استهجنت السيدة بهية مارديني المزاعم التي أطلقها نظام الأسد عبر أحد أبواقه الإعلامية عندما تحدث عن مؤامرة كونية تستهدفه، ساردا اتهامات جزافية فيما يخص قوات النخبة السورية التي تشارك في الحملة الدولية للقضاء على الإرهاب في سوريا، والتي يقودها السيد أحمد الجربا رئيس تيار الغد السوري.
وكان أحد الموالين للنظام قد قال خلال مداخلة تلفزيونية مع قناة extra news إن تعداد “قوات سوريا الديمقراطية”، التي تشاركها قوات النخبة في تحرير محافظتي الرقة ودير الزور من سيطرة تنظيم داعش الإرهاربي، كلها لا تتجاوز الـ 10 آلاف مقاتل بأحسن الأحوال.
واستغربت مارديني أن يضع النظام كل اللوم على دول العالم وبعض السوريين دون الحديث عن نفسه وأنه هو السبب الأساسي للأزمة في سوريا. كما اتهمت مارديني النظام بمحاولة استغلال الإعلام المصري للإساءة وكيل الاتهامات للمعارضة السورية.
وأكدت مارديني أن قوات النخبة السورية هي قوات سورية وطنية قوامها من الشباب السوري فقط وأنها تسعى لرفع الأذى عن الشعب السوري وحمايته من المنظمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم داعش، وأنها قوات شرعية مئة بالمئة تنسق مع التحالف الدولي في سبيل القضاء على الإرهاب في سوريا.
كما أشارت مارديني إلى أن الأعداد التي تحدث عنها السيد أحمد الجربا، القائد العام لقوات النخبة، لوكالة رويترز هي أعداد حقيقية وكبيرة وفي ازدياد، وكل أفرادها وقادتها من أبناء المنطقة، وأنهم يسعون لتطهير أرضهم من الاستبداد والإرهاب.
وعلى صعيد مختلف، قالت مارديني إن الاختلافات بين الدول المعنية بالملف السوري تنعكس على السوريين المدنيين بمزيد من نزيف الدم والدمار، منوهة إلى أن تيار الغد السوري لطالما دعا وأكد على ضرورة إيجاد حل سياسي عاجل وجذري في سوريا. مستشهدة بأن ما جرى مؤخرا في ريف إدلب ونتج عنه قتل العشرات من المدنيين خلال غارة أمريكية يكشف ضعف التنسيق الأمريكي الروسي التركي على الأرض في سوريا. ومع وعد الكولونيل جون توماس، الناطق باسم القيادة المركزية الأمريكية بإجراء تحقيق شفاف في الواقعة، إلا أن هذه الأحداث تتواصل وتتكرر على الأرض من كل الأطراف الدولية، ويدفع ثمنها الأبرياء الذين تستباح دماؤهم دون حسيب أو رقيب.
كما نوهت مارديني بالمطالبة المتكررة من قبل تيار الغد السوري بضرورة وجود عربي ضمن كل الجهود السياسية التي تبذل لأجل سوريا سواء في أستانة أو جنيف، لأن وجود طرف عربي يشعر بالسوريين وآلامهم كفيل بأن يساعد على إنجاز الحل على الوجه الذي يرجوه السوريون، خصوصا وأننا أمام قمة عربية على الأبواب في الأردن ويأمل السوريون ان تتمخض القمة عن دور عربي فاعل قادم.
وحول التدخل الأمريكي الإيجابي على الأرض في سوريا وغياب حضورها على الصعيد السياسي، أشارت مارديني إلى ما تحدثت به الناطقة باسم الخارجية الروسية “ماريا زاخاروفا” عن طرف ثالث ضغط على وفد فصائل المعارضة السورية لعدم حضور مباحثات أستانة الأخيرة. وقالت مارديني إن هذا الطرف هو الإدارة الأمريكية.
وأكدت مارديني أن أمريكا يبدو أنها دخلت اليوم بثقلها إلى الملعب السوري، وإذا أخذنا بعين الاعتبار آخر قوات من مشاة البحرية “المارينز” وصلت إلى سوريا، وما تحدثت عنه مصادر إعلامية وصحفية أمريكية عن اقتراب موعد وصول عديد وعتاد أمريكي جديد إلى سوريا يشير إلى أن الرئيس الأمريكي الجديد “دونالد ترامب” قد حسم أمره، وأن هناك ثقلا أمريكيا قادم، ولكن لتظل المشكلة مستمرة في عدم الاتفاق وضعف التنسيق الدولي بين الأطراف الفاعلة.
وقالت مارديني إنه إذا لم يتفق الروس والأمريكان على شكل الحل السياسي أو فيما يتعلق بملف الإرهاب وتحرير الرقة ودير الزور أو ما يجري في الشمالي السوري فإن سوريا سيزداد تقطيع أوصالها أكثر، وستزداد أعداد القتلى والضحايا السوريين من المدنيين بشكل أكبر. كما أشارت إلى أن الاجتماع الأخير في أنطاليا بين رؤساء أركان روسيا وأمريكا وتركيا لم يسفر عن أي توافق أو تنسيق على الأرض أو على الصعيد السياسي.
كما أكدت مارديني أن المعارضة السورية باتت يدها مغلولها بفعل التدخلات الدولية والإقليمية، وهي ماتزال مشتته مهما حاولت أن تظهر أنها موحدة. وكذلك الحال بالنسبة للنظام المرتهم والمرتبط بالمشروع الإيراني ولايزال مستمرا في غيه وينكر مسؤوليته عما حدث في سوريا، ولا يلقي بالا بأي حل بما في ذلك الحل السياسي، وسمعناه في “جنيف 4” يكرر ما كان يقوله منذ بداية الثورة السورية قبل ست سنوات.








