين في منطقة حلب نتيجة “غارة خطأ” للطيران الحربي الأمريكي، وفي نفس الشهر قتل 19 مدنيا، بما في ذلك 3 أطفال، بعد قصف أمريكي لقرية في محافظة حلب. وفي تموز/يوليو من العام الجاري قصفت الطائرات الأمريكية المركز السكني توخار بريف منبج ونجم عن ذلك مقتل 56 شخصا، بينهم 11 طفلا.

كما أكد المصدر الروسي أنه “بسبب قصف القوات الجوية الأمريكية لقرية حميرة قتل 9 أشخاص، من ضمنهم 4 أطفال، في حين تسبب القصف الجوي الأمريكي لمدينة منبج في  حزيران/يونيو بقتل 167 شخصا مدنيا، بينهم 17 امرأة و44 طفلا”.

وسرد أمثلة مشابهة في العراق فذكر أن القصف الجوي الأمريكي للمجمع الجامعي في 20  آذار/مارس قتل 92 مدنيا وأصيب 135 آخرون بجروح. وفي 18  نيسان/أبريل قصف الطيران الحربي الأمريكي الموصل ونجم عنه مصرع أكثر من 150 شخصا من السكان.

تعليقات الفيسبوك