أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال برقية أرسلها لبشار الأسد بمناسبة عيد الجلاء، على ثبات موقف بلاده من الملف السوري المتمثل بدعم التسوية السلمية للأزمة السورية.
وجاء في البرقية تأكيد بوتين على “استمرار موقف بلاده الداعم للحوار الوطني الواسع الهادف إلى وقف نزيف الدماء وتوحيد جميع السوريين في مكافحة قوى الإرهاب والتطرف الدوليين”.
وشدد بوتين على “عزم روسيا الثابت على مواصلة دعمها الفعال لتحقيق هذه الأهداف وحماية سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها”.
وعبر بوتين عن “يقينه بأن استمرارية تطوير علاقات الصداقة التقليدية الروسية السورية تستجيب تماماً لمصالح شعبي البلدين، وتنسجم مع منهج تأمين الأمن الإقليمي والعالمي”، متمنياً للشعب السوري “السلام والرفاهية وللأسد دوام الصحة والنجاحات”.
وتعتبر روسيا من أكثر الدول الداعمة لبشار الأسد سياسيا وعسكريا، في وقت تواجه ضغوطات دولية من أجل تخليها عن سياستها الداعمة للأسد في حين تشدد موسكو أن الأولوية لمكافحة الإرهاب وتسوية الأزمة بشكل سلمي وسياسي.
وعلى صعيد متصل، أكد وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” أن الحل الوحيد لما يحصل في سوريا هو تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 . مشيرا خلال حوار صحفي أن ”خطة التسوية قد أصبحت جاهزة، كما تمت الموافقة عليها في مجلس الأمن وليس في واشنطن وفقا لقرار 2254، فقد وضّح قرار مجلس الأمن المشار إليه، جميع جوانب التسوية التي تستند إلى مبدأ أن الشعب السوري هو المسؤول الوحيد في تقرير مستقبل بلاده”.
وبشأن الخطة البديلة للتسوية التي أشار إليها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” كان الرئيس الروسي قد قال في وقت سابق “بحثنا مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الأزمة السورية بحذافيرها، وأنا على ثقة تامة في أنه لا بديل عن التطبيق الصادق لقرار مجلس الأمن 2254”، مؤكداً أن هناك قوى جديدة تحاول جاهدة لتخلق الذرائع بشكل متقن وفاضح أيضا، لتصل في نهاية المطاف إلى الإطاحة بنظام الحكم في سوريا.



