اتفقت روسيا وتركيا وإيران على مبادئ تسوية سياسية محتملة في سوريا، وإطلاق مفاوضات جديدة سعيا للتوصل لاتفاق بين المعارضة والنظام، ضمن ما أطلق عليه “إعلان موسكو” عقب اجتماع في العاصمة الروسية، يوم أمس الثلاثاء، ضم كلا من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيريه التركي مولود جاويش أوغلو والإيراني محمد جواد ظريف، ودون تمثيل عن النظام أو المعارضة.
وجاء في الإعلان أن روسيا وتركيا وإيران تؤكّد على احترام سيادة واستقلال ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية كدولة ديمقراطية علمانية متعددة الأعراق والأديان، وعلى قناعة هذه الدول أنه لا وجود لحل عسكري للأزمة في سوريا، وأنها تدرك أهمية دور الأمم المتحدة في الجهود الرامية إلى حل هذه الأزمة وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي 2254، مع الأخذ بعين الاعتبار الحلول التي تقترحها المجموعة الدولية لدعم سوريا، مع التأكيد على حث جميع أعضاء المجتمع الدولي إلى التعاون لإزالة العقبات التي تعترض تنفيذ الاتفاقات الواردة في الوثائق المذكورة.
كما أكد الإعلان على أن روسيا وتركيا وإيران تدعم الجهود المشتركة في شرق حلب التي تسمح بالإجلاء الطوعي للسكان المدنيين والخروج المنظم للمعارضة المسلحة، وترحيبها كذلك بالإجلاء الجزئي للسكان المدنيين من كفريا والفوعة والزبداني ومضايا، والتزامها بضمان استمرارية وسلامة وتمام هذه العملية، مع الإعراب عن التقدير لممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية على المساعدة في تنفيذ الإجلاء.
وذكر الإعلان أن وزراء كل من روسيا وتركيا وإيران يعون أهمية تمديد نظام وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، وضمان أمن حرية تنقل المدنيين داخل البلاد.
كما تتعهد كل من روسيا وتركيا وإيران بالمساهمة وتشكيل الضمان لاتفاقية مستقبلية بين الحكومة السورية والمعارضة، الاتفاقية التي تدور حولها المفاوضات، مع التأكيد على دعوة كل الدول التي لها تأثير على الوضع “الميداني” في سوريا للتصرف على المنوال ذاته.
وأضاف الإعلان أن روسيا وتركيا وإيران على قناعة تامة بأن الاتفاقية المذكورة ستساعد على إعطاء الزخم اللازم لاستئناف العملية السياسية في سوريا وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي 2254، وأن وزراء الدول الثلاث يأخذون في الاعتبار الدعوة الكريمة لرئيس جمهورية كازاخستان لعقد الاجتماعات المناسبة في العاصمة أستانة.
وختم الإعلان بتأكيد روسيا وتركيا وإيران على عزمها المكافحة الجماعية لتنظيم داعش وجبهة النصرة وضرورة فصل المعارضة المسلحة عن هذين التنظيمين.





