مارديني: الملف السياسي السوري يدخل مرحلة جديدة

اعتبرت السيدة بهية مارديني، عضو الأمانة العامة بتيار الغد السوري، أن الملف السياسي السوري أصبح على أعتاب مرحلة جديدة إثر التدخل الأمريكي الجديد، والذي تمثل بمواقف وتصريحات جديدة تدين...
السيدة بهية مارديني خلال حوارها على قناة صدى البلد

اعتبرت السيدة بهية مارديني، عضو الأمانة العامة بتيار الغد السوري، أن الملف السياسي السوري أصبح على أعتاب مرحلة جديدة إثر التدخل الأمريكي الجديد، والذي تمثل بمواقف وتصريحات جديدة تدين ما يرتكبه النظام من مجازر ضد المدنيين وقتل للأطفال بالأسلحة الكيميائية وبلغ الموقف الأمريكي ذروته باستهداف مطار الشعيرات الذي انطلقت منها الطائرات التي ارتكبت مجزرة خان شيخون الأخيرة.

وقالت مارديني إن الضربة الأمريكية المحدودة للنظام تعتبر “نقلة جدية” للولايات المتحدة من موقف المتفرج إلى موقف الفاعل. مؤكدة، في تصريحات لموقع مصراوي، أن هذه الضربة كانت ضرورية لـ”ردع النظام الذي يستخدم الغازات السامة منذ عام 2013 ضد المدنيين” دون تدخل فاعل ومؤثر من المجتمع الدولي.

وأضافت عضو الأمانة العامة لتيار الغد السوري أن الضربة الأمريكية أعطت رسالة للنظام وحلفائه ممن سلبية واشنطن موافقة لها على ما يقوم به النظام وحلفاؤه وما يرتكبونه من مجازر، وأنها قادرة على اتخاذ خطوة فعالة، وأنها أكثر صلابة لردع النظام السوري في استخدامه للسلاح الكيميائي.

وتوقعت مارديني تغيرًا مستقبليًا في الموقف الروسي الداعم للنظام السوري، موضحة أنها لن تخسر مصالحها مع الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرة إلى أن النظام وبعد هذه الضربة لن يجد أمامه سوى “الحل السياسي”.

وخلال مداخلة لها مع قناة الحياة، قالت مارديني إنه يؤسفها كسورية ما يجري في سوريا، ولكن النظام لم يترك أي خيار آخر للمجتمع الدولي يتصرف فيه مع هول الجرائم والمجازر التي يرتكبها في سوريا، وأنه “أي النظام” كلما وضعت أمامه الحلول السياسية يكرر أسطوانة الإرهاب ويعيد خلق مزاعم وفبركة تبريرات بأشكال متعددة لتعطيل الحل السياسي والاستمرار بالحرب ومواصلة استخدام السلاح الكيميائي، حيث أكدت التقارير المستقلة وقوع تسع هجمات كيميائية منذ مطلع العام الجري حتى يوم الثلاثاء الفائت عندما ارتكب مجزرة خان شيخون، وكان بإمكانه الخوض في الحل السياسي والتوقف عن ضرب المدنيين والأطفال بمختلف صنوف الأسلحة ما عرفنا منه ومالم نعرف.

وأكدت مارديني أن الحل السياسي ممكن جدا في سوريا إذا توافرت الإرادة الدولية والتوافق الأمريكي الروسي بشكل أو بآخر، ويمكن أن يكون هذا الحل سريعا جدا، ولكن المشكلة تكمن في أن الهرمين الكبيرين “روسيا وأمريكا” مازالا غير متفقين على آلية هذا الحل، ومبعوث الأمم المتحدة “استيفان دي ميستورا” عاجز عن ترتيب أوراق الحل كما يجب، والمعارضة والنظام مختلفان على أولويات هذا الحل الذي وضعه دي ميستورا في سلال بين سلة الانتقال السياسي وسلة مكافحة الإرهاب وكل طرف يشد الحبل “إن صح التعبير” لطرفه ليبقى الشعب السوري من مؤيدين ومعارضين في المنتصف يدفع ثمن الحرب وتعطيل الحل السياسي.

وتمنت مارديني أن تدفع الضربة الأمريكية الأخيرة للنظام كلا من روسيا وإيران والنظام لإعادة حساباتهم بعد أن فسروا التصريحات الأمريكية السابقة لترامب على أنها تصريح لهم بالقتل، وأن السلاح الكيميائي خط أحمر كالخط الأحمر الذي رسمه أوباما سابقا، واليوم يوجه ترامب رسائل أخرى للنظام السوري وحلفائه أن استخدام الأسلحة الكيميائية بالفعل خط أحمر وأن وقت الاستهتار بالولايات المتحدة ومواقفها قد انتهى، وأن دورها العالمي قد عاد إلى الواقع السياسي كسابق عهده.

وخلال لقاء على قناة صدى البلد قالت مارديني إن الشعب السوري يقتل منذ سبع سنوات دون أن يتحرك المجتمع الدولي بشكل جدي وفاعل لوقف هذه المقتلة، معتبرة الضربة الجوية الأمريكية ردا على مجزرة خان شيخون ضد المدنيين، مؤكدة على أن الشعب السوري لا يريد بشار الأسد وقد عبر عن ذلك عندما بقي لستة أشهر يتظاهر سلميا في كل سوريا فيما واجهه النظام بالرصاص والاعتقال والتشريد.

وأضافت أن نظام الأسد المسؤول الأول والرئيسي عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، بحسب كل تقارير الأمم المتحدة والمنظمات والهيئات الدولية المحايدة، مشددة على أن هناك فرقا شاسعا بين ما حدث في العراق وما حدث ويحدث سوريا “ردا على الادعاءات التي تقول أن التقارير الدولية مسيسة وغير محايدة كما حدث قبل الغزو الأمريكي للعراق في 2003، حيث إن هناك عائلات كاملة اختفت في سوريا منذ 2011 وحتى اليوم.

وتساءلت: هل يعقل أن يدمر بلد ويقتل شعب كامل ويشرد من أجل شخص واحد؟. مؤكدة أن بشار الأسد فشل في حماية حتى الموالين له من بطش آلته العسكرية والأمنية والفصائل الطائفية التي استجلبها إلى سوريا لدعم نظامه، كما أن المجتمع الدولي برمته مدان لأنه تركه سبع سنوات يقتل ويدمر في الشعب السوري وسوريا.

أقسام
حوارات

أخبار متعلقة