قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن طرح مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات جديدة على النظام السوري، كان يهدف إلى “تسميم الأجواء” في مفاوضات جنيف.
وأضاف لافروف، خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الجمعة، إن تقرير منظمة “حظر الأسلحة الكيميائية” لم يعتمد على أدلة دامغة.
وكانت روسيا والصين قد استخدمتا، يوم الثلاثاء الفائت، حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن الدولي ضد قرار بفرض عقوبات جديدة على النظام السوري بسبب تحقيق اتهمه باستخدام السلاح الكيميائي.
وكانت آلية التحقيق المشتركة المكونة من خبراء من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة، قد أجرت تحقيقاً حول استخدام الأسلحة الكيميائية تسع مرات استطاعت أن تتحقق من أربع منها، 3 منها تمت من قبل قوات النظامي باستخدام غاز الكلور، والرابعة نفذها تنظيم “داعش” مستخدماً غاز الخردل، بحسب التحقيقات.
وسبق لموسكو أن وصفت في 14 شباط/فبراير الماضي، تقريراً لمنظمة “مراقبة حقوق الإنسان” عن استخدام الجيش النظامي أسلحة كيميائية في حلب “غير مهني”.
يشار إلى أن التصويت على مشروع القرار الهادف لفرض عقوبات جديدة على النظام في سوريا، تزامن مع جولة رابعة من مفاوضات جنيف التي انطلقت في 23 شباط الماضي واختتمت يوم أمس الجمعة 3 آذار.
يذكر أن مشروع القرار اقترح فرض عقوبات تشمل تجميد ودائع ومنع من السفر على 11 مسؤولا عسكريا في نظام الأسد، إضافة إلى فرض عقوبات على عشر مؤسسات تابعة للنظام، وحظر توريد طائرات مروحية أو قطع غيارها إلى سوريا بسبب استخدام النظام تلك المروحيات في هجماته الكيميائية على المدنيين.
واستخدمت كل من روسيا والصين حق النقض لمنع صدور القرار الأممي بفرض عقوبات على مرتكبي هجمات كيميائية في سوريا، كما اعترضت عليه أيضا بوليفيا، في حين امتنعت كل من مصر وكازاخستان وإثيوبيا عن التصويت، وصوتت 9 دول لصالح مشروع القرار.
وهذه هي المرة السابعة التي تستخدم فيها روسيا حق النقض “الفيتو” لحماية النظام في سوريا، كما أنها المرة السادسة التي تنضم فيها الصين إلى روسيا في الاعتراض على قرارات أممية تتعلق بسوريا.