قاسم الخطيب: مؤتمر القاهرة 3 يسعى لجمع كل القوى الوطنية

قال قاسم الخطيب، عضو الأمانة العامة في تيار الغد السوري، إن مؤتمر القاهرة 3 يأتي في ظل متغيرات استجدت على الساحة السورية والدولية تحتاج إلى تكاتف كل القوى الوطنية...
قاسم الخطيب عضو الأمانة العامة في تيار الغد السوري

قال قاسم الخطيب، عضو الأمانة العامة في تيار الغد السوري، إن مؤتمر القاهرة 3 يأتي في ظل متغيرات استجدت على الساحة السورية والدولية تحتاج إلى تكاتف كل القوى الوطنية الديمقراطية في سبيل الوصول إلى حل سياسي يحقق آمال الشعب السوري وأهداف الثورة السورية.

حيث اعتبر قاسم الخطيب خلال لقاء متلفز له في قناة cbc Extra أن مؤتمر القاهرة 3 هو تتمة لمؤتمر القاهرة 2 والقاهرة 1 وأنه استمرار لما بدأته اللجنة التحضرية التي بدأت عملها في القاهرة في 22/1/2015 وتوجت بالمؤتمر الذي عقد في أيام 7 و8 و9 من شهر حزيران/يونيو 2015، والآن ياتي مؤتمر القاهرة 3 للتأكيد على الثوابت التي أقرت في القاهرة 2، وهناك متغيرات على الساحة السورية والساحة الإقليمية دعت السيد أحمد الجربا كشخصية وطنية سورية إلى الدعوة لهذا المؤتمر.

وبحسب الخطيب “يأتي مؤتمر القاهرة 3 للتأكيد على وثيقة العهد الوطني وخارطة الطريق التي اعتمدتها المعارضة السورية ممثلة بمنصة القاهرة، وسيعمل المؤتمر على جمع أكبر طيف من المعارضة السورية، وإشراك كل القوى السورية التي تؤمن بالحل السياسي وأن العسكرة لن تفضي إلا إلى مزيد من سفك الدماء والتهجير”. وأكد على أن منصة القاهرة تؤمن أنه يجب إطلاق العملية السياسية والتوصل إلى حل تفاوضي يرضي الشعب السوري ويحقق أهداف الثورة السورية.

كما أكد الخطيب على أن هناك “لجنة متابعة” تقوم بدعوة كل القوى الوطنية الديمقراطية ممن حضر مؤتمري القاهرة السابقين أو تخلف عن الحضور في السابق بهدف توسيع المشاركة وتوسيع القاعدة الجماهيرية لمنصة القاهرة. منوها بأن المعارضة السورية عندما لجأت إلى مصر كان ذلك لإيمانها بأن القاهرة هي عمق لدمشق ودمشق هي عمق للقاهرة، وأن المعارضة السورية التي تشكل منصة القاهرة بعيدة عن أي أجندات خارجية وتعمل على استقلال القرار السوري، وهذا ما وجدته في القاهرة، وأضاف “كما أن مصر هي شريكة لنا في محاربة الإرهاب، ونحن نعمل على الاستفادة من المصريين في بناء مشروعنا الوطني”.

هذا فيما رحب الخطيب بالمفاوضات المزمع عقدها في أستانة، وقال “نأمل أن تنجح في تثبيت وقف إطلاق النار في سوريا وحقن دماء السوريين والتمهيد لمؤتمر “جنيف 4” المتوقع عقده في شباط/فبراير المقبل، بحسب ما أكد استيفان دي ميستورا، ونتمنى من الوفود التي ستحضر أستانة الاتفاق على ما جاءت للتوافق حوله.

وعن رأيه بخصوص تصريحات بشار الأسد الأخيرة عن استعداده لمناقشة كل شيء في أستانة بما في ذلك منصب الرئاسة، قال الخطيب: إن بشار الأسد وعبر خمس سنوات كان يناور، ومنذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2042 وانتهاءا بالقرار 2336 بالإضافة إلى كل مخرجات مؤتمر جنيف وغيره من المؤتمرات والنظام يعمل على إفشال أي جهود سياسية دولية للحل في سوريا.

