بعثة أمنية لتحديث بيانات التونسيين المقاتلين في سوريا

أكد رئيس الحكومة التونسية “يوسف الشاهد” أن حكومته بصدد إرسال بعثة أمنية إلى سوريا لحصر التونسيين الذين دخلوا الأراضي السورية ويقاتلون في صفوف فصائل وتنظيمات إرهابية، فيما كان مصدر مسؤول في النظام السوري قد أكد في وقت سابق أن التعاون الأمني بين سوريا وتونس رهن إعادة العلاقات الدبلوماسية التي تم قطعها في شباط/فبراير 2012 بقرار الرئيس التونسي السابق “المنصف المرزوقي”.

حيث قال الشاهد إن حكومته سترسل بعثات أمنية إلى مناطق النزاعات في الخارج للتقصي حول أعداد التونسيين الذين يقاتلون هناك بعد مقتل العديد منهم، مضيفا أن هذه البعثات الأمنية تهدف إلى تقصي أعداد التونسيين هناك وتحديثها وتبادل المعلومات مع السلطات المحلية في تلك الدول.

وأفاد الشاهد “ستتجه بعثاتنا إلى سوريا والعراق وتركيا واليمن. نملك قوائم اسمية وهويات المقاتلين في الخارج، لكن قتل العديد منهم، ويقبع آخرون في السجون. نريد أن نحصر أعدادهم بدقة”.

كما أكد رئيس الحكومة التونسية وجود “اتفاق مع ألمانيا بشأن ترحيل التونسيين المقيمين بصفة غير شرعية في ألمانيا”، منوها إلى أنه “لا علاقة لهذا الاتفاق بالعناصر الإرهابية”. وقال “سنفعل كل شيء للحفاظ على علاقاتنا التاريخية مع ألمانيا، بغض النظر عن المساعدات المهمة. ألمانيا شريك استراتيجي مهم، وهي حاضرة بقوة في تونس بعد الثورة”. وأضاف أن “عامري لا يمثل الشعب التونسي الذي صنع ثورة، ونحن نعول على الشعب الألماني على أن يميز ذلك، كما نعمل نحن على شرح ذلك للشريك الألماني”.

وبحسب الأرقام التي نشرتها رئاسة الحكومة التونسية يناهز عدد المقاتلين التونسيين في الخارج 2900 أغلبهم في سوريا، ومن بينهم 400 شاركوا في معارك مدينة سرت الليبية، وقتل معظمهم هناك.

وعقب جدل بين الأحزاب والمنظمات الوطنية حول احتمال عودة المقاتلين إلى تونس والاستفادة من عفو محتمل أو مشروع قانون للتوبة، قالت الحكومة إنها لن تسعى إلى استعادتهم بأي شكل. وقال الشاهد “لا وجود لأي اتفاق أو ترتيبات سرية أو معلنة لعودة الإرهابيين. إذا عادوا سيتم إيقافهم وملاحقتهم قضائيا بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب لعام 2005”.

تعليقات الفيسبوك