حذر وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان من تكرار الولايات المتحدة لقصفها الأراضي السورية وأنه “لن يبقى دون رد، وسيكلفهم ثمنا باهظا”، فيما أجرى دهقان اتصالين مع نظيريه في روسيا وسوريا لتعزيز التنسيق في الحرب على الإرهاب.
وخلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي “سيرغي شويغو” اعتبر الوزيران الضربة الأمريكية عملا مخالفا للقانون الدولي، وأنه يسهم في زيادة أنشطة تنظيم داعش والتنظيمات الأخرى الإرهابية.
من جهة أخرى، قالت وزارة الدفاع الروسية إن الوزيرين بحثا تنسيق الخطوات الخاصة بمحاربة “الإرهاب” في سوريا، كما ناقشا الوضع الذي تشكل بالمنطقة بعد الضربات الصاروخية الأمريكية على قاعدة الشعيرات الجوية.
كما أكد دهقان خلال اتصال هاتفي مع نظيره السوري “فهد جاسم الفريج” على تعزيز التنسيق لتصعيد العمليات العسكرية ضد من سماهم “الإرهابيين”. وشدد الوزيران على تشكيل لجنة تقصي حقائق علي وجه السرعة لكشف “الحقيقة وإثبات زيف مزاعم الإدارة الأمريكية حول الهجوم الكيميائي” على مدينة خان شيخون في ريف إدلب.
وفي وقت سابق، أكد عدة مسؤولين أمريكيين في تصريحات متزامنة أن النظام السوري هو الذي استخدم السلاح الكيميائي في خان شيخون، واعتبروا أنه لا مستقبل لبشار الأسد في سوريا. حيث قال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس إنه ليس هنالك شك في أن نظام الأسد هو من اتخذ قرار الهجوم الكيميائي على خان شيخون ونفذه الأسبوع الماضي.
وأضاف ماتيس خلال مؤتمر صحفي مشترك بوزارة الدفاع في واشنطن مع قائد القيادة الوسطى في الجيش الأمريكي جوزيف فوتيل، أن الأسد سيدفع ثمنا باهظا إذا استخدم مجددا أسلحة كيميائية، قائلا إن الولايات المتحدة يجب أن تكون حازمة عندما يتعدى الأسد الخطوط الحمراء.
وحمل المسؤولون الأمريكيون النظام السوري المسؤولية الكاملة عن الهجوم الذي استهدف بلدة خان شيخون، وأدى إلى مقتل وإصابة المئات. كما أشاروا إلى أن الولايات المتحدة لديها معلومات بأن موظفي القطاع الكيميائي العسكري السوري والروسي كانوا موجودين في مطار الشعيرات قبيل الهجوم. وطالب البيت الأبيض روسيا بالكشف عن المعلومات التي بحوزتها بشأن ما حدث في خان شيخون.
تصريحات البيت الأبيض جاءت ردا على إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من يوم أمس الثلاثاء أن موسكو لديها معلومات بأن الولايات المتحدة تخطط لشن ضربات صاروخية جديدة على سوريا وإنها تدبر لاختلاق هجمات بالغاز وإلصاق التهمة بالنظام السوري. وأضاف أن الوضع في سوريا يذكر بأحداث عام 2003 بشأن العراق.
وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض “شون سبايسر” أن إحلال السلام والاستقرار في سوريا “ليس ممكنا بوجود بشار الأسد على رأس السلطة”. واعتبر سبايسر أن الأسد “أسوأ من هتلر”، مشيرا إلى أن الأخير لم يستخدم الغازات الكيميائية ضد شعبه كما فعل الأسد.
أما وزير الخارجية ريكس تيلرسون فقال إن من الواضح أن عهد أسرة الأسد يقترب من نهايته في سوريا. وقال خلال تصريحات صحفية أثناء اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في مدينة لوكا الإيطالية: إن الولايات المتحدة تأمل أن تتخلى روسيا عن دعم بشار الأسد، لأن أفعالا كالهجوم الكيميائي الأخير جردته من الشرعية.