وأضاف الخطيب أنه في 22/1/2014 عندما كان السيد أحمد الجربا رئيسا للائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة ذهبت المعارضة إلى جنيف، وللأسف فإن وقاحة من كان يمثل النظام، وهو وليد المعلم، كانت بادية حيث رفض كل أشكال المعارضة، وكان أول ما تكلم به أنه لا توجد ثورة في سوريا ولا توجد معارضة، واتهمنا بأننا إرهابيين وأنه لا يتفاوض مع الإرهابيين، وكان يطرح شعار محاربة الإرهاب. ونعتقد أن التصريحات الأخيرة لبشار الأسد بخصوص التزامه بأي حل يؤدي إلى إنهاء الحرب في سوريا لا يمكن أن يلتزم بها، وأنه في النهاية سيتهرب من أي التزامات دولية كما تهرب من الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي ومخرجات جنيف التي قضت بتشكيل هيئة حكم انتقالي بصلاحيات كاملة لا وجود لمنظومة الحكم السابقة.

كما أشار الخطيب إلى أن من كان يؤيد بشار الأسد ويقاتل إلى جانبه على مدار السنوات الخمس الفائتة لم يعد يريد اليوم أن يكون لبشار الأسد دور في مستقبل سوريا، وهذا الأمر بات واضحا، ومن يحمي بشار الأسد اليوم هو الميليشيات العراقية والإيرانية وميليشيا حزب الله وسلاح الجو الروسي. وقراءتنا تقول إن ملايين السوريين لم يعودوا يقبلون أن يكون لبشار الأسد دور في مستقبل سوريا.

وأكد “نحن نريد ضمانات دولية، ونحن ذاهبون إلى مفاوضات جنيف بدون شروط لوقف حمام الدم في سوريا”، مشيرا إلى “أن ما يصرح به بشار الأسد لا يعطينا أي تطمينات، وإن كان جادا فعليه أن يسحب الدبابات اليوم من الشوارع السورية، ويسحب كل مظاهر السلاح من المدن السورية، وأن يقدم ملفات المفقودين، وأن يفتح أبواب المعتقلات والسجون كي نرى بناتنا وأخواتنا من النساء السوريات الموجودات في المعتقلات، كما أن هناك أكثر من 200 ألف معتقل سوري نتمنى خروجهم وإطلاق سراحهم، وفك الحصار عن المدن السورية لدخول المساعدات الإنسانية، كبادرة حسن نية من النظام تجاه الحل السياسي. وما يجري اليوم في وادي بردى هو أكبر دليل على أن بشار الأسد غير جاد في تصريحاته بخصوص الحل السياسي في سوريا.

كما نوه الخطيب بأن النظام يعرف أن سر بقائه هو لجوؤه إلى الحل العسكري، وأن أي حل سياسي سيفضي لا محالة لرحيله، وكذلك تفعل إيران حيث تصر الميليشيات الإيرانية على خرق الهدنة التي أعلن عنها في حلب وسوريا وتصر على متابعة الخيار العسكري، ولا تريد حلا سياسيا، وتواصل ميليشياتها استهداف المدن والبلدات السورية في ريف دمشق وحمص وغيرها. ونستطيع القول إن هناك مشروعا إيرانيا فارسيا في المنطقة يدفع ثمنه الشعب السوري، ونحن كسوريين ندفع ضريبة عن العالم العربي كله أمام هذا المشروع الطائفي، ونحن نبحث عن مشروع عربي بعد دحر الاستبداد في سوريا، ونعول على الجامعة العربية وعلى دورها ممثلة بأمينها العام السيد أحمد أبوالغيط، كما نعول على مصر فيما يخص الأمن القومي العربي، ولطالما أكدنا على دور مصر السياسي والدبلوماسي، ونحن على قناعة تامة أن أقوى خزان بشري في الوطن العربي موجود في جمهورية مصر العربية، وأن الجيش المصري هو القوة الأكبر في الوطني العربي بعد تفكيك الجيشين العراقي والسوري.

