مرارا وطوال عمر الثورة عودتنا هيئة التنسيق على المفاجآت والإثارة والتشويق كلما نسيها الشعب السوري وغابت عن المشهد.
آخر محاولات بقائها في الصورة، ما تسرب عن دعوتها لمؤتمر وطني يعد في دمشق ويضم القوى الديمقراطية والوطنية بمثابة محاولة آخرى لإنقاذ سوريا، على حسب زعمها.
هيئة التنسيق دأبت على التنصل مما تقول مع كل ضغط تتعرض له وتواجه به من قوى الثورة والمعارضة.
هذه المرة لم تكن المفاجأة بالدعوة، بل بالحديث عن أن الدعوة تتم بالتنسيق مع هيئة الرياض، وبتكليف من رياض حجاب نفسه الذي تم الاتفاق بينهم على تشكيل لجنة يرأسها الأستاذ حسن عبد العظيم للتواصل مع باقي أطياف المعارضة، مما يثير الشكوك عن الدور الذي تقوم به الهيئتان.
إن صمت هيئة التفاوض وحجاب نفسه عن تصريحات حسن عبد العظيم يؤكد كل الأقاويل والاتهامات، ويضع هيئة التفاوض في موقع واحد مع هيئة التنسيق لجهة الغبار الذي يلف موقفها، خصوصا في هذه المرحلة الخطيرة من عمر الثورة، وما يتهددها من مخاطر ليس بفعل سياسة النظام فقط، إنما بسبب غياب قوى وشخصيات تعبر عن الشعب السوري ومطالبه العادلة.
المصيبة، كل المصيبة، ليس بالدعوة إنما بتكرار خلط الأوراق وإضعاف الصف الوطني كلما لاح في الأفق محاولة للخروج من النفق المظلم.
سوريا مهددة والثورة بمأزق لكن هذا لا يعني الذهاب لدمشق وتوقع انفراجات أو حلول للأزمة، حتى لوكان بضمانات دولية.
أيضا، الدعوة لمؤتمر وطني حاجة ملحة وضرورية ولكن كيف وأين ومع من..؟؟!!.
أسئلة كثيرة بغياب إجابات واضحة وحاسمة عن ما يدور وما خفي أعظم.
برسم الهيئتين توضيح الموقف وإظهار الحقيقة ومراميها، وغير ذلك يكون الأمر فعل (…).
قاسم الخطيب – عضو الأمانة العامة بتيار الغد السوري






