أستانة تستضيف اجتماعا جديدا للمعارضة والنظام خلال أسبوعين

أبلغ الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” نظيره الكازاخستاني “نور سلطان نزارباييف” أن المعارضة السورية تعتزم عقد الاجتماع المقبل بشأن الهدنة في سوريا بالعاصمة أستانة منتصف الشهر الجاري.

وقال المكتب الصحفي لنزارباييف إنه “في سياق محادثات جنيف التي اختتمت لتوها، أبلغ الرئيس الروسي نظيره الكازاخستاني، خلال مكالمة هاتفية، عزم المعارضة السورية عقد الاجتماع القادم بشأن تسوية الأزمة السورية في أستانة منتصف شهر آذار/مارس من هذا العام”. مؤكدا استعداد رئيس كازاخستان لتنظيم مثل هذه المحادثات.

وكان السفير الإيراني لدى كازاخستان “مجتبى دمير جيلو” قد رجح أن يكون عقد اللقاء القادم حول سوريا في أستانة قبل يوم 21 من آذار الجاري.

وكانت أستانة قد استضافت يومي 23-24 كانون الثاني/يناير محادثات بين فصائل المعارضة والنظام برعاية كل من روسيا وتركيا وإيران، باعتبارها الدول الضامنة لتثبيت نظام وقف الأعمال القتالية المعمول به حاليا في سوريا، والذي دخل حيز التنفيذ في 30 كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي، وكذلك بحضور المبعوث الأممي إلى سوريا “استيفان دي مستورا”. كما استضافت في 15 شباط/فبراير الماضي اجتماعا آخر دون صدور بيان ختامي.

إلى ذلك وصفت موسكو  ورقة المبعوث الأممي إلى سوريا التي تمخضت عن اجتماعات جنيف بأنها “مهمة” و”مقبولة” من جميع الأطراف في جنيف وتمثل أساسا للعملية التفاوضية.

وكان “ألكسي بورودافكين” مندوب روسيا لدى هيئات الأمم المتحدة بجنيف قد أكد أن ورقة المبعوث الأممي “يمكن أن تمثل أساسا للعملية التفاوضية حول التسوية السلمية للأزمة في سوريا”.

وقدم دي ميستورا ورقة للاطراف السورية تتضمن مبادئ أساسية للحل السياسي بسوريا إلا أن وفد النظام قدم مجموعة تعديلات على الورقة مع التشديد على موضوع مكافحة الإرهاب.

وأشار المندوب الروسي إلى أنه “كانت هناك مخاوف، قبل عقد مفاوضات جنيف، من أن فشل المفاوضات سيؤدي إلى انهيار وقف إطلاق النار في سوريا لكن هذا لم يحدث”. معربا عن “أسف موسكو لعدم إحراز المفاوضات تقدم في مكافحة الإرهاب، وكذلك عدم إبعاد عناصر إرهابية عن وفد المعارضة السورية”.

وانتهت مفاوضات “جنيف 4” يوم الجمعة الفائت بعد أن استمرت لمدة ثمانية أيام بين وفدي المعارضة والنظام في جنيف، برعاية الموفد الأممي استيفان دي ميستورا، حيث شددت المعارضة على مناقشة الانتقال السياسي وهيئة حكم انتقالي وملفات متعلقة بالوضع الإنساني والمعتقلين بحسب نص القرار 2254 الذي ينظم العملية السياسية في سوريا واتفقت عليه كل الأطراف وتدعمه كل الدول المعنية بالملف السوري، وهو ما يماطل النظام في تطبيقه والالتزام به متذرعا بحججه الواهية كالعادة من مكافحة الإرهاب واتهام دول العالم بمؤامرة كونية ضده.

تعليقات الفيسبوك