وبخصوص قرار مجلس الأمن الدولي الأخير الذي أيد وقف إطلاق النار الذي رعته روسيا وتركيا في سوريا، قال الخطيب “إننا نؤيد كل قرارات مجلس الأمن وكل ما من شأنه أن يؤدي إلى حقن دماء السوريين عبر إيقاف الأعمال العدائية ووقف إطلاق النار، كما أننا نؤكد على ضرورة وجود موقف دولي صريح يضمن استمرار وقف إطلاق النار، وهذا ما يؤكد عليه أيضا المبعوث الدولي استيفان دي ميستورا. ولكن ما نشاهده اليوم هو استمرار للأعمال العسكرية بعد أن أصبحت سوريا ساحة لتصفية الحسابات الدولية بين الروس والأمريكان والإيرانيين والأتراك..

وبخصوص مؤتمر أستانة المزمع عقده، والذي رفضت تركيا أن تشارك فيه أي من الفصائل الكردية السورية، كما رفض الروس مشاركة المعارضة السياسية، قال الخطيب “إن الاتراك تعاملوا مع الملف السوري من منظور مصالحهم، حيث سعوا إلى إبعاد أي خطر كردي محتمل عن حدودهم الجنوبية ويسعون لتقويض أي مشروع للإدارة الذاتية أو الفيدرالية في شمال سوريا، كما أن الروس ليس لديهم نفس طويل في إدارة الحروب، والشعب الروسي ومنذ الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم يرفض أن يخوض الجيش الروسي أو سلاح الجو الروسي أي حروب، واليوم تسعى روسيا للمساومة مع المجتمع الدولي في الملفين السوري والأوكراني.

كما أكد الخطيب على أن المعارضة السورية باتت تنظر بإيجابية إزاء الموقف الأمريكي والإدارة الأمريكية الجديدة بعد التصريحات الأخيرة للرئيس المنتخب “دونالد ترامب” حيث أكد على أن حزب الله هو جماعة إرهابية، كما انتقد الاتفاق النووي الإيراني واعتبره يصب في صالح الإيرانيين الذين استغلوه لضمان استمرار مشاريعهم التسليحية والتوسعية في المنطقة. وأضاف الخطيب أن “ريكس تيلرسون” المرشح للخارجية الأمريكية أكد عزم الإدارة الأمريكية القادمة على القضاء على تنظيم داعش والقاعدة كما اعتبر جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، وهذا يخدمنا كمعارضة وطنية ديمقراطية نؤمن بدولة تداولية مستقبلا.

وعن سؤاله حول القضاء على تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية في سوريا، أكد الخطيب على أن السوريين عندما يتخلصون من الاستبداد ممثلا بالنظام سيتمكنون من القضاء على الإرهاب، لأن من أسس لهذه التنظيمات ودعمها هو النظام، وكلنا رأينا ما تم في تدمر مؤخرا. فبينما كان النظام يحتفل بالسيطرة على حلب وانتصاره على أهلها بتهجيرهم، قام بتسليم تدمر إلى تنظيم داعش مخلفا وراءه كميات هائلة من العتاد والذخائر لتتمكن من إعادة تأهيل ذاتها في مناطق أخرى.

وأضاف: من سيحرر سوريا من الإرهابيين هم السوريون أنفسهم فقوات الاتحاد الديمقراطي الكردي هي من تقاتل تنظيم داعش في الرقة كما أن قوات النخبة، التي يدعمها الشيخ أحمد الجربا، وهو ابن أكبر قبيلة في شرق وشمال شرق سوريا، هي من تحارب التنظيم، وهي قوات تشكلت من قيادات عسكرية منشقة من جيش النظام ومن أبناء العشائر السورية في الجزيرة السورية التي ومنذ مئات السنين تسيطر عليها منظومة عشائرية وقبلية محلية تحقق استقرارا سياسيا وأمنيا، وقوات النخبة قادرة على مواجهة التنظيم والقضاء عليه.

أقسام
حوارات

أخبار متعلقة