موسكو تتجاهل مبادرة هدنة في حلب قدمتها المعارضة

تقدمت فصائل المعارضة في حلب بمبادرة تتضمن هدنة مدتها خمسة أيام وذلك لإخراج المدنيين وذوي الحالات الحرجة والجرحى، فيما قالت موسكو، اليوم الأربعاء، إن العرض الخاص بخروج مقاتلي المعارضة من شرق حلب لا يزال قائما، متجاهلة الحديث عن مبادرة المعارضة، هذا في وقت يلتقي سيرغي لافروف نظيره الأمريكي جون كيري في هامبورغ بألمانيا.

وقالت هذه الفصائل إن الهدف من هذه المبادرة وقف ما سمته نزيف الدماء، هذا فيما اقتربت قوات النظام والمليشيات المساندة لها من إحكام سيطرتها على كامل الجزء الشمالي لشرق حلب بعد سيطرتها على كامل حيي الشعار والميسر شرقي المدينة، وذلك بعد معارك عنيفة مع مقاتلي فصائل المعارضة والجيش السوري الحر، إثر شن النظام هجوما واسعا على عدد من الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في المدينة.

من جهته، قال الدفاع المدني في حلب إن 53 شخصا قتلوا أمس الثلاثاء في قصف قوات النظام للأحياء المحاصرة في المدينة.

فيما قالت مصادر في المعارضة إن روسيا أغلقت كل أبواب التفاوض بخصوص حلب بإصرارها على إخراج مقاتلي المعارضة المسلحة كافة من المدينة، من جانبها أكدت حكومة النظام في دمشق رفضها أي محاولة لوقف إطلاق النار شرق مدينة حلب ما لم تتضمن خروج جميع من وصفتهم بـ”الإرهابيين” منها، بحسب بيان أصدرته وزارة الخارجية السورية.

وقبل يومين رفض قادة في المعارضة السورية المسلحة العرض الروسي بمغادرة شرقي حلب، وقالوا إنهم لن يسلموا المدينة المحاصرة لقوات النظام السوري مهما كان الثمن، مضيفين في الوقت نفسه أنهم يؤيدون فتح ممرات للمدنيين لمغادرة المدينة.

من جهتها، قالت روسيا، اليوم الأربعاء، إن العرض الخاص بخروج مقاتلي المعارضة السورية من شرق حلب لا يزال قائما، متجاهلة الحديث عن مبادرة المعارضة التي تضمنت هدنة لخمسة أيام لإخراج المدنيين وذوي الحالات الحرجة.

وأضاف المتحدث باسم الكرملين “ديمتري بيسكوف” للصحفيين أن روسيا تعتبر كل المقاتلين الذين لم يخرجوا حتى الآن من شرق حلب “إرهابيين”، وأشار إلى أن خبراء من كل من روسيا والولايات المتحدة على تواصل بشأن الوضع في سوريا، لكنه ليس على علم بالتخطيط لأي محادثات على مستوى أعلى.

وأوضح بيسكوف أن عدد مقاتلي المعارضة الذين خرجوا من حلب حتى الآن “قليل للغاية”، واصفا الذين لم يغادروا منهم بأنهم “إرهابيون” يلتفون حول مقاتلي جبهة النصرة السابقة، بحسب وصفه.

يأتي هذا فيما يلتقي اليوم الأربعاء وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري في هامبورغ بألمانيا، حيث يتوقع أن يكون الملف السوري على رأس أجندة مباحثاتهما.

وكان كيري قد نفى في وقت سابق رفض بلاده عقد لقاء مع الجانب الروسي بشأن حلب لبحث خطة خروج مقاتلي المعارضة من هناك، مؤكدا أن سقوط المدينة بيد قوات النظام لن ينهي العنف.

وقال مسؤول في إحدى فصائل الثوار في حلب إن الولايات المتحدة ليس لديها موقف من الهجوم الذي يشنه النظام السوري وروسيا على حلب، وإنها مستعدة فقط حتى الآن لتنسيق إجلاء المقاتلين كما طلبت روسيا.

وتؤكد حكومة الأسد رفضها أي محاولة لوقف إطلاق النار شرق مدينة حلب ما لم تتضمن خروج جميع من وصفتهم بـ”الإرهابيين” منها، بحسب بيان أصدرته وزارة الخارجية السورية.

لكن قادة في فصائل المعارضة يرفضون مغادرة شرقي حلب، وقالوا إنهم لن يسلموا المدينة المحاصرة لقوات الأسد أو الحرس الثوري الإيراني مهما كان الثمن، مضيفين في الوقت نفسه أنهم يؤيدون فتح ممرات لمغادرة المدنيين من المدينة.

تعليقات الفيسبوك